
الشيخ محمّد مهدي النراقي ..
اعلم أنّ تخليص الصلاة عن الآفات، وإخلاصها لوجه الله، وأداءها بالشروط الباطنة، من قبيل الحضور والخشوع، والتعظيم والهيبة والحياء، هي سببٌ لحصول أنوارٍ في القلب، بحيث تكون تلك الأنوار مفاتيح للعلوم الباطنة، يفيض منها على كلّ مصلٍّ على قدر صفائه من كدورات الدّنيا، ويختلف ذلك بالقلّة والكثرة، والقوّة والضّعف، والجلاء والخفاء.
ويختلف ذلك أيضاً بما ينكشف عليهم من العلوم، فينكشف لبعضهم من صفات الله وجلاله، ولبعضهم من عجائب أفعاله، ولبعضهم من دقائق علوم المعاملة، ولبعضهم غير ذلك. وأولى بالظهور والإضافة لكلّ شخص، ما يهمّه ويكون في طلبه.
وإلى ما ذكرناه من ترتّب الإفاضات العلويّة على الصّلاة الخالصة لوجه الله المؤدّاة بالشروط المذكورة، أشار النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بقوله: «إنّ العبدَ إذا قامَ في الصّلاةِ، رَفعَ الله الحجابَ بَينَه وبَينَ عَبدِه ".."وإنّ أبوابَ السّماءِ تُفتَحُ لِلمُصلّين...».
فإنّ رفع الحجاب وفتحَ أبواب السّماء كنايةٌ عن إفاضة العلوم الباطنة عليه.
وورد: «إنّ العَبدَ إذا صلّى رَكعتَين، عَجبَت منهُ عشرةُ صُفوفٍ مِن المَلائكةِ، كلُّ صفٍّ منهُم عشرةُ آلافٍ، وباهى اللهُ بهِ مائةَ ألف».
وذلك لأنّ العبد جمع في الصّلاة بين القيام والقعود، والرّكوع والسجود، والذّكر باللّسان، وغير ذلك.
وليس لِملَكٍ من الملائكة هذا القسم من العبادة الجامعة بين الكلّ، بل هذه الأفعال موزّعة عليهم، فبعضهم قائمون لا يركعون إلى يوم القيامة، وبعضهم ساجدون لا يرفعون إلى يوم القيامة، وهكذا الرّاكعون والقاعدون.
فإنّ ما أُعطي الملائكة من القُرب والرّتبة لازمٌ لهم، مستمرٌّ على حالة واحدة، لا تزيد ولا تنقص، وليس لهم مرتبة الترقّي من درجةٍ إلى أخرى، وباب المزيد مسدود عليهم، ولذلك قالوا: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ الصافات:164، بخلاف الإنسان، فإنّ له الترقّي في الدرجات، والتقلُّب في أطوار الكمالات.
ومفتاح مزيد الدرجات هي الصلاة، قال الله سبحانه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ المؤمنون:1-2، فمدحهم بعد الإيمان بصلاةٍ مخصوصة، وهي المقرونة بالخشوع، ثمّ ختم أوصاف المفلحين بالصّلاة أيضاً، فقال في آخرها: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ المؤمنون:9. ثمّ قال في ثمرة تلك الصفات: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ المؤمنون:10-11. فوَصفهم بالفلاح أوّلاً، وبوارثة الفردوس آخراً.
فالمصلّون هم ورثة الفردوس، وورثة الفردوس هم المشاهدون لنور الله بقربه ودنوّه بالقلب. وكلّ عاقل يعلم أنّ مجرّد حركة اللّسان والجوارح مع غفلة القلب، لا تنتهي درجته إلى هذا الحدّ.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
دروازة باب الشّمال في قلعة القطيف: أكثر من ذاكرة وأعمّ من صورة فوتوغرافيّة
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش
صورة نادرة توثّق موقع مدرسة الشّيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ
بومجداد يختتم ورشة متخصّصة في خطّ النّسخ بالأحساء
«أنا إلا قليلًا».. حين تصبح الذاكرة كتابًا
عشرة فائزين ومكرّمين في مسابقة (اقرأ 20) في البحرين
أحمد آل سعيد يتحدّث عن قلق الانفصال لدى الأطفال عند الذهاب إلى المدرسة