
الشيخ حسن المصطفوي
لهو: أصلان صحيحان:
أحدهما: يدلّ على شغلٍ عن شيءٍ بشيء. وكلُّ شيءٍ شَغَلك عن شيءٍ فقد ألهاك. ولَهِيتُ عن الشيء: إذا تركتُه لغيره..
وقد يكنّى باللّهو عن غيره: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا..﴾ (الأنبياء:17)، قيل: «أراد باللّهو المرأة، وقال قوم: أراد به الولد».
والأصل الآخر: يدلّ على نبذ شيءٍ باليد. وهو اللَّهوة، أي ما يطرحه الطاحن في ثقبة الرحى بيده، والجمع لُهاً، وبذلك سُمّي العطاء لُهوة، فقيل: هو كثير اللُّهى.
فأمّا اللَّهاة: فهي اللحمة المشرفة على الحلق، أو أقصى الفم، كأنّها شُبّهت بثقبة الرحى.
ومن معاني اللّهو: السّلوان والتّرك. وما يشغل الإنسان عمّا يعنيه ويهمّه. ويعبَّر عن كلّ ما به استمتاع: باللّهو. وألهاني الشيء: شغَلني.
(مادة «لهو»، مقاييس ابن فارس، ومصباح الفيومي، ومفردات الراغب)
الأصل المشترك
والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو ما يكون فيه تمايل إليه وتلذّذ به من دون نظرٍ إلى حصول نتيجة. وأمّا مفاهيم - الاشتغال بشيء أو عن شيء، وترك شيء ونبذه، والعيال، والولد، والولع، والاستمتاع: فمن آثار الأصل.
والإلهاء: جعلُ شخصٍ في لهو وتمايل وتلذّذ.
وأمّا الإلهاء بمعنى إلقاء حبوبٍ في الرحى، واللّهوة واللّهية بمعنى ما يُلقى في فم الرحى أو ما يُعطى: فيناسبه معنى الإلقاء والصبّ والإعطاء، ولا سيّما إذا كان الإلقاء والإعطاء بقصد التحقير أو بلا قصد. وإذا كان بلا قصد وليس له نظرٌ إلى نتيجة: فيقرب من معنى اللّهو.
موارد المصطلح في القرآن الكريم
ذُكر اللّهو قد في القرآن الكريم في موارد مختلفة:
1) اللّهو في الحديث: كما في:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ..﴾. (لقمان:6): الحديث اللّهو، هو الأحاديث والروايات والحكايات التي يلتذّ منها من دون أن تكون لها نتيجة مفيدة.
2) اللّهو في القلب: كما في:
﴿ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى..﴾. (الأنبياء: 3)، أي ساهية مشتغلة بما لا يعنيها. والقلب اللاهي هو الذي تكون أفكاره ونيّاته وما يرتبط بقلبه لهواً، لا تفيد فائدة مطلوبة، ولا يلاحَظ فيها غرض عقلائي، ولا نتيجة صحيحة.
3) استعماله مع التجارة: كما في:
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾. (الجمعة:11).
4) استعماله مع اللّعب: في مورد دينهم وفي مورد الحياة الدنيا.
أمّا في الدين: كما في:
- ﴿ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا..﴾. (الأعراف:51).
وأمّا في الحياة: كما في:
- ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ..﴾. (الحديد:20).
وأمّا اللّهو في الأموال: فكما في:
- ﴿..لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ..﴾. (المنافقون:9).
فإنّ الأموال والأولاد والتعلَّق بها والاشتغال بتدبيرها وإدارتها وتكثيرها يجعل صاحبها في لهو ولاهياً في هذا البرنامج، يعمل على تمايل شديد وتلذّذ وتعلَّق بها من دون أن يتوجّه إلى نتيجة مفيدة حقّة.
وعلى هذا يذكر في صفات أهل الذِّكر والتسبيح آية: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ..﴾ (النور:37).
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
جاسم المشرّف: لا تفرطوا في كشف الخصوصيّات
المسجد الجامع ذو المنارتين في البلاد القديم
(الكهف الأظلّ) جديد الكاتب عبدالله النّصر
المهندس العيسى يقدّم فعاليّة «التّواصل.. المهارة المستهان بها» في نادي ابن عساكر
مجلس الصّفّار يحتفي بالمعتوق وإصداره حول جزيرة تاروت
«حين تكتب النّفس حكايتها» لقاء الأدب وعلم النّفس في الدّمّام
أطلال مسجد جواثا في واحة الأحساء
الشّيخ أحمد بن طعّان في كربلاء: يا ربّ عجّل بالظّهور
أحمد آل سعيد: ينبغي أن تكون الصّحّة النّفسيّة أولويّة لدى كلّ فرد
«القاصّ الذي أخرج نساء قريته من الجنّة» إصدار جديد لحسين السّنونة