فجر الجمعة

الشيخ الزاكي: الدنيا متجر عباد الله فاستثمروها

 
تحدث سماحة الشيخ عبد الجليل الزاكي خلال خطبة الجمعة لهذا الأسبوع في مسجد عيد الغدير بمدينة سيهات جنوب القطيف عن علاقة المؤمن بعالم الملك وعالم الملكوت، داعيا إلى استقبال شهر رمضان المبارك بمزيدا من التقرّب إلى الله من خلال الإستغفار والتوبة والتوسل بأهل البيت (ع).
 
أكد الشيخ الزاكي أمام جمع من المؤمنين على أن "هنالك عالم يسمى بعالم الملك ومقابله عالم الملكوت، عالم الشهادة يقابله عالم الغيب، وأن القلب يتقلب بين هذه العوالم"، موضحا بأن "هناك فرق بين عالم الملك وبين عالم الملكوت وفرق بين عالم الغيب وعالم الشهادة".
 
وأشار سماحته إلى أن "الشيطان الرجيم ليس قويا إنما هو غويا، يغوي الإنسان بأساليب وطرق شتى ويبعده عن الله إذا لم يلتفت الإنسان لهذه الغواية: إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا" 76 - سورة النساء.
 
وأضاف "وكلما أصيب الإنسان بالغفلة عن الملكوت ولجأ إلى عالم الملك وعالم الدنيا وركن إليها وإلى شهواتها تقيده تلك الأغلال وعيش الذنب والمعصية ويبتعد عن الله".
 
وتابع "لا قيمة للذكر القلبي والذكر اللفظي لأن ليس له فاعلية على واقعه إذا لم يكن هنالك إرادة مسيطرة على الإنسان في كل حركة له".
 
ولفت الشيخ الزاكي إلى أن "الدنيا ليست سيئة، الدنيا متجر عباد الله ومسجد ملائكة الله، ومن ركن إلى زخارفها وزبرجها هنا يبتعد عن الله، الدنيا مدرسة ومعرفة وعطاء وتبصرة، وتوصل الإنسان إلى مدارج الكمال تدريجيا فيما لو سعى في تعليمه ومعرفته واجتهاده".
 
وشدد سماحته إلى أن "الركون إلى الدنيا هي حقيقة العبادة للشيطان، وهي الركون إلى معصية الله، وكلما كان الإنسان من عالم الملكوت أقرب كلما كان عن عالم الملك والشيطان أبعد ويصعب للشيطان أن ينال منه".
 
ورأى الشيخ الزاكي أن "استقبال شهر رمضان المبارك يحتاج إلى مسير، على الإنسان أن يتوجه إلى الله وأن يُوجد القرب الإلهي في نفسه وفي داخله وروحه وعقله وسلوكه، وأن يعيش القرب الإلهي إستعداد للدخول في شهر رمضان المبارك وفي ليلة القدر العظيمة".
 
وأضاف لافتا إلى أن "الإنسان يحتاج إلى توبة واستغفار إضافة إلى التوسل بأهل البيت (ع) ليرجعوه إلى عالم الملكوت، ولأن يكون الإنسان مؤهلا لاستقبال شهر رمضان عليه أن يصلح نفسه لاستدراك ما فرط من شهر شعبان".  
 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد