
ليلى علي حسين ..
في كل عام في يوم الثالث من شعبان لا أجد جدتي تشبه نفسها، فهي التي اعتزلت الدنيا وزينتها، وصارت تكتفي ببسيط الثياب التي تفتقد حتى إلى اللون الملفت للنظر، أجدها في هذا اليوم على غير مسلكها وطريقتها في الحياة، تستبدل الثوب الذي لا زينة فيه بثوب جديد جميل يحتوي على بهجة الحياة، وتختمر بخمار فيه نقش (زري) تُسر إذا نظرت إليه، ثم تتعطر بعطر العود العربي، كل محيّا جدتي اليوم يجعلك تتأكد بأنها امرأة سعيدة ..
اقتربت منها وسألتها:
- جدتي ما هذه الأناقة اليوم؟!
نظرت إلي وقالت بلهجة فيها استنكار:
- اليوم ثالث شعبان ولادة الإمام الحسين .
قالت الإمام الحسين بنبرة فيها حميمية لا تخفى على الأذن ..
سألتها من جديد :
- وهل ليوم ميلاد الحسين عليه السلام خصوصية عندكِ ؟؟
قالت وهي تتنهد: وكيف لا تكون لشخص هو نور العين خصوصية في يوم مولده ..
أشارت لقلبها وهي تكمل: هاهنا الحسين يا بنتي، نحن نحمل حبه في الجوانح، ونضمه في حنايا القلب، لا حب كحب الحسين عليه السلام يا بنتي .. ثم قالت بلهجة تحمل كل صدق الكون: حبيبي حسين، وكالعادة مسحت دمعة طفرت من عينيها في علامة على التفاعل الذي لا ينفك كلما نطق لسانها بهذا الاسم ..
ثم استطردت حديثها: لم يفرض الحسين نفسه علينا يا بنتي، منذ أن وعينا على هذه الدنيا وحبه قد تغلغل في وجداننا، حتى لكأن لحمنا وعظمنا قد نبت عليه، إننا نعيش لأجله: لأجل الحسين ..
لم تكن جدتي تبالغ في جملتها الأخيرة، فكبار السن مصداق جلي لمن وهب نفسه للحسين عليه السلام، فكل حياتهم تدور في فلكه، هم يبدأون يومهم ويختمونه به، كل الأنس والسعادة عندهم في حضور مجلس يذكر فيه اسم الحسين، وإن أكبر لذة عندهم هي بذل درهم يصرفونه لإحياء أمر الحسين عليه السلام، تراهم يعانون من أمراض مزمنة تجعلهم يشتكون ويتذمرون طول الوقت، ولكن إذا ما حلّ وقت الذهاب للتعزية على الحسين نسوا كل ألمهم ووجدتهم يجدّون في التأهب وكأنهم شباب قد مُلئوا حيوية ونشاطًا، وإذا ما قلت لهم : (أنت اليوم متعبة فلا ضرورة للذهاب للتعزية) اعتبروك بمثابة عدو وليس مشفقًا ناصحًا !! ..
تركتُ جدتي وهي تنشد مع حفيدها طفل أخي وقد تخلّت عن كل وقارها أبياتًا لطالما رددوها منذ سنين طوال في المأتم في مثل هذا اليوم :
صلاةٌ وتسليمٌ من الله كلما، بدا قمرٌ تغشى الحسينَ المعظّما ..
له غرةٌ كالشمس في رونق الضحى، وتربٌ به تُهدى العيونُ من العمى ..
ثم سألت نفسي: هل ستكون أجيالنا القادمة مثل جدتي، فإذا ما وصلت لسنها كان حب الحسين عليه السلام باعثًا لها في كل تفاصيل حياتها ونشاطاتها السلوكية ؟؟ !! الجواب عند المربين حتمًا ..
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
دروازة باب الشّمال في قلعة القطيف: أكثر من ذاكرة وأعمّ من صورة فوتوغرافيّة
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش
صورة نادرة توثّق موقع مدرسة الشّيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ
بومجداد يختتم ورشة متخصّصة في خطّ النّسخ بالأحساء
«أنا إلا قليلًا».. حين تصبح الذاكرة كتابًا
عشرة فائزين ومكرّمين في مسابقة (اقرأ 20) في البحرين
أحمد آل سعيد يتحدّث عن قلق الانفصال لدى الأطفال عند الذهاب إلى المدرسة