
تكشف مجموعة من الصور القديمة*، الملتقطة في تاريخ غير معلوم، التي وردت في كتاب (الآثار الإسلاميّة في قرية البطّاليّة) للمؤلّف فهد بن علي الحسين، الصّادر في العام 1422 ه، عن عراقة المسجد الجامع بقرية البطّاليّة في الأحساء وأصالته، وروعة بنائه وجمال هندسته.
الصّور التي تعكس أطلال المسجد وسط حقول النّخيل الخضراء، وواجهة ظلّته المطلّة على الصّحن، وتفاصيل من داخل المقصورة للقسم الشّماليّ لظلّة المسجد، وتفاصيل للبائكة الثّانية شمال المقصورة، ومحرابه الرّيس، ومحرابه الأصغر، تعكس أجزاء من بنائه القديم وسماته المعماريّة، لتكون شاهدًا بصريًّا تحفظ مرحلة من حياة واحد من أبرز المعالم الدّينيّة والتّاريخيّة في البلدة.

يقع المسجد في حيّ الرّابية بالبطّاليّة، إحدى القرى القديمة في واحة الأحساء، في محيط زاخر بالشّواهد التّاريخية؛ إذ لا يبعد كثيرًا عن موقع قصر القرمطي وعين الجوهريّة، إحدى العيون المعروفة في الأحساء.
وتشير بعض الدّراسات الأثريّة إلى أنّ تأسيس المسجد يرجع - على الأرجح - إلى عهد الدّولة العيونيّة التي حكمت الأحساء وأجزاء واسعة من إقليم البحرين التّاريخي. وقد عُرف الجامع على امتداد تاريخه بأسماء عدة، منها «المسجد الجامع» وهو الاسم الأشهر، و«مسجد الجعلانية»، كما عُرف باسم مسجد الأميرة هبة بنت عبدالله بن علي العيوني.

وتمنح هذه الصّور القديمة فرصة لتأمّل المسجد بهيئته التّاريخيّة، وبنيانه المعماريّ الذي تميّز بصحن واسع مكشوف، وظلّة للقبلة، ومقصورة ومحاريب وأروقة ودعامات وعقود، وقد كشفت الدراسات الأثريّة عن مراحل متعدّدة مرّ بها البناء؛ إذ تغيّر مستوى الأرض المحيطة به، ودُفنت أجزاء من أساساته وواجهاته القديمة، وأغلقت بعض المداخل واستحدثت أخرى، فضلًا عن أعمال ترميم وإعادة بناء جرت في أزمنة مختلفة.
وظلّ الجامع حاضرًا في المصادر التّاريخية؛ إذ أشار إليه مصدر عثماني يعود إلى سنة 1318هـ ضمن الآثار الباقية في موقع البطّاليّة التاريخي، وفي عام 1408هـ جرى تسجيله وحمايته بوصفه أثرًا، قبل أن يشهد لاحقًا أعمال ترميم وإعادة بناء.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* جرى ترميم الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
مكتبة أبي سيبويه ومتحفه في القديح: مساحة مفتوحة على المعرفة والتّراث
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: ركائز البناء الفكري ومعوّقات التّنمية
دروازة باب الشّمال في قلعة القطيف: أكثر من ذاكرة وأعمّ من صورة فوتوغرافيّة
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش
صورة نادرة توثّق موقع مدرسة الشّيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ
بومجداد يختتم ورشة متخصّصة في خطّ النّسخ بالأحساء
«أنا إلا قليلًا».. حين تصبح الذاكرة كتابًا