
الشيخ علي رضا بناهيان
لماذا يجب أن نناجي ربّنا؟ عندما نركّز أثناء الدعاء.. ونسعى لاكتساب حالة الحزن.. فلأيّ شيء نفعل ذلك؟
لأيّ شيء نريد أن نحزن؟
ليس السبب الأساسيّ للاستغفار يا رفاق هو ذنوبنا، التي تُشاهَد بالعيان.
السبب الأساسيّ وراء نَظرتِنا إلى الاستغفار هذه النظرة، وهي أنّه لا بدّ من الاستغفار بإلحاح، والتماس، ولجوء، وتوسّل، ودموع، ليس تلك الخطايا القليلة التي اقترفناها.
فالمعاصي التي نعرفها لا حاجة إلى الاستغفار منها بهذا الإلحاح. عندما نركّز أثناء الدعاء.. ونسعى لاكتساب حالة الحزن.. فلأيّ شيء نفعل ذلك؟ لأيّ شيء نريد أن نحزن؟
السبب الأساسيّ لاستغفارنا، وبكلّ هذا الإلحاح، هو سيئاتنا الخفيّة. هاهنا القضيّة. وكلّ من لا يخاف من سيّئاته الخفيّة سيركبُه الشيطانُ كائناً من يكون، يا رفيقي، وأينما يكون، سواء أكان ولائيّاً أو مُصليّاً.. أو انتمى إلى هذه الجهة أو تلك. فإنِ اطمأَنَّ المرءُ إلى نفسه تحطّم.. رَكبَه الشيطان.
حين ناجى أبو عبد الله الحسين (ع) وهو في مصرعه فقد أحصى هواجِسَ نفسه بين يَدَي ربّه؛ «يَا غِيَاثَ المُسْتَغِيثِين» إلهي، أغثني.. لكن ما معنى "إلهي، أغثني؟" يعني لا تزد في جراحي، هاا!! يعني: لا تجعل رأسي يُقطَع!! أهذا المراد من "إلهي، أغثني؟!" "إلهي، أغثني" يعني: لا تكن غير رؤوف؟! ماذا إذن؟ يغيث لأيّ شيء؟ لماذا ما زلتَ هاهنا تناجي الله وتنتحب؟! إنّك لا تتوجّس من أخلاق الله خوفاً، إذ «فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ»، "أنتَ، يا إلهي، رؤوف ولستُ قلقاً من ناحيتك، كما أنّني لستُ قلقاً من جراحي، بل لقد تمّ اختيار هذا القدر لي أصلاً." فلقد كان وجهه (الحسين) يتورّد أكثر كلّما دنَت منه الشهادة، كان على يقين من أنه يُسلِم الروح في أفضل حال. إذن لم يخشَ على حاله أيضاً، فعلامَ قلقُك (يا سيدي) إذن؟ أي عون تتطلّبه من الله الآن؟ خَبّرنا، كي نسأله نحن أيضاً ذلك غداً.
تفسير قوله (ع) هذا هو أنّه لا ينبغي للمرء أبداً أن يطمئِنّ إلى نفسه. أمير المؤمنين (ع) لم يطمئنّ إلى نفسه طرفة عين. على أنّه أمير المؤمنين (ع)! يعسوب الدين! يعسوب المؤمنين! لكن حين أنبأه النبي ّ(ص) بنبأ شهادته.. نعم شهادته (التي لو كنّا نحن لرقصنا فرحاً أنْ: الحمد لله، سنستشهد.. هو(ص) قال) نجد أنّه (ع) سأله: «فِي سَلامَةٍ مِنْ دِيْنِي؟»! يا أمير المؤمنين(ع)، إنّك لتقتلنا قتلاً بكلامك هذا!
هل حقّاً كان سؤالك هذا سؤالاً حقيقيّاً؟! إنّني سأمضي دهراً من التعاسة بسؤالك هذا! هل أنت جادّ في سؤالك هذا؟! أتمزح؟! هل هاجَت عواطفك؟ لماذا؟ ما سبب سؤالك هذا؟ إنّك لتذكُر جيّداً أنّك وُلِدتَ في جوف الكعبة، كنتَ تسمع الوَحيَ كُلّه، وقال فيك رسول الله(ص): «قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ».
هذا هو أنت، وأنت تعلم أنّ النبيّ (ص) لا يكذب، فما الذي يُقلقك إذن؟ لا تُجَنِّنّا! كما أنّك لستَ تمزح، ما الذي تفتّش عنه إلى الآن في أعماق وجودك؟ أي مخلوق عظيم هو الإنسان! إنّه أمر أصلاً، فقد أمرونا أن لا نطمئنّ إلى أنفسنا أبداً.
يا رفيقي، لا تطمئنّ إلى نفسك، وإلاّ جفَّ ينبوع دَمعك! وإلاّ بات بكاؤك ومناجاتك من أجل بضع خطايا وحسب. وعندها سيقول لك الله: يا هذا، هذه الخطايا ليست ذات أهمّية.. أنتَ.. أنتَ هو المُحطَّم!..
فلتطهّر نفسك أنت! ليس الاستغفار من أجل بضع خطايا. إنّه اللواذ إلى الله هرباً من خفايا سيّئاتنا القادرين على ارتكباها، والتي فينا.. التي فينا.. التي فينا..
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
دروازة باب الشّمال في قلعة القطيف: أكثر من ذاكرة وأعمّ من صورة فوتوغرافيّة
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش
صورة نادرة توثّق موقع مدرسة الشّيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ
بومجداد يختتم ورشة متخصّصة في خطّ النّسخ بالأحساء
«أنا إلا قليلًا».. حين تصبح الذاكرة كتابًا
عشرة فائزين ومكرّمين في مسابقة (اقرأ 20) في البحرين
أحمد آل سعيد يتحدّث عن قلق الانفصال لدى الأطفال عند الذهاب إلى المدرسة