صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

الإمام الرّضا: غربة في وثاق السّموم

​خُذْنِي إِلَيْكَ بِلَهْفَتِي وَعَزَائِي

عَلِّي أُخَفِّفُ لَوْعَةَ الزَّهْرَاءِ

 

​وَٱكْتُبْ شَجَاكَ عَلَى تَفَجُّعِ مُهْجَتِي

حَتَّى يَهِيجَ لِمَا دَهَاكَ بُكَائِي

 

​وَأَفِضْ عَلَى قَلْبِي حَدِيثَ مَصَائِبٍ

حَلَّتْ عَلَيْكَ بِكُرْبَةٍ وَبَلَاءِ

 

​أَفْدِيكَ مُهْتَضًَما تُكَابِدُ عُصْبَةً

هُمْ أَمْطَرُوكَ بِوَابِلِ الأَرْزَاءِ

 

​أَقْصَوْكَ بَغْياً عَنْ رُبُوعِ أَحِبَّةٍ

مَا بَيْنَ ذِي إِحَنٍ وَذِي بَغْضَاءِ

 

​لَهْفِي عَلَيْكَ وَأَنْتَ تَنْدُبُ غُرْبَةً

وَتَقُولُ: نُوحُوا لِلْغَرِيبِ النَّائِي

 

​وَتَعُودُ مَكْرُوبًا تُوَدِّعُ طَيْبَةً

وَتَغِيبُ مُضطَّهدًا عَنِ الأَنْحَاءِ

 

​وَهُنَاكَ فِي طُوسٍ غَدَوْتَ سِرَاجَهَا

يَجلُو سَنَاكَ حَنَادِسَ الظَّلْمَاءِ

 

​لَكِنْ بُلِيتَ بِمَاكِرٍ مُتَلَوِّنٍ

ثَارَتْ لَدَيْهِ عَوَاصِفُ الآرَاءِ

 

​يُبدي إِلَيْكَ بَشَاشَةً وَمَوَدَّةً

وَحَشَاهُ مُلْتَهِبٌ مِنَ الشَّحنَاءِ

 

​أَمْضَى إِلَيْكَ وِلاَيَةً مَزْعُومَةً

حُفَّتْ بِأَلْفِ يَدٍ مِنَ الْبَغْضَاءِ

 

​وَمَتَى أَبَيْتَ جَلا كَوامِنَ حِقْدِهِ

هَذِي لَعَمْرُكَ غُلَّةُ الأَعْدَاءِ

 

​وَأَدَارَ حَوْلَكَ أَوْجُهًا وَمَذَاهِبًا

حَتَّى تَذِلَّ لِغَدرَةٍ وَدَهَاءِ

 

​فَغَدَوْتَ تُسْرِجُ مِنْ عُلُومِ الْمُرْتَضَى

وَتُنِيرُ عَنْهُ حَقَائِقَ الأَنْبَاءِ

 

​وَعَلَيْكَ يَحتَدِمُ الضَّلاَلُ عَدَاوَةً

حَتَّى تَفُورَ مَراجِلُ الْبَغْضَاءِ

 

​دَسُّوا لِسَفْكِ سَنَاكَ سُمًّا نَاقِعًا

فَغَدَتْ تُرَاعُ حَشَاشَةَ الزَّهْرَاءِ

 

​لَهْفِي عَلَيْكَ وَأَنْتَ تَعْتَنِقُ الرَّدَى

تَطْوِي الْحَيَاةَ بِوَحدةٍ وَعَناءِ

 

​وَعَلَيْكَ يَنْتَحِبُ الْجَوَادُ مُوَدِّعًا

وَقَدِ اسْتَجَارَ بِرُوحِكَ النَّوْرَاءِ

 

وَاسَيْتَ يَوْمَ الطَّفِّ جَدَّكَ غُرْبَةً

نَفْسِي فَدَيْتُكَ مِنْ غَرِيبٍ نَائِي

 

​يَا ابْنَ النَّبِيِّ وَأَنْتَ عَالِمُ عِتْرَةٍ

جَلَّتْ مَنَاقِبُهَا عَنِ الإِحْصَاءِ

 

​مَا زَالَ قَبْرُكَ وَهُوَ مُخْتَلَفُ الْوَرَى

بابًا يَلُوذُ بِثَامِنِ الأَسْمَاءِ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد