صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حبيب المعاتيق
عن الكاتب :
شاعر من مواليد العام 1972 م، هو مصوّر فوتوغرافي إضافة إلى كونه شاعرًا، وصاحب أول تجربة شعرية فوتوغرافية في المملكة، مزج فيها بين الشعر وفن التصوير تمثلت بديوانه "حزمة وجد".

ذائبًا في ذات الذّكر الحكيم

من أحرف القرآن، من سبحاته

يلقي عليك الذّكر بعض هباته

 

ويعيد فيك صياغة الرّجل الّذي

انطبع الكتاب عليه في قسماته

 

ويعيد تشكيل السّكينة والوقار

عليك مـمّا فاض من سكناته

 

أضفى عليك من السّمات أجلّها

قدرًا وصاغك من أثير سماته

 

وحباك ما ذهبت إلى حيث الشّذى

أنفاسك البيضاء من نفحاته

 

وحباك ما صعدت بعيدًا في السّماء

في سلّم التّرتيل من درجاته

 

وهناك جوّدك الكتاب، فصرت منه

معلّم التّجويد في حلقاته

 

وبلغت من حركات عمرك فيه

ما انتظمت به تمشي على حركاته

 

حتّى انصهرت به، كأنّك يا ذرى

نذر الهوى وقف على آياته

 

يا هيبة الأستاذ، كيف وأنت

أستاذ الكتاب حباك من هيباته

 

ما زلت تجمعنا على درب النّجاة

تلمّ شمل الذّكر من أشتاته

 

وتعيد ترتيل الكتاب لزهوه

ما بين حفّاظ الهوى وتلاته

 

وتؤم في محراب ساحة قدسه

العشّاق في فرض الهوى وصلاته

 

وتعيد نظم العمر فيه كشاعر

نظم الغرام المحض في أبياته

 

لك في ضمير المولعين بحفظه

دين، وفي أحبابه ورعاته

 

ويد علينا طوّقتنا بالنّدى

الرحمة المهداة من رحماته

 

يا فاتحًا للذّكر قلبك ثم بيتك

ثم عمرك ذائبًا في ذاته

 

ومتاجرًا ما زلت تربح في الهوى

القدسيّ كلّ الأجر في صفقاته

 

حتى عجزنا، ضاع في فمنا عميق

الشّكر فيما ضاع من كلماته

 

من أين نستوفي ثناءك؟ عاليًا

كان الكتاب وطرت في مدياته

 

وبلغت حد العجز كيف لشاعر

أن يحتويك بحبره ودواته

 

ويحيط هذا المستفيض من العطاء

في نفثة بكماء من نفثاته؟

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد