فجر الجمعة

نداء الجمعة || الإمام الحسين (ع) وتحرير الأمة

 

سماحة الشيخ عبد الكريم الحبيل ..

أحببت أن أتحدث هذا اليوم عن موضوع تحت عنوان الإمام الحسين وتحرير إرادة الأمة، قال تعالى في محكم كتابه الكريم "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ" الاية 11 من سورة الرعد، وقال تعالى كذلك "ذلك بأن الله لم يكن مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" الاية 53 من سورة الأنفال، إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم لا يمكن للإنسان أن يصلح برانيه، لا يمكن أن يصلح واقعه الخارجي ما لم يصلح باطنه، ما لم يصلح ما بين جوانحه، ما لم يصلح نفسه، وقلبه وعقله، ما لم يصلح بواطنه التي لا تتحرك الجوارح ولا تفعل الجوارح شيئا إلا بأوامرها، إلا بإرادتها، الباصرة والجارحة وهي اليد والناطقة وهي اللسان والذائقة واللامسة وغيرها وكل الجوارح عند الإنسان لا تتحرك ولا تأتمر إلا بأوامر النفس، بأوامر العقل، بأوامر القلب، القلوب بالتالي والنفوس هي التي تأمر وتلك الجوارح تمتثل ما تأمرها نفوسها وعقولها وقلوبها، إذا والجوارح تعمل في الظاهر في الخارج، فلان يفعل شيئا بيده، يبني يزرع يحرث، كذلك يظلم يعتدي يقتل يسفك الدماء ويفعل الفواحش ما ظهر منها وما بطن بجوارحه، لسانه يتكلم في الخارج ونسمعه يتحدث، كذلك أذنه تسمع وإلى آخر ذلك من عمل الجوارح، كل هذه أمور ظاهرية في الظاهر في الباطن أمور محسوسة نحسها، أمور يدركها الحس نراها، لها تشخصات واقعية خارجية في الواقع، هذه التشخصات خارجية في الواقع لا تتغير ولا تتبدل، يعني لا يتغير عمل الجوارح إلا إذا تغير عمل الباطن، إلا إذا تغيرت النفوس ، الإنسان الذي يمتلك في داخله تقوى الله ومخافة الله، والآداب والأخلاق والمُثل، الأخلاق الحميدة لا شك أن تنعكس على جوارحه وعلى أفعاله وعلى كلامه ولسانه، وكل إناء بالذي فيه ينضح، ما يحمله ذلك الإناء فما تحمله أنت في نفسك وقلبك وعقلك ينضح على جوارحك وكما يقول الإمام علي (ع) وهو سيد البلغاء والحكماء والمتكلمين "ما أضمر أحد في قلبه شيئا إلا وظهر على فلتات لسانه وصفحات وجهه"، إذا لا يحصل التغيير الحسي الخارجي إلا بتغيير الباطن، وهذه بالتالي سنة قرآنية قد ذكرها الله سبحانه وتعالى "وأمر جبلي، فطر الله الناس عليه إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، لا يتغير الخارج حتى يتغير الباطن، ذلك بأن الله لم يكن مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، ما الذي جرى حتى تغير واقع الأمة الإسلامية وانحدرت ذلك الإنحدار، لاحظوا كيف ذلك الإنحدار، الإنحدار السحيق من على رأس الهرم رسول الله سيد الأولين والأخرين سيد الرسل سيد أولي العزم من الرسل، محمد وما أدراك ما محمد توفي وهو سلطان الجزيرة العربية، وهو حاكمها، وهو النبي والإمام على الأمة، وبعد ذلك وبعد ألف وأربعمئة سنة أو بعد خمسين سنة؟ لأن رسول الله (ص) إنتقل إلى الرفيق الأعلى في العام العاشر للهجرة، في الحادية عشر للهجرة في بدايتها، ويزيد آل إليه الحكم سنة ستين هجرية في رجب عام ستين هجرية، يعني بعد خمسين سنة أو أقل من خمسين عاما إنحدرت الأمة من القمة السامقة من رسول الله الحاكم وكل ما يمتلك رسول الله (ص) من طهر وعدالة وكرامة... حدّث ولا حرج في مكارم الأخلاق إلى أين؟ إلى أن يكون الذي يسمى خليفة رسول الله، من هو الذي يسمى خليفة رسول الله؟ يزيد ابن معاوية! هذه قضية بالتالي لابد أن تدرس، ما هي أسباب هذا الإنحدار، إنحدار سريع خلال خمسين سنة، تنحدر الأمة ذلك الإنحدار، والإنحدار على مستوى أعلى قمة الحرم، يعني أنت في أعلى قمة الحرم في العلياء، فما بالك بالوسط العام الاجتماعي؟ المجتمع الناس، إذا أعلى قمة الهرم إنحدرت إلى ذلك المستوى من الإنحدار، "ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ"، يقول الشيخ الجعفر الحلي لا أدري أين رجال المسلمين مضوا وكيف صار يزيد فيهم ملك؟! كيف؟ حينما تنعدم إرادة الأمة، طبعا يبدأ الإنحراف وتسكت الأمة عند الإنحراف، تسكت وتتخلى عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وطبعا تنعدم عندها روح الإرادة في التغيير وروح المواجهة كذلك، يصل بها مستوى الإنحدار إلى ذلك المستوى حينما تترك الأمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يسلّط عليها شرارها، حينما الأمة تتفرج أمام الخطأ، حينما الأمة ترى الفاحشة، حينما الأمة تتفرج حينما ترى الظلم حينما ترى الجور حينما ترى الإستبداد حينما ترى....

إلخ والأمة تبقى متفرجة بالتالي ماذا؟ تصل الأمة إلى ذلك المستوى من الإنحدار، أيضا ويتسلّط عليها شرارها، بل أنه في بعض علامات الظهور، من علامات ظهور الإمام (عج) جاءت عبارة قصيرة في بعض الروايات، وحكم فيكم الرويبضة، والرويبضة إسم هو الذي يحكم، يفسر العلماء الرويبضة يعني سقطة القوم وسفلتهم في المجتمعات، طيب وأهل الحلّ والعقد أين هم؟ لا أدري أين رجال المسلمين، وكيف صار يزيد فيهم ملك، طيب الإرادة تنعدم، والطريق واضح، الطريق قد يكون واضح يعرفوه وضوح الأمر جلي بأن الأمر خلافة رسول الله، منصب خطير جدا، يزيد يعرفونه تصرفات يزيد يعرفونها، كل شيء يعرفونه ما يصير هذا يتولى أمر الأمة، ما يصير كذا كذا، طيب لماذا الأمة تسكت؟ علية القوم وخواص القوم وأهل الحلّ والعقد من القوم الذين تأتمر الرعية بأمرهم، يعني نحن نعبّر الآن في هذا الزمن بالنخبة، النخبة هم العلماء المثقفين، أيضا من ذوي الوجاهة في ذاك الزمان مثلا يقولون شيوخ العشائر والقبائل الذين هم النخبة، علية القوم مثلا علماء الأمة محدثي الأمة فقهاء الأمة كذا نخب مثقفة في الأمة كلها هؤلاء هم خواص الأمة إذا ألقوا الحبل على الغارب يعني تخلّوا عن عزيمتهم وإرادتهم بالتالي الطبقة العامة من الناس تتبع هؤلاء، فإذا كانت الخواص هم الذين تخلّوا بالتالي الأمة تنحدر إلى ذلك المستوى من المنحدر السحيق، أحيانا قد الأمة تجهل التكليف، ما هو التكليف؟ نحن نعرف اللي فيه مشكلة فيه مصيبة فيه داء بس شو تكليفنا؟ ما هو التكليف؟ كما جرى في زمن أمير المؤمنين علي (ع)، علي وما أدراك ما علي، علي بايعه أهل الحل والعقد وتمت البيعة له في المدينة وبايعه شيوخ المهاجرين والأنصار وأصبح خليفة للمسلمين، بعد ذلك نكث القوم وقسط آخرون، نكث القوم، الذين بايعوه نكثوا البيعة ومن كبار الصحابة، وعلية القوم، انتهى الأمر إلى أنه يخرجون على أمير المؤمنين وأول حدث في تاريخ الإسلام وبعد فترة قصيرة من وفاة رسول الله يتحارب المسلمون فيما بينهم، يعني عايشين الأمة مع رسول الله وما بعد رسول الله حروبهم مع من؟ مع الكفار والمشركين، يقاتلون ماذا؟ كفارا ومشركين يدعونهم إلى الإسلام، الآن قضية جديدة حدث جديد، المسلمون هم يتقاتلون فيما بينهم، قضية جديدة داخل رحم الدولة، داخل الدولة الإسلامية نفسها في المجتمع الإسلامي نفسه تخرج فئة من المسلمين تريد أن تقاتل خليفة المسلمين وتبغي، وكتاب القرآن بين حكم الفئة الباغية، ورسول الله (ص) صدح بالقول علي مع الحق والحق مع علي، إذا سلك الناس واديا وسلك علي واديا فاسلك الوادي الذي سلكه علي، وبعض فئة من المسلمين قال نحن لا مع معاوية ولا مع علي نعتزل وما لنا بهالشغلة، الذين قال عنهم علي (ع) خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل، قد يكون عنده جهل للتكليف وإذا عندك جهل بالتكليف هنا تأتي ضرورة وجود الإمام المعصوم في الأمة، ومرجعية المعصوم في الأمة، إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا، هنا ضرورة الثقل، هنا ضرورة وجود الإمام الناطق الذي ينطق ويحدد لك المسيرة، والذي تعتقد فيه العصمة بأن قوله حجة فعله حجة تقريره حجة وملزم لي، حجية وضرورة وجود الإمام المعصوم المفترض الطاعة، الذي قد تختلف الأمة في قضية فترجع إليه، وترجع إليه الأمة، طيب حدث جديد في الأمة الآن، ما هو الحدث؟ ولاية عهد لأول مرة في تاريخ الأمة يتحول الحكم الإسلامي من خلافة إلى ماذا؟ إلى توريث، إلى ملك عضود، تلقى فجأة الأمة واجهت حدث جديد، يتحول الأمر من خلافة إلى ملك وبنظام التوريث، الأب ينقل الحكم إلى ابنه رغم أنف الأمة، رضيت أو ما رضيت، خلاص هذا الحكم ينتقل من الأب إلى الإبن، وهذا حدث جديد ولأول مرة في تاريخ الأمة، طيب وأيضا الذي انتقل إليه السلطان يزيد ابن معاوية، يقول عنه الإمام الحسين (ع) "ويزيد رجل فاسق شارب للخمر، قاتل للنفس المحرمة، معلن بالفسق"، يعني هذا أزيد من الذي سبقه، هذا معلن للفسق متجاهر، يتجاهر بالفسق، شارب للخمر، قاتل للنفس المحرمة، معلن للفسق، إذا أنت أمام حدثين الآن جديدين، لابد بالتالي من تشخيص الداء ومعرفة الدواء، تشخيص داء الأمة، وما هو الدواء لتلك الأمة؟ فلم ير السبط للدين شفاء إلا إذا دمه في كربلا سفك، لابد من التضحية والفداء، ولهذا يقول (ع) "آلا إن هذه الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها ولم يبق منها إلا صبابة، كصبابة الإناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل، ثم يقول آلا ترون إلى الحق لا يعمل به، وأن الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقا، فإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما"، شخص الدنيا قد تغيرت، تنكرت، أدبر المعروف، لم يبق منها إلا صبابة الإناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل، الحق لا يعمل به، الباطل لا يتناهى عنه، إذا ما هو الواجب ليرغب المؤمن في لقاء الله محقا، فإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما، شخص الداء وشخص كذلك الدواء، وبقيت على الأمة أن تحرر

