
الشيخ رضا الصغير ..
يحصل لكثير منا مواقف شتى، ومآزق نتفاوت في التخلص منها، فربما يمر البعض بضائقة مالية مثلاً فيعمد إلى شيء من ممتلكاته ويبيعه ليعالج ضائقته، وإذا انتهى عوّض ما باعه من مكاسبه التالية، بخلاف البعض الآخر ربما استدان وأغرق نفسه في بحرها وكلما أراد النجاة جاءه الموج وأركسه في عباب ذلك البحر العميق، وهكذا ربما تسوقك الأقدار لتجمع بينك وبين مجموعة من الأصدقاء في دائرة أو في دار، فلا ترى نفسك إلا وسط نقاش ثار فيه الغبار، وهنا يأتي دور الفارس الشجاع، ليتمكن من مراضاة جميع الأطراف، وينتصر بالحنكة والحكمة بأفضل الأفكار.
التعلم وقراءة المزيد من الكتب، تزيد الإنسان معرفة وقوة، لكنه مع ذلك يحتاج إلى فطنة ونباهة ودراية، أي يحتاج إلى وعي وبصيرة تنبهه من حفر الطريق، ومصائد الآخرين، ومكائد الشيطان ، فلا يكفي أن يكون الإنسان عالماً متقناً لعلمه فقط بل لا بد أن يُترجم ذلك على وعيه وسلوكه، فالتعامل مع الآخرين مع هذا العالم المملوء بالصخب والمشاغبة، والتدخل في خصوصيات الآخرين ، وتحريض النفس للأهواء والغرائز، ومن وراء ذلك الشياطين ، شياطين الإنس والجن، على المؤمن أن يلتفت أنه ليس وحيداً وليس متروكاً، بل هناك الآلاف يرصدون حركته ويتابعون أفعاله، فاعتقاد البعض بأنه مُهمل هو تفكير ساذج بسيط، قد تقوم بعملٍ فتسير به الركبان، وقد تقول كلمةً تتناقلها الألسن وتسمعها الآذان، إذا كنا نعيش في مجتمعات وبيئات نشأت على هكذا طراز، فلا بد أن نراعي كل شيء حولنا، وللخبرة دورها، وتجارب السابقين درع وحصن حصين، فإذا كنت في ديار يكثر فيها السراق وناهبو الأموال فاحتط واحترز وأغلق الباب، ولا تكن كذلك الجمّال، بل ( اعقلها وتوكل )، فالإسلام لم يكتفِ فقط بسن القوانين، بل راعى حتى المقدِّمات التي تحافظ على روح الحكم، قال تعالى ((ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن )) ..1 هنا إشارة إلى أن الحجاب مهم، ولكن ليس الحجاب الشكلي، بل الحجاب وما يهدف إليه من حفظ المرأة وعفافها وكيانها، فلا يكفي أن ترتدي المرأة ما يستر زينتها عن الأجانب، بل يجب عليها أن لا تلفت الآخرين إليها بأي شيء من المقدمات، هنا تكمن نباهة المؤمن فادّعاء أن الآخرين هم من يجب عليهم غض البصر، هذا جزء القضية وأما الجزء الآخر هو حفظ النفس وحفظ الآخرين أيضا.
وربما عالم جهبذ يتعلم علوم الأولين والآخرين، لكن في لحظة قد يقع في مهوىً سحيق، جراء كلمة أو فعل شنيع، يراه هيناً لسوء تشخيصه وقلة نباهته، فيؤكل يوم (أكل الثور الأبيض ) ..2 . وقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام " كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب " ..3 ، فالوعي والإدراك من قوام المؤمنين.
___________________
1 سورة النور 31
2 مضرب المثل من قصة من التراث
3 نهج البلاغة: الحكمة ١.
المصدر: https://t.me/Reda7Qom
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
دروازة باب الشّمال في قلعة القطيف: أكثر من ذاكرة وأعمّ من صورة فوتوغرافيّة
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش
صورة نادرة توثّق موقع مدرسة الشّيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ
بومجداد يختتم ورشة متخصّصة في خطّ النّسخ بالأحساء
«أنا إلا قليلًا».. حين تصبح الذاكرة كتابًا
عشرة فائزين ومكرّمين في مسابقة (اقرأ 20) في البحرين
أحمد آل سعيد يتحدّث عن قلق الانفصال لدى الأطفال عند الذهاب إلى المدرسة