
الفيض الكاشاني ..
الطريق إلى تحصيل المحبة وتقويتها، ثمّ استعداد الرّؤية واللقاء، تحصيل المعرفة وتقويتها، وذلك بتطهير القلب من شواغل الدنيا وعلايقها والتبتل(1) ، إلى اللّه بالذكر والفكر، ثمّ إخراج حبّ غير اللّه منه، فإن القلب مثل الإناء الذي لا يسع للخل مثلاً ما لم يخرج منه الماء، وما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه.
وكمال الحبّ في أن يحب اللّه بكل قلبه، وما دام يلتفت إلى غيره فزاوية من قلبه مشغولة بغيره، فبقدر ما يشتغل بغير اللّه ينقص منه حبّ اللّه، إلا أن يكون التفاته إلى الغير من حيث إنّه صنع اللّه وفعل اللّه ومظهر من مظاهر أسماء اللّه.
وإلى هذا التفريد والتّجريد الإشارة بقوله تعالى : {قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ} [الأنعام : 91] ، وذلك إنما يكون بغلبة الشوق؛ وهو استكمال الوضوح فيما اتضح اتضاحًا ما والتشوق إلى ما بقي من المطلوب مما لم يحصل.
فإن الشوق إنما يتعلق بما أدرك من وجه ولم يدرك من وجه، وهو إنّما يكون بأحد الأمرين ولا نهاية له، لأن الاتضاح فيما حصل لا نهاية لدرجاته، وكذلك الازدياد فيما بقي من جمال اللّه وجلاله لا ساحل له، بل مع حصول أصل الوصال يجد أيضًا شوقًا لذيذًا لا يظهر فيه ألم، فالشوق لا يسكن قط ولا سيّما مما يرى فوقه درجات كثيرة {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا } [التحريم : 8].
وفي مصباح الشريعة قال الصادق (عليه السلام): «المشتاق لا يشتهي طعامًا ولا يلتذ شرابًا ولا يستطيب رقا ولا يأنس حميمًا ولا يأوي دارًا ولا يسكن عمرانًا ولا يلبس لينًا ولا يقر قرارًا ويعبد اللّه ليلاً ونهارًا راجيًا بأن يصل إلى ما يشتاق إليه ويناجيه بلسان شوقه معبرًا عمّا في سريرته كما أخبر اللّه تعالى عن موسى بن عمران في ميعاد ربّه بقوله: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه : 84].
وفسر النبيّ (صلى الله عليه وآله) عن حاله أنّه ما أكل ولا شرب ولا نام ولا اشتهى شيئًا من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يومًا شوقًا إلى ربّه فإذا دخلت ميدان الشّوق فكبّر على نفسك ومرادك من الدنيا ، ودع المألوفات وأحرم عن سوى مشوّقك ولبّ بين حياتك وموتك لبّيك اللهمّ لبيك وأعظم اللّه تعالى أجرك.
ومثل المشتاق مثل الغريق ليس له همّة إلا خلاصه وقد نسي كل شيء دونه»(2).
_____________
1- التبتل الانقطاع الى اللّه واخلاص النية وأصل ذلك من البتل وهو القطع. م.
2- مصباح الشريعة : ص 196.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش
صورة نادرة توثّق موقع مدرسة الشّيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ
بومجداد يختتم ورشة متخصّصة في خطّ النّسخ بالأحساء
«أنا إلا قليلًا».. حين تصبح الذاكرة كتابًا
عشرة فائزين ومكرّمين في مسابقة (اقرأ 20) في البحرين
أحمد آل سعيد يتحدّث عن قلق الانفصال لدى الأطفال عند الذهاب إلى المدرسة
الفيلم القصير (ما يناسبني) اختلاف على البرّ بالوالدين