مقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ علي رضا بناهيان
عن الكاتب :
ولد في عام 1965م. في مدينة طهران وكان والده من العلماء والمبلغين الناجحين في طهران. بدأ بدراسة الدروس الحوزوية منذ السنة الدراسية الأولى من مرحلة المتوسطة (1977م.) ثم استمرّ بالدراسة في الحوزة العلمية في قم المقدسة في عام 1983م. وبعد إكمال دروس السطح، حضر لمدّة إثنتي عشرة سنة في دروس بحث الخارج لآيات الله العظام وحيد الخراساني وجوادي آملي والسيد محمد كاظم الحائري وكذلك سماحة السيد القائد الإمام الخامنئي. يمارس التبليغ والتدريس في الحوزة والجامعة وكذلك التحقيق والتأليف في العلوم الإسلامية.

ماذا أفعل كي لا أُذنب؟

يقول: ماذا أصنع كي "لا أريد" أصلًا أن أستغيب؟

يا هذا، أشياء كثيرة "تريدُها" ويجب أن تمتنع منها، فاذهب وتعلّم كيف تقف بوجه رغباتك.

يقول: ماذا أصنع كي لا أستغيب؟

يريد أن يصير صالحًا من دون أن يضبط نفسَه!

فيصوغ سؤالًا عرفانيًّا أخلاقيًّا: ماذا أفعل كي لا...؟

كيف أصنع كي لا تتأخّر صلاتي؟

ماذا أعمل...؟

يريد أن يتناولَ قُرصًا فتترتّب الأمورُ من تلقاء نفسها!

 كلّا

إنّه بإرادتك، عليك أن تصمد، أن تُقاتل، قاتِلْ، ناضِل، أصفعه على وجهه!

حقًّا!

من الأسئلة التي علينا توجيهها لأنفسنا كلّ ليلة: كم مرّةً ناضلتَ اليوم؟

هكذا، لاحِظ!

مَن تقومُ حياتُه على هذا الأساس يعرف الإجابة على هذا السؤال.

يقول: "أنا أدري، مثلًا، تشاجرَ معي فلان، فهَمَمتُ بشتمه مرّتين، لكنّني اكتفيتُ بواحدة، للإنصاف كان لا بدّ من الواحدة! لكنّني أردتُ اثنتَين، فشتمتُه بواحدة".

حتّى أضعف البشر يجب أن يكون له موقف هنا وإلّا تجرّدَ عن الإنسانيّة!

يقول: ارتكبتُ كلّ ما حَلا لي من حماقة!

عجبًا! هذا غير صحيح.

في الحدّ الأدني، لنبدأ صباحًا.

يا شيخ، وقتَ صلاةِ الصبح، والله كنتُ أفضّل النوم، تعلَم كَم النهوض صعب، لكنّي نهضتُ هذه المرّة!

حسنٌ، مرحى للصلاة. هذه الأولى، والثانية؟

الثانية... استمرَّ الوضعُ حتّى المساء.

كلّا، يجب أن تقول كَم! كافِح، ناضِل.

محارَبة الهوى هو نوعٌ من رفع الأثقال، فهو يتطلّبُ شيئًا من الجهد، من القوّة.

أنا أذكُر هذه الرياضة لأنّها تُذَكِّر – نوعًا ما - برسول الله (ص)، إنّ فيها سرًّا! ما قصّة رفع الأثقال؟

قالوا: يا رسول الله (ص)، راقِبنا نرفع هذا الحجر وانظر أيُّنا أقوى.

كانت مباراة بين أقوياء المدينة، فراقبَهم رسول الله (ص)، ولعلّه شجّعَهم،.. وانتهى الموضوع على خير.

ثم قال (ص): «أشَدُّكُم مَن ملَكَ نفسَه عند الغضب» [تحف العقول/45].

ما أردتُ قولَه هو إنّ محاربة النفس هي كرفع الحجر بالضبط، كرفع الأثقال تمامًا، ليس هو بالضبط، إذ لن تقول له: "لماذا تبذل كلّ هذا الجهد لرفع الأثقال؟! دعني أربطها بحبل من الأعلى، وكلّما أحببتَ، أسحَبُه من هنا فيرتفع! لماذا كلّ هذا الجهد؟!"

البعض هكذا، يفتّش عن سؤال وجواب عرفاني، يظنّ أنّها قضيّةُ حبل يرفع الثقل!

يا هذا، أنت مَن يجب أن يرفع الثقل.. أنت بنفسك.. كيف عسى المرء يعبِّر؟! كَم رفعتَ إلى الآن؟

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد