
كان للعقيدة الأثر البالغ في تغيير الكثير من العادات والتقاليد، التي تُمتهن فيها كرامة الإنسان، وينتج عنها العنت والمشقة، وقد قام الرسول (ص) وآل بيته الأطهار بدور حضاري هام، في هذا المقام، قال (ص): «لا تقوموا كما يقوم الأعاجم بعضهم لبعض، ولا بأس بأن يتخلل عن مكانه »[1].
وسعى (ص) لإشاعة وترسيخ عادات تربوية جديدة، روي عن أبي عبداللّه (عليه السلام)، قال: « كان رسول اللّه (ص) «إذا دخل منزلاً قعد في أدنى المجلس حين يدخل..» وروي أنّ رسول اللّه (ص) قال: «إذا أتى أحدكم مجلسا فليجلس حيثُ انتهى مجلسه»[2].
فكان (ص) يعمل على تغيير العادات في مختلف مجالات الحياة، في القيام والجلوس، وفي المطعم والمشرب والملبس وغير ذلك.
ولقد سار الإمام علي (عليه السلام) وفق السُنّة النبوية، فجاهد لتغيير ما بقي من عادات جاهلية، لا تنسجم مع سماحة دين الإسلام، ودعوته إلى نبذ التكلّف والمظاهر الفارغة التي تشق على الناس، وتضع الحواجز المصطنعة التي تحول دون التواصل فيما بينهم، بين العالم والجاهل، وبين الغني والفقير، وبين الحاكم والمحكوم، ويكفينا الاستشهاد على ذلك، أنّ الإمام علي (عليه السلام)، لما لقيه الدهّاقون ـ في الأنبار عند مسيره إلى الشام ـ فترجلوا له، واشتدّوا بين يديه، قال (عليه السلام): «ما هذا الذي صنعتموه؟ فقالوا: خلق منّا نعظّم به أمراءنا، فقال (عليه السلام): واللّه ما ينتفع بهذا أُمراؤكم! وإنّكم لتشقّون على أنفسكم في دنياكم، وتشقون به في آخرتكم، وما أخسر المشقّة وراءها العقاب، وأربح الدّعة معها الأمان من النار»[3].
وله (عليه السلام) توصيات قيّمة تسهم في بناء الإنسان، وتغرس في سلوكه العادات الحسنة، منها قوله (عليه السلام): «أيُّها الناس، تولّوا من أنفسكم تأديبها، واعدلُوا بها عن ضراوة عاداتها»[4].
كل ذلك من أجل إجراء التغيير الاجتماعي المنشود، ولا يخفى بأنّ البناء الاجتماعي بدون إجراء التغيير الداخلي في نفوس وعادات الأفراد، يصبح عبثيا كالبناء بدون قاعدة قال تعالى: «إنَّ اللّه لا يُغيِّرُ ما بِقومٍ حتى يُغيِّرُوا ما بأنفُسِهِم»[5].
يقول العلاّمة السيد الشهيد محمدباقر الصدر (رض): «إنّ الدافع الذاتي هو مثار المشكلة الاجتماعية، وأنَّ هذا الدافع أصيل في الإنسان، لأنّه ينبع من حبه لذاته، وهنا يجيء دور الدين، بوضع الحل الوحيد للمشكلة، فالحل يتوقف على التوفيق بين الدوافع الذاتية والمصالح الاجتماعية العامة»[6].
[1] مكارم الاخلاق ، للطبرسي : 26.
[2] المصدر السابق.
[3] نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 475 / حكم 37.
[4] نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 538 / حكم 359.
[5] الرعد 13 : 11.
[6] اقتصادنا ، للسيد الشهيد محمد باقر الصدر : 324 ط11 ـ دار التعارف للمطبوعات.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش
صورة نادرة توثّق موقع مدرسة الشّيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ
بومجداد يختتم ورشة متخصّصة في خطّ النّسخ بالأحساء
«أنا إلا قليلًا».. حين تصبح الذاكرة كتابًا
عشرة فائزين ومكرّمين في مسابقة (اقرأ 20) في البحرين
أحمد آل سعيد يتحدّث عن قلق الانفصال لدى الأطفال عند الذهاب إلى المدرسة
الفيلم القصير (ما يناسبني) اختلاف على البرّ بالوالدين
(قلت ابتسم) ديوان شعريّ فكاهيّ جديد لأحمد الرّمضان
عبّاس الحايك: خمسة أسئلة تحوّل الفكرة إلى قصة
بشر بن أبي خازم ومشهد ميناء العقير