
الشيخ كاظم ياسين
لقد زخرت الثقافة الإسلامية بأسماء وصفات للإمام المنتظر عجل الله فرجه، ومن هذه الأسماء: صاحب الأمر، الحجة، الخلف الصالح، المأمول، صاحب الشامة.
صاحب الأمر: سُمّيَ صاحب الأمر؛ لأنه الإمام الحق الذي فرض الله تعالى طاعته على العباد فهو من أولي الأمر أي الذين يحق لهم الأمر والنهي والتصرف؛ لأن الله عزّ وجلّ جعل لهم ذلك، وفي تفسير قوله تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ (الشعراء: 4)، روى ابن أبي عمير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "تخضع رقابهم يعني بني أمية وهي الصيحة من السماء باسم صاحب الأمر عليه السلام" (1). أو صاحب الأمر الموعود بإقامة دولة العدل، فقد روى الكليني، عن شعيب بن أبي حمزة قال: "دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال: لا، قلت: فولدك؟ قال: لا، قلت: فولد ولدك؟ قال: لا، قلت: فولد ولد ولدك ؟ قال: لا، قلت: فمن هو ؟ قال: الذي يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً لعلى فترة من الأئمة يأتي كما أن رسول الله صلى الله عليه وآله بُعث على فترة" (2).
الحجة: حجة الله بمعنى غلبة الله وتسلّطه على الخلائق، وبواسطة ظهوره المبارك يتحقق القسط والعدل، وقد نُقش خاتمه (أنا حجة الله)، وسُمِّيَ الحجة لأنه حجة الله على العالمين، وبه يحتج الله تعالى على خلقه، فلا يكون لهم الغدر في معصية وعدم امتثال ما أمرهم به.
الخلف الصالح: أي الخلف الصالح لجميع الأنبياء والأوصياء السالفين، وعنده جميع علومهم وصفاتهم وخصائصهم، والمواريث الإلهية التي تنتقل من واحد إلى آخر. روى ابن الخشاب عن الإمام الرضا عليه السلام قال: "يقال كنية الخلف الصالح أبو القاسم وهو ذو الاسمين" (3).
المأمول أو المؤمل: لأن الناس تأمل به ظهور الحق واستمرار الإمامة، عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام حين ولد الحجة: "زعم الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل، فكيف رأوا قدرة الله؟ وسماه المؤمل" (4).
المنصور: عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً﴾ (الإسراء: 23) قال: "الحسين عليه السلام ﴿فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً﴾ قال: سمى الله المهدي المنصور، كما سمى أحمَد ومحمداً ومحموداً، وكما سمّى عيسى المسيح عليه السلام"(5).
صاحب الشامة: عن أبي وائل قال: "نظر أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى الحسين عليه السلام فقال: إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله صلى الله عليه وآله سيداً وسيخرج الله من صلبه رجلاً باسم نبيكم، يشبهه في الخَلْق والخُلُق، يخرج على حين غفلة من الناس وإماتة للحق، وإظهار للجور، يفرح بخروجه أهل السماوات وسكانها وهو رجل أجلى الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أزيل الفخذين لفخذه اليمنى شامة أفلج الثنايا يملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً" (6). وعن أبي بصير قال: "قال أبو جعفر عليه السلام أو أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد بالقائم علامتان: شامة في رأسه وداء الحزاز برأسه، وشامة بين كتفيه، من جانبه الأيسر، تحت كتفه الأيسر ورقة مثل ورقة الآس" (7).
صاحب الزمان: والمراد من كونه صاحب الزمان أنه الإمام المفترض الطاعة في هذا الزمان أو أنه صاحب زمان الظهور حيث يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، وهو الزمان الموعود. روى ابن الخشاب، قال: "حدثنا صدقة بن موسى، عن أبيه، عن الرضا عليه السلام قال: الخلف الصالح من ولد أبي محمد الحسن بن علي وهو صاحب الزمان وهو المهدي" (8).
المضطر: في تفسير قوله تعالى ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوء وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأرْضِ﴾ (النمل: 62) فإنه حدَّث الحسن بن علي بن فضال، عن صالح بن عقبة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "نزلت في القائم عجل الله فرجه، هو والله المضطر إذا صلى في المقام ركعتين ودعا الله فأجابه ويكشف السوء ويجعله خليفة في الأرض"(9).
________________________________________
(1) بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 9، ص 228.
(2) الكافي، الكليني، ج 1، ص 341.
(3) بحار الأنوار، م. س، ج 51، ص 31.
(4) م. ن، ج 50، ص 314.
(5) م. ن، ج 51، ص 31.
(6) كتاب الغيبة، النعماني، ص 221.
(7) م. ن، ص 224.
(8) بحار الأنوار، م. س، ج 51، ص 43.
(9) م. ن، ص 48.
الشهادة طريق المجد والرضوان
الأستاذ عبد الوهاب حسين
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
عدنان الحاجي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
السيد محمد حسين الطهراني
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فقد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حين نعيش لأجل الماضي.. كيف نفقد معنى الحياة؟
السيد عباس نور الدين
غزوة حنين في الرّابع من شهر شوّال
الشيخ محمد جواد مغنية
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الشهادة طريق المجد والرضوان
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
مضاعفة العذاب
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
(السّابعة ربيعًا) رواية جديدة لفاطمة أحمد آل عبّاس
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
معنى (فقد) في القرآن الكريم
تأخير التوبة اغترار