من التاريخ

الأعمش وأبو حنيفة وحبّ عليٍّ عليه السلام


عن شريك بن عبد الله النخعيّ القاضي، قال: كنّا عند الأعمش في مرضِه الذي ماتَ فيه، فدخل عليه أبو حنيفة وابنُ أبي ليلى وابن شبرمة، فالتفت أبو حنيفة وكان أكبرَهم، وقال له:
يا أبا محمّد، اتّقِ الله! فإنّك في أول يومٍ من أيام الآخرة، وآخر يومٍ من أيام الدنيا، وقد كنتَ تحدّث في عليّ بن أبي طالب بأحاديثَ لو أمسكتَ عنها، لكان خيراً لك.
فقال الأعمش: لِمثلي يقال هذا؟! أَسْنِدوني أَسْنِدوني. حدّثني أبو المتوكّل الناجي، عن أبي سعيدٍ الخدريّ، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
(إذا كان يوم القيامة، قال الله عزّ وجلّ لي ولعليّ بن أبي طالب: أدخِلا النارَ مَن أبغضَكما، وأدخِلا الجنّةَ مَن أحبَّكما، وذلك قولُه تعالى: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾). (ق:24)
فقام أبو حنيفة، وقال: قوموا، لا يجيءُ بما هو أطمُّ من هذا.
قال (شريك): فوَاللهِ ما جزنا بابَه حتّى ماتَ الأعمش، رحمة الله عليه».

(منتجب الدين بن بابويه، الأربعون حديثاً: ص52)

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد