فهو يقول: تعال وخذ عينَيّ، لترى بهما وجه ليلى، فلا يمكن أن تراها إلّا أجمل مَنْ خَلَقَ الله تبارك وتعالى. والطريف في الأمر أنّه كان يبرّر كلّ قبح فيها بعبارة جميلة؛ فحينما يُقال له إنّها سوداء كالفحم، فلِمَ هذا الشغف والهيام؟ يجيب بأنّ المسك كلّما كان شديد السواد، كان عبيره أعبق؛ ولهذا نعته القوم بالجنون!
الحسد هو أن يتألّم المرء لرؤية نعمةٍ لدى غيره كالمال أو الولد، أو فضيلةٍ كالعلم أو الشجاعة أو الكرم، فيستاء ويشعر بضيق، ولا يحتمل ذلك، ويتمنّى زوال تلك النعمة عن صاحبها، سواء اكتفى بتمنّي زوالها مطلقاً، أم تمنّى انتقالها إليه. إنّ صاحب هذه الحالة الباطنة حاسد، والشخص الذي أنعم الله عليه هو المحسود.
ولتجرّب الحكمة التي تقول: (كما تدين تدان)، فإذا رميت الخير بحرًا، فثق أنّ الله سيرده لك أضعافًا، سواءً في سمكة تحمل في جوفها جوهرة عند أوّل رمية شباك؛ كما في حكاية جوهرة الصياد الشهيرة، أو بطرق مجهولة لا تتوقعها، الخلاصة أن الخير سيأتيك ويطرق عليك بابك أو قد يقتحم عليك الدار دون استئذان
نعم، يمكن لهؤلاء الأشخاص العودة إلى الصلاح واليقظة من خلال الهداية والإرشاد، وبالتالي يمكنهم الندم والتوبة وإخراج الكدورات من القلب، وبالتالي يمكنهم أن يكونوا من خواصّ أحباب الله. الأشخاص الفاسدون هم الذين يصرّون على العداء لله ويسدّون كلّ أبواب العودة إلى الفلاح والصلاح.
من أولى الواجبات في عصر الغيبة الكبرى هو التّعرف على شخصية الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) من جميع أبعادها، وتعميق المعرفة به، وأنه حي يرزق، ويطّلع على أعمال الناس، وأنه إمام هذا العصر والزمان الذي نعيش فيه، وأنه حجة الله على خلقه، وعلينا الإيمان بكل ذلك ارتكازاً على الأدلة النقلية الصحيحة، والاستدلالات العقلية المنطقية.
ثمّة مرتبة من محبّة الله واجبة، وهي محبّة لازمة للإيمان بالله تعالى ولا تقبل الانفكاك عنه. كما إنّ هناك مرتبة أخرى من محبّة الله، واجبة أيضاً، من باب أنّها تدفع الإنسان نحو الإتيان بالواجبات وترك المحرّمات فتكون في المستوى الأدنى مقدّمة للواجب. وأما باقي مراتب محبّة الله فمستحبّة وذات فضيلة. طبعاً يحكم العقل السليم بضرورة أن يعمل الإنسان لتحصيل تلك المراتب كلها.
المؤمنون في عصر الغيبة يواجهون تحديات وتشكيكات ومصاعب لم يواجهها المؤمنون في عصر النبوة، ولن يواجهوها في عصر الظهور، بَيْدَ أن الإيمان بوجود الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وطول مدة غيبته، والتساؤلات والشكوك المثارة حول فائدة وجوده مع عدم التقاء الناس به، يضاعف من الضغوط النفسية التي تواجه المؤمنين في عصر الغيبة الكبرى.
سؤالٌ طرحه ويطرحه المؤمنون أينما وُجدوا، وهم يحارون في جوابه، ممّا يدفعهم إلى المزيد من التعمّق في حقيقة تلك النصرة المفقودة المطلوبة، ويجعلنا نفكّر في طبيعة التضحية والجهاد الذي يريده الإمام المهدي (عجل الله فرجه). فهل يريد هذا الإمام العظيم منّا ما هو أغلى من الدماء؟ وهل هناك أثمن وأكثر جودًا من أن يُقتل المرء في سبيل الله؟
يجب أن تكون محبة الله على الدوام أكثر من محبة غيره وإلى مستوى أنها تدفع الإنسان ليكون جاهزاً للجهاد في سبيل الله ضدّ أعدائه، وليكون جاهزاً لتقديم روحه في مسيرة عشق الله وحبّه. طبعاً، ليست هذه المرتبة من محبة الله هي الأعلى، بل هي أكثر بقليل من حدّ المحبة اللازمة للإيمان بالله تعالى.
فصاحب القلب المنيب هو الإنسان الذي يخاف الله في الخلوة ويجعل قلبه يرجع إلى الله. فإن الخوف من الله في حالة الخلوة أحد أهم حالات القلب، والنفس متى عرفت الله لا يصبح لديها في الخوف من الله فرق بين الخلوة والجلوة. بخلاف البعض الذين يخافون من اطلاع الناس على ذنوبهم وسيئاتهم ولكنهم في الخلوة لا يبالون، فقلوب هؤلاء لم تصل بعد إلى المرحلة التي يكون فيها الله ناظراً إليهم وحاضراً عندهم ولا تكون قلوبهم راجعة إلى الله.
في الجواب يجب القول إن للمحبة مراتب: إحدى مراتب المحبة لازمة للإيمان بالله تعالى ومقدّمة للواجب، وأما كونها مطلوبة فلكونها ذات بُعد آلي. إنّ ذاك المقدار من المحبة لله الذي يدفع الشخص للقيام بالواجبات وترك المحرمات، هو مقدّمة للواجب ووجوبه عقليّ. فإذا ادّعى شخص الإيمان ولكنّه عصى أوامره تعالى وترك الواجبات فإيمانه كاذب.
لا تُفسد قلبك بالحسد (1)
السيد عبد الحسين دستغيب
قراءة في كتاب (الآداب المعنويّة للصّلاة) للإمام الخميني (قدّس سرّه)
السيد عباس نور الدين
معنى السّبْح في قوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾
الشيخ محمد صنقور
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
الفرج سيأتي وإن طال
عبدالعزيز آل زايد
معنى (ثبط) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
النظام الاقتصادي في الإسلام (4)
الشهيد مرتضى مطهري
متى ينبثق الوعي لدى المولودين الجدد؟
عدنان الحاجي
شدة حاجتنا للإمام المهدي (عج)
الشيخ مرتضى الباشا
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
(الذّكاء العاطفيّ، مفتاح استقرار الأسرة) محاضرة لآل عبيدي في البيت السّعيد
(تبسيط القاعدات الأساسيّة لقواعد اللّغة العربيّة) كتاب للأستاذة وداد الجشّي
أسرة محبّةٍ لا بغضاء
لا تُفسد قلبك بالحسد (1)
قراءة في كتاب (الآداب المعنويّة للصّلاة) للإمام الخميني (قدّس سرّه)
معنى السّبْح في قوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾
أحمد آل سعيد: الأولاد يردّون دين الأهل في المستقبل
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الفرج سيأتي وإن طال
معنى (ثبط) في القرآن الكريم