
الشيخ جوادي آملي ..
كما أنّ مفردات القرآن متناغمة ومتناسقة من ناحية الفصاحة والبلاغة والفن الأدبيّ، ومفاهيم ألفاظ القرآن متّحدة في الجهة فيما بينها بلحاظ مبادئها التصوّريّة، ومقاصد آيات القرآن متّفقة بلحاظ مبادئها التصديقيّة وبالنتيجة فإنّ مواضيع القرآن كما يفسِّر بعضها البعضَ الآخر بلحاظ التفسير الظاهريّ، فكذلك هي بلحاظ الباطن أيضاً، حيث أنّ جميع معارف القرآن في جميع مراحلها الباطنيّة متّحدة ومتّفقة في الاتّجاه فيما بينها ومفسِّرة لبعضها البعض ولا اختلاف أبداً بين بواطن القرآن ومراتبه العميقة الداخليّة، لأنّ مراتبه الباطنيّة كمظاهره الخارجيّة كلّها كلام الله تعالىٰ.
ولو كانت نازلة من غير الله لكانت مختلفة فيما بينها بالتأكيد. إذاً فجميع مواضيع القرآن منسجمة من جميع الجهات، فالظواهر منسجمة فيما بينها، والبواطن أيضاً منسجمة مع بعضها، وكذا ارتباط كلّ ظاهر مع الباطن الأرفع منه درجة فإنّه يبقىٰ محفوظاً.
ومن هنا يتبيّن أنّ المُفسِّر المتعمّق وصاحب البصيرة الباطنيّة إذا حَظي بالسير العموديّ للتفسير، كالّذي كان أهل بيت الوحي عليهم السلام يعلمون به، فإنّه يستطيع بضمّ البواطن إلىٰ بعضها من خلال تطبيق الفنّ البديع والجذّاب لتفسير القرآن بالقرآن أن ينال النصيب الأوفىٰ والحظّ الأعلىٰ.
ومن الضروريّ هنا التنبيه علىٰ الملاحظة الآتية:
لكي نقوم بتفسير القرآن في المرتبة الظاهريّة لابدّ من الاعتماد علىٰ جناحين قويّين: أحدهما البرهان العقليّ، أي العلم الحصوليّ الّذي هو شرط مهمّ لكي يكون الإنسان مستعدّاً لمخاطبة الوحي له والتدبّر الكامل فيه، والآخر هو سنّة المعصومين عليهم السلام الّتي تتعلّق بالمواضيع التفسيريّة لظاهر القرآن.
وللقيام بتفسير القرآن بالباطن أيضاً لابدّ من وجود جناحين قويّين: أحدهما «العرفان القلبيّ» أي العلم الحضوريّ والآخر هو سنّة المعصومين عليهم السلام وهي الّتي تتعلّق بالمعارف الباطنيّة للقرآن، لأنّ نسيج الحبل الإلٰهيّ الممدود الّذي طرف منه يسمّىٰ «ثَقَل الوحي» وطرفه الآخر يسمّىٰ «ثقل الولاية» جميعه مرتبط ومتناسب بعضه مع بعض، وهذا الارتباط الولائيّ يهب القدرة والجرأة للمفسِّر الجامع بين الظواهر من جهة والبواطن من جهة ثانية والظاهر والباطن في كلّ مرتبة متلاصقة.
من جهة ثالثة أن يصدر الفتوىٰ بأنّ مثل هذه الطريقة في التفسير هي من مصاديق: «اقرأ وارق»1، لأنّ هذا الحديث النورانيّ لايختصّ بالقراءة بمعنىٰ تلاوة الألفاظ ولا هو مختصّ بالجنّة ولا بأهلها المنعّمين المستقرّين في جنّة الخلد، بل هو شامل للمفسِّرين المتعمّقين في الفكر الّذين هم مع قيامهم بالجمع السالم بين الجهات الثلاث المذكورة فهم محصّنون من أيّ نوع من الخلط بين الظاهر والباطن ومحفوظون من خطر المزج بين الداخل والخارج ومن الترقيع بين التنزيل والتأويل، وهم في حركة وطلب وسعي حثيث نحو بلوغ جنّة لقاء الله.
طبعاً مثل هذا المقام محتَمل للأوحديّ من أولياء الله، لكنّ أصل أمكان بلوغه أمر معقول.
ـــــــ
1- اُصول الكافي، ج2، ص606.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): الشّعر والضّوء والمعنى الواحد
معارج الشّوق
(فخّ التّوقّعات الصّامتة) محاضرة لآل حسين في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة في القطيف
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): رحلة في التّكوين والحضور
تاروت في خارطة عمرها نحو 1900 عام
فاطمة الحمودي حارسة النّقوش الأحسائية
جمعيّة سيهات تسلّط الضّوء على أثر نبرة الصوت في العلاقات المهنيّة
(عقد الدّرور في مدح شاعر البخور) ديوان شعريّ يحتفي بالشّاعر والمؤرّخ علي الدّرورة
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): من ذاكرة الجفر الأولى إلى فضاء الشّعر
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): من البيئة إلى قصيدة الضّوء وضوء القصيدة