
بعد أيامٍ من وصول موكب السبي النبويّ إلى الكوفة، دعا الطاغية ابن زياد زحرَ بن قيس فسرّح معه برأس الحسين عليه السلام، ورؤوس أصحابه إلى يزيد بن معاوية. وأمر ببنات رسول الله، وبعليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام، فغُلّ بِغلٍّ إلى عنقه، ثم سرّح بهم مع محفز بن ثعلبة وشمر بن ذي الجوشن، فانطلقا بهم حتى قدموا على يزيد.
كان ابن معاوية ينتظر وصول الموكب، وقد جلس في «مَنظرة» -أي مجلس ملوكيّ معدّ على مكان مرتفع- وعندما رأى الرؤوس على الرماح، وفي مقدّمتها رأس الإمام الحسين، استبدّ به الوجْد الشيطاني فرددّ أبياتاً في آخرها، قوله: «فلقد قضيتُ من النبيّ ديوني»! وقد ثبت أنّه لعنه الله، تَمَثَّل في وقت آخر بأبيات تؤكّد كفره: «لعِبَت هاشم بالمُلك فلا خَبر جاءَ ولا وحيٌ نَزَلْ..».
وكان الطاغية قد أمر بتزيين دمشق فرحاً باستقبال ما سمّاه النظام «موكب السبايا»، فعلّقوا الستور والديباج، وهم فرحون مستبشِرون، وعندهم نساء يلعبْنَ بالدفوف والطبول.
كانت «دمشق» آنذاك عاصمة الدولة الإسلامية المترامية الأطراف، التي تشبه في عصرنا ما يسمّى بـ«القطب الأوحد»، وكان النظام الأمويّ حريصاً على نشر ثقافة يوم الزينة الفرعونيّ الأمويّ، لأنّه رأى فيه نصراً تاريخيّاً على رسول الله صلّى الله عليه وآله، فعمل على أن يكون «يوم الزّينة» في استقبال «السبايا» من آل بيت سيّد النبيّين، مَفصَلاً يؤسّس لاستمرار الإمبراطورية الأموية التي تتظاهر بالإسلام، وهي مقيمةٌ على عبادة الأصنام.
ولمّا وُضعت الرؤوس بين يدي يزيد، دعا أشراف أهل الشام فأجلسهم حوله، ثمّ دعا بأسارى آل البيت فأدخلوا عليه والناس ينظرون.
فقال يزيد لعليٍّ زين العابدين عليه السلام: «يا عليّ، أبوك الذي قطع رحِمي وجَهِلَ حقّي، ونازعني سلطاني، فصنع اللهُ به ما قد رأيتَ».
فقال زين العابدين عليه السلام: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا..﴾. (الحديد:22)
كانت هذه أول مواجهة مباشرة بين الإمام والطاغية، تتالت فأفضتْ إلى اضطرار يزيد التظاهرَ بتكريم الإمام زين العابدين، وتخصيص جانبٍ من الجامع الأمويّ لإقامته، بل وحتّى السماح لبعض الخواصّ بالدخول عليه، كما في المصادر التاريخية. كلّ ذلك، حصل بعد أن بيّن الإمام صلوات الله عليه في خطبته بالشام، أمام الآلاف المؤلّفة من الناس، أنّ يزيداً اقترف الجريمة الكبرى في حقّ رسول الله صلّى الله عليه وآله، وقد بلغت فداحتها حدّ خروجه من الملّة.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول