صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

الأربعون: نور عيني يا حسين

​طُفْ بِهَا وَهْيَ فِي وِثَاقِ سِبَاها

فَوْقَ عُجْفِ المِطَى وَطُولِ سُراها

 

​بَعْدَ طُولِ السُّرَى وَقَطعِ الفَيَافِي

وَمِنَ الوَجْدِ مَا أَطَالَ عَنَاهَا

 

​طَالَمَا فَوْقَهَا السِّيَاطُ تَلَوَّتْ

كُلَّمَا هَاجَ نُوحُهَا وَبُكَاهَا

 

(​وَعَلَى العِيسِ مِنْ بَنَاتِ عَلِيٍّ)

خَفِرَاتٌ وَقَدْ فَقَدْنَ حِمَاهَا

 

​سَلْ بِهَا الشَّامَ وَهْيَ أُمُّ الرَّزَايَا

إِنَّ فِي الشَّامِ مَا أَطَالَ شَجَاهَا

 

(​هَذِهِ زَيْنَبٌ وَمِنْ قَبْلُ كَانَتْ)

يَعْرِفُ النَّاسُ خِدْرَهَا وَعُلَاهَا

 

​كَيْفَ أَوْدَتْ بِهَا الخُطُوبُ فَعَادَتْ

بَعْدَ عَبَّاسِهَا وَفَخْرِ خِبَاهَا

 

​بَيْنَ أَيْدِي العِدَى وَأَيُّ هَوَانٍ

يَوْمَ لَمْ تَلْفَ حَوْلَهَا أَخَوَاهَا

 

​كَيْفَ مَاتَتْ رُقَيَّةٌ وَهْيَ تَشْكُو

فَوْقَ رَأْسِ الشَّهِيدِ جَوْرَ عِدَاهَا

 

​كَيْفَ ضَجَّتْ لَهَا الخَرَابَةُ حُزْنًا

كَيْفَ لَمْ يَرْحَمِ البُغَاةُ جَواهَا

 

​هَا هُوَ الرَّكْبُ عَادَ يَقْطَعُ بِيدًا

قَاصِدًا طَيْبَةَ المُعَظَّمِ طَهَ

 

​حِينَ لَاحَتْ لَهُ الطُّفُوفُ مَزَارًا

فَٱغْتَدَتْ تَرْقُبُ العُيُونُ ثَرَاهَا

 

"​عَرِّجُوا بِي فَقَدْ تَرَكْتُ حُسَيْنًا"

جُثَّةً تُخَضِّبُ التُّرَابَ دِمَاهَا

 

​فَلَوَى الظَّعْنُ سَيْرَهُ شَطْرَ أَرْضٍ

أَوْجَعَ الخَطْبُ أَرْضَهَا وَسَمَاهَا

 

​إِنَّهَا زَيْنَبٌ أَمَضَّ بِهَا الشَّوْقُ

وَقَدْ فَارَقَتْ هُنَاكَ أَخَاهَا

 

​نَزَلَتْ كَرْبَلَاءَ بَعْدَ غِيَابٍ

طَالَ مَا بَيْنَ أَسْرِهَا وَسِبَاهَا

 

​هَذِهِ كَرْبَلَا فَطُوفِي عَلَيْهَا

وَٱمْلَئِي الرُّوحَ مِنْ نَشِيجِ شَجَاهَا

 

​وَعَلَى القَبْرِ قَدْ تَهَاوَتْ بُكَاءً

تَنْدُبُ السِّبْطَ مِنْ لَهِيبِ حَشَاهَا

 

​فَبَكَتْ وَٱشْتَكَتْ وَعَجَّتْ وَنَاحَتْ

تُخْبِرُ السِّبْطَ عَنْ عَظِيمِ بَلَاهَا

 

​جِئْتُ بِالرَّأْسِ يَا شَقِيقَ فُؤَادِي

بَعْدَ أَنْ ظَلَّ فِي رَفِيعِ قَنَاهَا

 

​وَٱنْثَنَتْ تَقْصِدُ الفُرَاتَ عَوِيلًا

فَلَقَدْ خَلَّفَتْ هُنَاكَ فَتَاهَا

 

​هَاهُنَا هَشَّمَ العَمُودُ جُمَانًا

وَرَمَى السَّهْمُ عَيْنَهُ فَدَهَاهَا

 

​وَهَوَتْ فَوْقَهُ تَنُوحُ وَتَبْكِي

وَالشَّجَى مِلْءُ دَمْعِهَا وَحَشَاهَا

 

​وَهْيَ فِي لَوْعَةٍ تَشُمُّ قُبُورًا

وَتُصَلِّي عَلَى زَكِيِّ دِمَاهَا

 

​يَا ٱبْنَةَ المُرْتَضَى أَتَتْكِ حُشُودٌ

تَمْلَأُ الأُفْقَ فَوْقَ شَوْقِ خُطَاهَا

 

​وَتَوَالَتْ إِلَيْكِ مِنْ كُلِّ فَجٍّ

يَمْلَأُ الأَرْضَ وَالسَّمَاءَ نَدَاهَا

 

تِلْكَ رَايَاتُهُمْ تَلُوحُ شُمُوسًا

وَعَلَى السِّبطِ شَجْوُهَا وَعَزَاهَا

 

​وَاحُسَيْنَاهُ.. والهُتافُ يُدَوّي

صرخةً تَعرفُ الدُهورُ صَداها

 

​​إِنَّهَا الأَرْبَعُون عَهْدُ وَلَاءٍ

رَغْمَ كُلِّ الصِّعَابِ لَا يَتَنَاهَى

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد