
قال تعالى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ * أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} [البقرة: 76-77].
إنَّ عبارة: «عند ربكم» تعني عنده يوم القيامة، لكنّ جماعة من المفسرين ذهبوا إلى أن معناها: «ما أنزل ربكم في كتابه»، بالبيان التالي: إن الجملتين: «هو في كتاب الله كذا» و«هو عند الله كذا» تتشابهان من ناحية المعنى وجملة: «ليحاجوكم به عند ربكم» تعني «ليحتجوا عليكم بما أنزل ربكم في كتابه»؛ أي: أتفشون أسراركم عند المؤمنين كي يحتجوا عليكم بواسطة كتابكم [1] ؟!
لكن بعض المفسرين، ورغم إقرارهم بأن المعنى الأول ليس بعيداً عن سياق الآية ونظامها، فقد عدوه مخالفاً لإنكار وملامة اللائمين. ونبيّن هذا فنقول: إذا كانت عبارة: «عند ربكم» تعني الاحتجاج في الآخرة فهذا بحد ذاته اعتراف بأن المسلمين هم على حق؛ ذلك الحق الذي هو وحده سبب للنجاة يوم القيامة، وإن اعترافاً واعتقاداً كهذا، مما يؤدي إلى تأييد هؤلاء الأوساط وتقويتهم في عملية الإفشاء، لا يمكن أن يصدر في مقام الإنكار عليهم وملامتهم [2].
لكن لابد من الالتفات إلى أنه أولاً: إن محور الاعتراض هو أنه بإفشاء أسرار اليهود سيحتج المسلمون عليهم يوم القيامة عند الله، وفي حال عدم إفشائها فلن تكون للمسلمين حجة عليهم. إذن فالاعتقاد بالمعاد والإيمان بأصل الاحتجاج في محكمة القيامة لا يمنع الاعتراض.
ثانياً: إن المهم هو احتجاج الله تعالى وليس احتجاج قوم على قوم آخرين، وإن اليهود أصحاب النزعة الحسية لا يؤمنون باحتجاج الله في غير الموارد المحسوسة؛ أي إنه إذا أفشى اليهود أسرارهم، فاطلع المسلمون عليها وباحوا بها في المعاد، فإن الله سوف يعلم بها، وإلا فلن يعلم عز وجل عنها شيئاً، ومن أجل ذلك لن يحتج عليهم.
ثالثاً: الآية الثانية هي التي تتولى هذا العنصر المحوري وهو أن الله يعلم السر والعلن وسوف يحتج؛ سواء أفشى اليهود السرّ أم لم يفشوه، وسواء احتج المسلمون على اليهود أم لم يفعلوا.
ــــــــــــــــــــــــــ
[1] راجع تفسیر جوامع الجامع، ج1، ص61؛ وروح المعاني، ج 1، ص 474؛ وتفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان، ج 1، ص317.
[2] راجع تفسير المنار، ج 1، ص358.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
جاسم المشرّف: لا تفرطوا في كشف الخصوصيّات
المسجد الجامع ذو المنارتين في البلاد القديم
(الكهف الأظلّ) جديد الكاتب عبدالله النّصر
المهندس العيسى يقدّم فعاليّة «التّواصل.. المهارة المستهان بها» في نادي ابن عساكر
مجلس الصّفّار يحتفي بالمعتوق وإصداره حول جزيرة تاروت
«حين تكتب النّفس حكايتها» لقاء الأدب وعلم النّفس في الدّمّام
أطلال مسجد جواثا في واحة الأحساء
الشّيخ أحمد بن طعّان في كربلاء: يا ربّ عجّل بالظّهور
أحمد آل سعيد: ينبغي أن تكون الصّحّة النّفسيّة أولويّة لدى كلّ فرد
«القاصّ الذي أخرج نساء قريته من الجنّة» إصدار جديد لحسين السّنونة