
قال تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ - يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ - يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 75 - 77].
أجل، اختار الله من الملائكة رسلاً كجبرئيل، ومن البشر رسلاً كأنبياء الله الكبار. و«مِن» هنا للتبعيض، وتدلّ على أنّ جميع ملائكة الله لم يكونوا رسلاً إلى البشر، ولا يناقض هذا التعبير الآية الأولى من سورة فاطر، وهي {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا} [فاطر: 1] لأنّ غاية هذه الآية بيان الجنس لا العموم والشمولية.
وختام الآية {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [الحج: 75] أي إنّ الله ليس كالبشر، لا يعلمون أخبار رسلهم في غيابهم، بل إنّه على علم بأخبار رسله لحظة بعد أخرى، يسمع كلامهم ويرى أعمالهم.
وتشير الآية الثّانية إلى مسؤولية الأنبياء في إبلاغ رسالة الله من جهة، ومراقبة الله لأعمالهم من جهة أخرى، فتقول: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} [الحج: 76] إنّه يعلم ماضيهم ومستقبلهم {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} فالجميع مسؤولون في ساحة قدسه.
ليعلم الناس أنّ ملائكة الله سبحانه وأنبياءه (عليهم السلام) عباد مطيعون له مسؤولون بين يديه، لا يملكون إلاّ ما وهبهم من لطفه، وقوله تعالى: (يعلم ما بين أيديهم) إشارة إلى واجب ومسؤولية رسل الله ومراقبته سبحانه لأعمالهم، كما جاء في الآيتين (27) و(28) من سورة الجن {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا - إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا - لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ} (1).
وقد اتّضح بهذا أنّ القصد من عبارة (ما بين أيديهم) هو الأحداث المستقبلة و(ما خلفهم) الأحداث الماضية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ العلاّمة الطباطبائي في تفسير الميزان ذيّل الآيات موضع البحث، يعتبر جملة (يعلم ما بين أيديهم) إشارة إلى عصمة الأنبياء وحماية الله لهم، ومع ملاحظة ما ذكرناه أعلاه فإنّ هذا التّفسير يبدو بعيداً نوعاً ما.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أحمد آل سعيد يسلّط الضّوء على اختبار الأفكار اللّاعقلانيّة
حفرة معدن الطّيب
نغم محطّم
«دروس في تربية الأبناء» جديد الشّيخ صالح آل إبراهيم
«نافذة وضوء» تفتح لآل سعيد طريقًا عالميًّا
زكي السّالم: (بأماسيك الشّعريّة: كيف تصبح مملًّا ممطًّا؟)
خطّة (عرش البيان) لتفعيل الحراك الأدبيّ وتطويره في سيهات
البوعلي تتحدّث حول فنّ إعادة كتابتها للرّواية
(أنا إلّا قليلاً): آل غريب يستعيد مسيرته الشّعريّة والأدبيّة والحياتيّة
مواجهة أهل القطيف لعنترة بن شدّاد