
إنّ البعض قد يشتبه عليهم الأمر بين "المداراة" و "المداهنة"!
فالمداهنة هي المصالحة مع المنحرفين والمخالفين للحق، والمداهن هو الذي يضعف أثناء بيان الحقائق وتبليغ دين الله بحيث أنّه إذا شاهد من الآخرين أيّ انحراف فهو يغضّ النظر عنه ولا يعترض.
وعن علي (عليه السلام) أنّه قال: "وَلَعَمْرِي مَا عَلَيَّ مِنْ قِتَالِ مَنْ خَالَفَ اَلْحَقَّ وَخَابَطَ اَلْغَيَّ مِنْ إِدْهَانٍ وَلاَ إِيهَانٍ".
وفي موضع آخر يشكو من المتقاعسين عن قول الحقّ والذين اختاروا طريق السلامة بقوله: "واِعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اَللَّهُ أَنَّكُمْ فِي زَمَانٍ اَلْقَائِلُ فِيهِ بِالْحَقِّ قَلِيلٌ، وَاَللِّسَانُ عَنِ اَلصِّدْقِ كَلِيلٌ، وَاَللاَّزِمُ لِلْحَقِّ ذَلِيلٌ، أَهْلُهُ مُعْتَكِفُونَ عَلَى اَلْعِصْيَانِ، مُصْطَلِحُونَ عَلَى اَلْإِدْهَانِ".
وهكذا، نلاحظ أنّه (عليه السلام) يذمّ أولئك الذين يصالحون من خالفوا الحقّ وقاموا ضدّه، ويعدّ المداهنة صفةً سيّئةً ومذمومةً وسبباً لانحطاط المجتمع وتهديم أركان عزّته وهيبته.
لهذا، لا ينبغي أن نخلط هذه الصفة المذمومة مع المداراة والليونة مع الأعداء التي تعني غضّ الطرف عن الحقوق الشخصيّة من أجل حفظ المصالح الاجتماعيّة وإحياء الدين، فهذه صفةٌ حسنةٌ وبنّاءة.
هناك في المجتمع من لا يبالي بما يجري حوله ولا يهتمّ بالأحداث والمشاكل التي تعترض الناس في دينهم وثقافتهم أو غيرها، فهؤلاء الفاقدون للشعور والذين يعيشون روحيّة الكسل والضعف والذلّة وحبّ الراحة ليس لهم همٌ سوى الراحة والرفاهيّة وعدم الاكتراث بمن سواهم.
وحين يأتي وقت الجهاد والتضحية يتنحّون جانباً طلباً للسلامة، ولا شكّ بأنّ هذ الفئة تبرّر فعلها هذا، لأنّ الإنسان لا يحبّ أن يعترف بأنّه شخص سيء أو أنّه ذو عمل سيء فيأتي بألف عذر لما يقوم به.
وعادةً هؤلاء يبرّرون مثل هذا القعود والتقاعس بالتأكيد على أهميّة مداراة الأعداء ونبذ العنف الذي لا يؤدّي إلى نتيجة، وأحياناً يتمسّكون بأحاديث تدلّ على أنّ طريق السعادة بالمداراة.
ولو انتشرت هذه الروحية في المجتمع وانعدم الجهاد، فلن يتحقّق أي تطوير أو إصلاح، وكما قلنا إنّ الليونة والضعف مقابل الحق هي المداهنة...
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
تاروت في خارطة عمرها نحو 1900 عام
فاطمة الحمودي حارسة النّقوش الأحسائية
جمعيّة سيهات تسلّط الضّوء على أثر نبرة الصوت في العلاقات المهنيّة
(عقد الدّرور في مدح شاعر البخور) ديوان شعريّ يحتفي بالشّاعر والمؤرّخ علي الدّرورة
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): من ذاكرة الجفر الأولى إلى فضاء الشّعر
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): من البيئة إلى قصيدة الضّوء وضوء القصيدة
ما سرّ سيهات؟
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): بداية العلاقة مع الشّعر وأثر البيئة والأمّ
(المستجيب الأول) برنامج إسعافيّ في رميلة الأحساء
البيت السعيد يشارك في الملتقى الرّقميّ بين الأجيال في سلطنة عمان