
مصبا - الفاره: الحاذق بالشيء، ويقال للبرذون والحمار: فاره بيّن الفروهة والفراهة والفراهية. وبراذين فره وزان حمر وفرهة، وفره الدابّة وغيره من باب قرب، وفي لغة من باب قتل، وهو النشاط والخفّة. وفلان أفره من فلان: أي أصبح، وجارية فرهاء: أي حسناء، وجوار فره.
مقا - فره: كلمة تدلّ على أشر وحذق، من ذلك الفاره: الحاذق بالشيء. والفره: الأشر. وناقة مفره ومفرهة: إذا كانت تنتج الفره.
صحا - الفاره: الحاذق بالشيء، وقد فره يفره فهو فاره، وهو نادر، مثل حامض، وقياسه فرية وحميض. ويقال للبرذون والبغل والحمار: فاره، ولا يقال للفرس فاره، ولكن رائع وجواد. وأفرهَت الناقة، فهي مُفرِه ومُفرهةُ: إذا كانت تنتج الفُره. وفره بالكسر: أشِر وبَطِر.
لسا - وفره: أشر وبطر، ورجل فره: نشيط أشر. وفي التنزيل - وتنحتون من الجبال بيوتًا فرهين - فمن قرأه كذلك فهو من هذا - شرهين بطرين. ومن قرأه فارهين فهو من فره بالضمّ. قال الفرّاء: معنى فارهين حاذقين، والفرح في كلام العرب بالحاء: الأشر البطر، فالهاء ههنا كأنّها قيمت مقام الحاء، والفره: الفرح.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو الفرح الملائم الباطنيّ من دون اصطكاك بما يوجب اغتمامًا وانكدارًا.
فإنّ الحاء والهاء يشتركان في صفات الهمس والرخاوة والسكون والاستفال والصمت والانفتاح، ويفترقان في الخفاء في الهاء، والبحّة في الحاء. والبحّة خشونة في الصوت.
فالفره بوجود الهاء: يدلّ على فرح باطنيّ ملائم طبيعيّ. وسبق أنّ الفرح هو مطلق السرور والانبساط يوجب رفع التألّم. والطرب خروج عن الاعتدال في السرور. والبطر: تجاوز عن حدّ الطرب كما أنّ الأشر: تجاوز عن حدّ البطر.
فتفسير الفره بالطرب أو البطر أو الأشر: في غير محلّه.
فظهر أن بين موادّ الفرح والفره والرفه: اشتقاق أكبر.
وفي تقدّم الفاء وهو من الحروف الشفويّة، ثمّ الراء من الحروف اللثويّة، ثمّ الهاء وهو من الحروف الحلقيّة، جريان طبيعيّ سهل في التلفّظ، وهذا الجريان السهل الطبيعيّ غير موجود في الرفه. وهذا هو الفرق بينه وبين الفره والفرح من جهة المعنى أيضُا.
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ} [الشعراء : 141] .... {وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ} [الشعراء : 149]. أي على حالة الفره والسرور الملائم الطبيعيّ، من دون توجّه وتنبّه الى وظائفه المعنويّة والحياة الروحانيّة وما بين يديه من الابتلاءات والعواقب المؤلمة.
وهذا كالغفلة حيث إنّها تمنع عن التوجّه والمجاهدة والعمل. وتنقضي أيّام حياته وهو في خسران مبين.
وأمّا مفهوم الحذاقة: فإنّ الحذاقة بمعنى المهارة، وبمعنى القطع، وحالة السرور الطبيعي ووجوده وتحقّقه نوع مهارة في العيش وكمال التذاذ في الحياة الدنيويّة، ومثله القاطعيّة في تشخيص الخير المادّيّ، ولا يبعد اختلاط معنيي الفره والفرى...
________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
- صحا = صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 هـ .
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
جاسم المشرّف: لا تفرطوا في كشف الخصوصيّات
المسجد الجامع ذو المنارتين في البلاد القديم
(الكهف الأظلّ) جديد الكاتب عبدالله النّصر
المهندس العيسى يقدّم فعاليّة «التّواصل.. المهارة المستهان بها» في نادي ابن عساكر
مجلس الصّفّار يحتفي بالمعتوق وإصداره حول جزيرة تاروت
«حين تكتب النّفس حكايتها» لقاء الأدب وعلم النّفس في الدّمّام
أطلال مسجد جواثا في واحة الأحساء
الشّيخ أحمد بن طعّان في كربلاء: يا ربّ عجّل بالظّهور
أحمد آل سعيد: ينبغي أن تكون الصّحّة النّفسيّة أولويّة لدى كلّ فرد
«القاصّ الذي أخرج نساء قريته من الجنّة» إصدار جديد لحسين السّنونة