
لا تبذل المجهود، هي العبارة المخملية التي يتمناها أغلب الناس ويفتشون عنها، فهم يريدون الأكل، ولكن دون بذل أيّ مجهود، فمثلًا: حينما تفتح لهم أبواب مزرعتك وبساتين حدائقك، وتقول لهم: "أدخلوها واقطفوا مما تشاؤون"، فإنهم لن يقطفوا منها شيئًا، لأنهم لا يرغبون في بذل الجهد.
فإذا وضعت بقربهم سلال الفاكهة، فهم قد لا يأكلون منها أيضًا، لذات السبب، هم باختصار يريدون حورية حسناء سماويّة تقشر لهم البرتقال، لتضع لهم قِطَعَه في أفواههم قطعةً تلو قطعة، من أين جاءت كلمة "المخملية"؟، وهل لجذورها اتصال بالخمول؟
في كتب اللغة، الخَمِيلَةُ :ريش النَّعام، وقيل: الشجرَ المُجْتمِعُ الكثيرُ الملتَفُّ الذي لا يُرَى فيه الشيءُ إذا وقع في وَسَطِهِ، وقيل: نَسِيجٌ لَهُ خَمْلٌ، أي ما يُشْبِهُ الزّغَبَ، نسيج له وَبَر. أظن أن هذه الجذور مدعاة للنوم والسبات، لننزوِ قليلًا عن هذا الترف ونتساءل حقيقة: لماذا نعشق حياة الدعة والكسل؟ وما المجد إلا تسلق قمم العليا، يقول ابن عبد القوي: فلا تشتغل إلا بما يكسب العُلا... ولا ترضَ للنفس النفيسة بالردي..
قال لي صديقي: لا تعط الفقير مالًا، لا تعطه أبدًا، لأنه كسول، وسيطرق عليك بابك في الغد، إذا أردت الإحسان إليه، اسأله ماذا تريد من المال؟ وابتع له حاجته، ولا تعطه المال أبدًا، فإنه سيصرفه في غير محله!!
إننا من شجعنا ظاهرة التسول وأزمة مد الأيدي؛ بملئها بما نكسب دون أن نحرك في المتسول رغبة فعل أو قول، إلا مقالة: "من مال الله يا محسنين"، نعود لتحريك دوائر التأثير في دواخلنا؛ لنصوب المعطوب، أليس في هذه الحياة خرائط كنز في متناول الأيدي؟، بالفصيح كل أمر ترغب القيام به هناك من سبقك وقام به بالفعل وترك لك الأثر وخيوط البداية لإنجازه، إن لم يضع لك كامل الطبق الذهبي بالمجان، فهل فكرنا أن نحرك ساكنًا؟ أم عشقنا المخملية والخمول؟
أيها الأصدقاء، لدينا منح وخبرات وتجارب بالمجان، هناك الكثير لا يستأثرون بسر المهنة، فهل فكرنا في التواصل يومًا؟ اسمعوا لجرس دواخلكم، وافتحوا الآذان بعد انتزاع الوَقْر منها، إنّ لعبة توصيل النقاط، سهلة الإنجاز، سهلة للغاية لدرجة أنّها الاستراتيجية المعتمدة في تعليم رياض الأطفال، وبالفعل يبلغ طفل الروضة هدفه، فلماذا لا نبلغ الأهداف؟ وما تجارب الآخرين بالنسبة لنا إلا لعبة توصيل نقاط لبلوغ المكاسب والغايات.
إخواني الأماجد، إنّ على الطريق إشارات، فلماذا لا نتبعها؟ إنّ من أراد القمة عرف كيف يصل؟ ولقد عاينت المُعَاني كيف بلغ الانفكاك؟ وأبصرت من رام الفوز، كيف ظفر بالأماني؟ لكن المشكلة كل المشكلة تكمن في عدم الحراك والإصرار على النوم والكسل، لهذا لن يرضى عنك البعض إلا أن تقول له، دون مآربة أو خَتَل عنوان المقال، وللأسف لن يرضى منك بالتلميح، لذا نريحه بالتصريح: "لا تبذل المجهود!!".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): الشّعر والضّوء والمعنى الواحد
معارج الشّوق
(فخّ التّوقّعات الصّامتة) محاضرة لآل حسين في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة في القطيف
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): رحلة في التّكوين والحضور
تاروت في خارطة عمرها نحو 1900 عام
فاطمة الحمودي حارسة النّقوش الأحسائية
جمعيّة سيهات تسلّط الضّوء على أثر نبرة الصوت في العلاقات المهنيّة
(عقد الدّرور في مدح شاعر البخور) ديوان شعريّ يحتفي بالشّاعر والمؤرّخ علي الدّرورة
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): من ذاكرة الجفر الأولى إلى فضاء الشّعر
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): من البيئة إلى قصيدة الضّوء وضوء القصيدة