
تناول الباحث الشّيخ محمّد علي الحرز في كتابه الذي يحمل العنوان: (الطّبابة والأوضاع الصّحيّة في الأحساء) أنواع المطبّبين والمعالجين قديمًا فيها، في تأكيد على أنّ الطّبابة الشّعبيّة في الأحساء، حضرت في حيّز مهمّ لها في الحياة الاجتماعيّة والصّحيّة، إذ برز عدد كبير من المداوين – رجالاً ونساءً – تولّوا علاج الأمراض الشّائعة حينها بالوسائل المتاحة.
وعرض الحرز ثمانية مجالات ارتبطت بالتّدواي في المجتمع الأحسائيّ، موثّقًا أسماء شخصيات وأسر مارست هذه المهن في الهفوف والمبرز والعمران والقارة وغيرها من بلدات الواحة.
يقول الحرز إنّ الشّيخ أو «الملّا» كان أحد أبرز من يلجأ إليه الأهالي للاستشفاء، وكان يُعالج بقراءة القرآن الكريم والأدعية والأذكار والرّقية، إلى جانب كتابة الأحراز التي يحملها المريض، وقد عُرف من هؤلاء الشّيخ محمد بن عبدالرّحمن الكثير المالكي، المتوفى سنة 1349هـ، والشّيخ محمد بن علي الواعظ، المتوفى سنة 1040هـ، والشيخ محمد بن عمر، والشيخ عبدالله بن حمد العكلي والسيد ياسين الموسوي، والحاج سعد السّعد وسواهم.
أمّا عند النّساء فقد عُرفت عادة شعبية باسم «قراية سنّة وشيعة»، إذ كانت بعض الأمّهات يأخذن الطفل المريض إلى امرأتين من المذهبين للقراءة عليه، وأشهر تلك النساء، فضّة البحراني وأمّ إبراهيم.
أما «الحوّاج» أو العطّار، فكان يؤدي دورًا قريبًا من الصّيدلي الشّعبيّ، من خلال بيع الأعشاب والزّيوت وتحضير الوصفات المستخدمة في علاج السّعال والنّزلات المعويّة وآلام المفاصل والصّداع وغيرها من الأمراض. ومن أشهرهم، سلمان المرزوق، وسلمان العليوي، وعلي الحمد، وعبدالرسول الحميدي، وعبدالله بن حسين الخواجة، وسواهم.
وبرز في الأحساء أيضًا «المدهّن» و«المدهّنة»، اللّذان كانا يتولّيان معالجة الأوجاع العضليّة والمفصليّة باستخدام الدّهان وتحسّس مواضع الألم، ومن أبرز الأسماء الحاج محمد بن حسين الرصاص، وشقيقه الحاج حسن بن حسين الرصاص، والحاج خليل المسلم، والحاج عيسى بن أحمد الجاسم، والحاج علي بن حسين الشمس، وسواهم.
وارتبطت مهنة التّجبير بأسر عُرفت بهذه الحرفة، وفي مقدّمتها أسرة الرصاص، حتى أصبح اسمها مرتبطًا بالمجبّر في الذاكرة الشّعبيّة. وكان من الممارسين الحاج حسين الرصاص وأبناؤه، وعبدالله بن علي البدي، والحاج عيسى بن يوسف المؤمن وغيرهم.
وفي مجال توليد النساء، حضرت «الدّاية» أو القابلة التي كانت تتولّى مساعدة النساء أثناء المخاض والولادة، اعتمادًا على الخبرة المتوارثة من الأمهات والقريبات والممارسة المباشرة، ومن بينهنّ: الحاجّة فاطمة الضامر، والحاجة عائشة العلي، والحاجة زينب بنت محمد المكلف، والحاجة رحمة بنت خليفة الشاوي، والحاجة فاطمة بنت محمد النفيلي، وسواهنّ.
ومن المهن العلاجيّة الأخرى التي سلّط الحرز الضّوء عليها «المحسّنة»، التي مارس أصحابها الحجامة والختان وخلع الأسنان، وقد اشتهرت بها أسرة السّبت أو بن سبت، التي توارث أفرادها الحلاقة والختان، ومن بينهم الحاج أحمد بن سبت.
أما العلاج بالكي أو «الوسم»، فكان من أكثر الوسائل الشّعبيّة انتشارًا، حيث استخدم المعالجون أدوات حديديّة خاصّة، لمعالجة أمراض وأوجاع متعدّدة، ومن أشهر مَن مارسوا الكيّ السيّد علي بن حجي العبدالمحسن، وابنه السيّد محمد، والسيّد محمد بن هاشم العبدالمحسن، وجاسم الغويلي، والحاج عيسى بن سلطان، والحاج علي بن حسين القفاص وغيرهم.
وإضافة إلى الممارسات الفردية، كان الأهالي يلجأون إلى بعض الموارد الطّبيعيّة للاستشفاء وفي مقدّمتها «عين النّجم» الواقعة غرب الهفوف، التي اشتهرت بمياهها الكبريتيّة، فقد كان الأهالي يقصدونها اعتقادًا بقدرتها على تخفيف أمراض الرّوماتيزم وتصلّب الأعصاب وبعض الأمراض الجلدية.

مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة
جاسم الصحيّح في كربلاء: أتيتك يا عبّاس للسّقيا
المكان في ذاكرة الإبداع: أمسية أدبيّة في الدّمّام
زيارة ثقافيّة سيهاتيّة من قِبل عرش البيان وغناتية سيهات إلى مجلس الحاجّ عبدالمحسن المسكين
العائد
«فنّ التّصوير تحت الماء» محاضرة للجشّي في ثقافة الدّمّام
العلي بأقلام محبّيه: لا ماء في الماء
رحيل محمّد العلي شاعر الضّوء والأسئلة