
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ..
هل [الشفاعة] للشخص النادم على الذنب؟ فهذا في غنىً عن الشفاعة لأنّ التوبة تعني الندم وهي سبب الخلاص، وإذا وجدت التوبة فما الحاجة للشفاعة؟ وإن كانت للعاصي غير النادم على الذنب، الذي يقف أمامه بكل صلافة وجسارة، فمثل هذا الشخص لا يستحق الشفاعة وهو ليس مصداقًا لقوله ﴿لِمَنْ ارْتَضَى﴾ في الآية 28 من سورة الأنبياء!؟
الجواب:
أوّلًا: إنّ للتوبة شروطها، وكثيراً ما يخفق الإنسان في إنجاز كل تلك الشروط، لأنّ عدداً من الآيات القرآنية نصّت على أنّ التوبة إصلاح الماضي، أي لو أنّ أحداً كان يرتكب الذنوب لسنوات متمادياً ويدخل باب التوبة نادماً، يجب عليه إصلاح ما مضى سواءً كان حق اللَّه بعمل الخير، أو كان حق الناس فيجب عليه أداؤه عن آخره، وعلى هذا فالتوبة وخلافاً للتصور السائد لا تقتصر على الندم لوحده. وما أكثر الناس الذين يفشلون في تحقيق هذا الإصلاح، بينما هو غارق في الندم فينقطع أمله في الشفاعة ويسقط في اليأس من الغفران، وإن هو يَئِسَ توغل أكثر في ارتكاب الذنب.
ثانيًا: قد يكون الشخص قد ارتكب الكثير من الذنوب إلّا أنّ الحظ لم يحالفه في التوبة والندم، فإن شعر بإمكان الأخذ بيده يوم القيامة على يد الشُفعاء شريطة هجر بقية الذنوب أو القيام بأعمال الخير، فهذا سيشجعه على أقل تقدير على ترك الذنوب الأخرى وفعل عمل الخير.
هل تُعتبر الشفاعة تشجيعاً على ارتكاب الذنوب؟
ألا يكون الأمل بالشفاعة والاعتماد عليها سبباً لكي يعتبره البعض بمثابة الضوء الأخضر لارتكاب المعاصي، فيوغلون في ممارسة أنواع الذنوب والجرائم متأملين إنقاذ الشفعاء لهم من العذاب الإلهي في يوم الجزاء وبهذا تكون نفوسهم في راحة تامة وقد أمنت من التهديد الرباني بالعذاب؟ أو بتعبير آخر: ربّما تكون عقوبات القيامة ضماناً إجرائياً لتنفيذ القوانين الإلهيّة واجتناب معصيتها؛ أقلا تُعتبر الشفاعة خرقاً لهذه الضمانات؟
الجواب:
إنّ الشفاعة بمفهومها القرآني لا تحث ولا تشجع على ارتكاب الذنب، وليس هذا فقط بل إنّها عامل ردع قوي أيضاً يحول دون ذلك، لأنّها تجعل الأشخاص يتوقفون في أي مرحلة كانوا ولا يوغلون في طريق المعصية أكثر من ذلك، بل تكون بمثابة خط للرجعة تدريجياً. وبتعبير آخر، يمكن القول: إنّ الشفاعة بمفهومها الإسلامي تعتبر نتاجاً لنوع من العلاقة بين الشفيع (أولياء اللَّه والقرآن و...) والمشفوع له، وهي رهينة بإذن اللَّه وتستلزم أرضية إلهيّة، وبناءً على هذا فإنّ أمل الشفاعة يقول للإنسان: يجب عليك إقامة علاقة إيمان وعمل مع أولياء اللَّه، وأن تعمل ما من شأنه جلب رضا اللَّه، ليكون لك رصيداً في ذلك اليوم العصيب وسبباً للشفاعة عندهم.
ولهذا السبب يكون أصل الشفاعة رادعاً عن ارتكاب الذنب من جهة، وعاملًا لإعادة النظر في ما ارتكب من سيّئات في الماضي.
ولا يخفى أيضاً أنّ أحداً لم يتسلّم ضماناً بالشفاعة من أي ولي من أولياء اللَّه، ولا يمكن لأي مذنب أن يطمئن إلى قول الشفاعة فيه، بل إنّها مطروحة كاحتمال وأمل، وهذا أيضاً مشروط بالشروط المذكورة آنفاً، وعلى هذا فهي لا تدفع مطلقاً على التجرؤ على ارتكاب الذنب.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش
صورة نادرة توثّق موقع مدرسة الشّيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ
بومجداد يختتم ورشة متخصّصة في خطّ النّسخ بالأحساء
«أنا إلا قليلًا».. حين تصبح الذاكرة كتابًا
عشرة فائزين ومكرّمين في مسابقة (اقرأ 20) في البحرين
أحمد آل سعيد يتحدّث عن قلق الانفصال لدى الأطفال عند الذهاب إلى المدرسة
الفيلم القصير (ما يناسبني) اختلاف على البرّ بالوالدين