متابعات

عبّاس الحايك: ماهيّة الحوار المسرحيّ

نشر مؤخّرًا الكاتب المسرحيّ عبّاس الحايك عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ مقطعًا قصيرًا مصوّرًا، أكّد فيه على أنّ الحوار وحده لا يكفي لصناعة نصّ مسرحيّ متكامل، مبيّنًا أنّ الدّراما تقوم أساسًا على الفعل والحدث والصّراع بين الشّخصيّات، وليس على مجرّد تبادل الكلمات والحوارات، وإن كان النّص جميلاً وبليغًا وعميقًا.

 

وأوضح الحايك، أنّ بعض المبتدئين يرون أنّ كتابة صفحات من الحوار بين شخصيّتين أو أكثر تعني إنجاز نصّ مسرحي، بينما الواقع هو أنّ الحوار لا يكتسب قيمته الدراميّة إلّا عندما يسهم في تغيير المواقف، أو التّأثير في مسار الأحداث وتحقيق أهداف الشّخصيّات.

 

وقدّم الحايك مثالاً لحوار بين أب وابنه حول ذكرياتهما في منزل العائلة القديم، ومثالاً آخر حول محاولة الابن إقناع والده ببيع منزلهم القديم، مفرّقًا بين أثر الحوار في المثلَين، فالأول قائم على استعادة الذّكريات، بينما الثّاني سيتحوّل إلى مواجهة في ظلّ رفض الوالد بيع منزله، لكونه جزءًا من ذاكرة العائلة.

 

وشدّد الحايك على أن الفعل المسرحي ليس مجرد حركة على خشبة المسرح، لكنّه محاولات الشّخصيات تحقيق رغباتها والتّأثير في بعضها، داعيًا إلى التّركيز على دوافع الشّخصيّات وأهدافها ونتائج أفعالها، بدل الاكتفاء بما تقوله من حوارات، لأنّ المسرح قوامه الأثر الذي يحدثه الكلام داخل البناء الدراميّ.

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد