فجر الجمعة

السيد الحسن: المجتمع المتطرف والتكفيري هو أعظم من القنبلة النووية

 

تطرق سماحة السيد كامل الحسن إلى موضوع "الرأي العام والواقع المعاصر" وذلك خلال خطبة الجمعة لهذا الأسبوع أمام حشد من المصلين في مسجد الإمام الباقر (ع) في مدينة صفوى شمال القطيف.

السيد الحسن استهل خطبته بكلام لأمير المؤمنين (ع) "لا يؤنسنك إلا الحق ولا يوحشنك إلا الباطل" معتبرا أن التوصل إلى الحقيقة تكون عبر "التكامل المعنوي للفرد والجماعة، وأن الإنحراف عن الحقيقة يؤدي إلى الخداع والتضليل في الرأي العام".

وأضاف متسائلا "كيف تتشكل اليوم عقلية العالم؟ قضية العالم اليوم هي قضية رأي عام وصناعته، وأن الأحداث إنما تتحقق من خلال العقلية التي تشكلت على مستوى البشر"، وشرح سماحته معنى الرأي العام ومدى أهميته على مستوى الأمة، لافتا إلى أهمية صناعة الرأي العام
والتأثير فيه عبر بناء العقل ايجابيا.
 
وأشار سماحته إلى كيفية التلاعب بعقل البشر على مستوى العالم عبر صناعة رأي عام يخدم مصالح السياسيين وذلك من خلال زرع قيم جديدة لتحل محل القيم القديمة، فيتغير الرأي العام من خلال هذا التلاعب.

وأعطى سماحته فلسطين كنموذج حيث قال "تحرير فلسطين هو خيار إستراتيجي للشعوب العربية ولكن بالتدرج يغيرون هذا الخيار الإستراتيجي ليحل مكانه السلام، إن السياسي يريد أن يفرض فكره ورأيه على الجميع، والنخب المخلصة والسياسي المخلص لا يفرض سيطرته على الرأي العام وإنما يبني القناعة في نفوسهم".

بموازاة ذلك لفت إلى المخاطر التي تمر بها الأمة اليوم عبر التحكم بالرأي العام للأمة وكأنه علب مجهزة في شتى الأمور "سياسيا، دينيا واجتماعيا" حيث يتقبلها الرأي العام بدون أي مناقشة وهذا من أكبر الأخطاء.

معتبرا أن "أكبر خطر يهدد المجتمعات هو عبر تشكل عقلية هذا المجتمع من خلال الفتاوى المتطرفة"، وتابع "عندها يصبح مجتمع متطرف وتكفيري مخيف جدا، فالرأي العام هو الحاضنة ويصبح أعظم من القنبلة النووية".

وحث سماحته من يعيش بمثل هكذا مجتمعات إلى أن يمتلك من الحس الدقيق والقدر الكافي من الوعي والحكمة وبعد النظر كي يستطيع أن يتعاطى مع مجتمع رأيه العام قد تشكل بفكر وفتاوى تكفيرية.