
الشيخ رضا الصغير ..
عندما كنا في الابتدائية ومع تفتح أذهاننا وانبهارها بكل جديد وتذوقها اللمسات الفنية، قُرر علينا رسم لوحة من الخطوط المتقاطعة طولاً وعرضاً بأشكال مختلفة ثم طمس ما كان داخل تلك الخطوط المتقاطعة وترك المجاور له ليعطي شكلاً متبايناً ذا رونق بديع وكان أستاذنا يقول كلما حاولنا إبداء فكرة وأضفناها لتلك اللوحة فإن التقاطعات ستكثر وتصغر الفراغات وتزداد اللوحة تبايناً، لكن شخصاً ازداد حماسة فطمس كل اللوحة ولم يبق إلا القليل من الفراغات.
يتوجه بعض المتخصصين إلى دقائق فنون ذلك التخصص مستخرجين درره ومعتنين بثمره، ولكن المشكلة في الحماس المفرط الذي يطغى على كل الجوانب المضيئة لتنطمس تلك اللوحة الجملية، تلك اللوحة نفسها استغرقت السنين الطوال والعمل الجدي، ويندفع صاحبها طامساً كل الإبداع والعمل الدؤوب حتى أنَّ من لا عهد له بالصنعة ومن هو بعيد كل البعد يدرك نشاز تلك اللوحة وسقمها الدفين.
بعد الإتقان الرصين، نعم قد ترى بعض المهووسين أو الذين أخذتهم هالة الإعلام وقدسوا الأشخاص ولم يزنوا الكلام على ميزان العلم والإنصاف يدافعون عن تلك اللوحة الصماء ويوجدون لها بعض الأوهام ليهربوا من قباحة اللوحة .
لا شك ولا ريب أن كل فضيلة محفوفة بين رذيلتين بين الإفراط والتفريط، وهذا أيضاً في العلم لأنه فضيلة -إذا استعملت في مكانها الصحيح- وأما إذا خرجت عن مسارها المقرر لها كان الانتفاع منها أجاجاً ولا يمكن استساغته وتصييره في خدمة ورقي المجتمع وقد يعجب الناظرين ويرونه قمة في الجمال والإبداع لكن بمجرد تذوقه يمجونه ويلفظونه.
ليس العلم منحصراً في أن نخلق شيئاً من لا شيء وأن نباهي بإبداعنا وعجز الآخرين عن ذلك.
فالعلم مجموعة من الحقائق والأفكار المترابطة والمتسلسلة والتي لها واقع وآثار، والتي تؤصل لحقائق جديدة أو تعتني بترتب آثار سابقة وعلى كل حال قد يكون هناك شيء جديد، فإن وجد فنورٌ على نور وإن لم يوجد، فالحقائق الأولية جديرة بالاهتمام والعناية واتخاذها مرجعاً يطبق عليه كثير من الحالات الطارئة والجديدة (مفاهيم تطبق على مصاديق) أما توهم لأبدية الإنشاء الجديد هو بنفسه دافع للزلل والخطأ كصاحب اللوحة المطموسة .
عندما يعجب صانع الفخار بأوانيه فإنه بقربه منها لا يلتفت إلى عيوبها وخلاتها لأن نظره تركّز على جزء منها أو عليها بدون أن ينظر لها نظرة بجانب الأشياء التي حولها فربما لم يناسب حجمها المكان المخصص لها أو ربما لونها لا يتجانس مع جيرانها وربما في نفس صنعتها خلل لكنه باطن والظاهر غير ذلك، صاحب العلم إذا نخره العجب ولم يرَ العلوم الأخرى وما حولها ولم يقايسها بها، بل نفس علمه ما اعتنى به ولم يراع ضوابطه وأصوله وفروعه فيكون ما يقدمه من نتائج رخواً ضيعفاً غير متناسق ممجوجاً، بل ربما أفسد كثيراً مما هو حقٌ وخسّر طالبي الحقيقة أمراً لو فعلوه لأوصلهم لبر الأمان .
ولهذا الله الله في العلم وفي الأمانة والاستعانة بالله والنهل من أهل البيت عليهم السلام والسقي من معينهم والتروي بيدهم فلقد ضل أقوامٌ لادّعائهم بنضج إدراكاتهم ووعيهم فأفتوا الناس بغير علم فضلوا وأضلوا.
كما أن الاندفاع والحماسة تؤدي إلى المهلكة كذلك ادّعاء العلم بغير علم هو مهلكة .
العلم لا إفراط ولا تفريط، العلم ما يوصل إلى الله العزيز، العلم ما ينفع الناس، العلم ما يرضي صاحب الزمان.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
دروازة باب الشّمال في قلعة القطيف: أكثر من ذاكرة وأعمّ من صورة فوتوغرافيّة
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش
صورة نادرة توثّق موقع مدرسة الشّيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ
بومجداد يختتم ورشة متخصّصة في خطّ النّسخ بالأحساء
«أنا إلا قليلًا».. حين تصبح الذاكرة كتابًا
عشرة فائزين ومكرّمين في مسابقة (اقرأ 20) في البحرين
أحمد آل سعيد يتحدّث عن قلق الانفصال لدى الأطفال عند الذهاب إلى المدرسة