
قال الله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ (1).
الإشارات والمضامين:
1- غفران الذنوب، ودخول الجنة ثواب المهاجرين، المخرجين من ديارهم: يُبيّن الله في جملة ﴿...فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ...﴾، الأعمال الصالحة بشكل مفصّل، والهدف من وراء ذلك: تثبيت ثوابها، وأجر كل منها، و"الواو" لتفصيل الأعمال الصالحة دون الجمع، حتى لا يعتقد أحد أن الآية الشريفة تُعدِّد ثواب الشهداء المهاجرين (2).
2- عظمة ثواب المهاجرين: اقتران كلمة ﴿ثَوَابًا﴾ بعبارة ﴿وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾، دلالة على عظمة ثواب المهاجرين، - الذين أخرجوا من ديارهم، وأوذوا في سبيل الله -، المجاهدين والشهداء. كما أنّ عبارة ﴿هَاجَرُواْ﴾، تأكيد لكون ذلك إشارة إلى أن الأجر الإلهي، والمثوبات الإلهية ليست قابلة للوصف بشكل كامل في هذه الحياة الدنيا، بل يكفي أن يعلم الناس بأن هذا الثواب أفضل وأعلى من أي ثواب (3).
3- مراتب المشقّات في سبيل الله: يتحمّل المجاهدون في سبيل الله العديد من الصعوبات، وهذه الصعوبات لها مراتب ومراحل: المرحلة الأولى: الهجرة ﴿هَاجَرُواْ﴾. المرحلة الثانية: الإخراج من الوطن ﴿وَأُخْرِجُواْ﴾. المرحلة الثالثة: الإيذاء ﴿وَأُوذُواْ﴾.
المرحلة الرابعة: القتال ﴿وَقَاتَلُواْ﴾. المرحلة الخامسة الاستشهاد في سبيل الله ﴿وَقُتِلُواْ﴾ (4). وهذا الاستنباط مبني على أن "الواو" بين الجمل للترتيب.
4- قيمة تحمّل الإيذاء والمشقات لكونها في سبيل الله (5): مجيء عبارة ﴿فِي سَبِيلِي﴾ بعد جملة ﴿وَأُوذُواْ﴾، دلالة على أن التعرّض وتحمّل المصاعب والأذى (كالأسر، والإعاقة)، يكون قَيِّمَاً إذا ما كان في سبيل الله.
5- ترغيب المؤمنين في الهجرة، وتحمّل المصاعب في سبيل الله، والجهاد: الآية لا تُفصِّل إلا الأعمال التي تندب إليها هذه السورة، - (آل عمران) -، وتبالغ في التحريض والترغيب فيها (6). كما أنّ الله عزَّ وجلَّ يُرَغِّب المؤمنين بالأعمال المشار إليها، بالوعد بالمغفرة، والدخول إلى الجنة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آيات الجهاد - جمعية المعارف الإسلاميّة الثقافية
1- سورة آل عمران، الآية 195.
2- تفسير الميزان، ج4، ص 88.
3- التفسير الأمثل، ج 3، ص 55.
4- تفسير نور، ج2، ص263-264.
5- تفسير راهنما، ج3، ص 255.
6- تفسير الميزان، ج4، ص88.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أحمد آل سعيد يسلّط الضّوء على اختبار الأفكار اللّاعقلانيّة
حفرة معدن الطّيب
نغم محطّم
«دروس في تربية الأبناء» جديد الشّيخ صالح آل إبراهيم
«نافذة وضوء» تفتح لآل سعيد طريقًا عالميًّا
زكي السّالم: (بأماسيك الشّعريّة: كيف تصبح مملًّا ممطًّا؟)
خطّة (عرش البيان) لتفعيل الحراك الأدبيّ وتطويره في سيهات
البوعلي تتحدّث حول فنّ إعادة كتابتها للرّواية
(أنا إلّا قليلاً): آل غريب يستعيد مسيرته الشّعريّة والأدبيّة والحياتيّة
مواجهة أهل القطيف لعنترة بن شدّاد