 

إرادتها، واستشهاد الإمام لتحرير إرادة الأمة، يريد يحرر الضمير يحيي الضمير، يقول الشيخ الجواهري (رح) الشاعر الكبير كأنَّ يَدَاً مِنْ وَرَاءِ الضَّرِيحِ حمراءَ " مَبْتُـورَةَ الإصْبَـعِ" تَمُدُّ إلى عَالَـمٍ بالخُنُـوعِ وَالضَّيْـمِ ذي شَرَقٍ مُتْـرَعِ (..) لِتُبْدِلَ منهُ جَدِيـبَ الضَّمِيرِ، هالضمير الميت هذا تبدله، لتبدل منه جديب الضمير بآخَـرَ مُعْشَوْشِـبٍ مُمْـرِعِ بآخر معشوشب ممرع، تلك اليد الحمراء المبتورة الإصبع تمد إلى البشرية وإلى الإنسانية جمعاء، لتبدل منها ذلك الضمير الميت الإرادة الميتة ذلك الخواء بضمير حي معشوشب ممرع، بهذا الإمام الحسين (ع) أراد أن يحرر إرادة الأمة أراد أن يحيي الضمير، الضمير الذي يميت في الأمة لضمير حي، وإلا فالأمة قد فقدت إرادتها وعزيمتها قد تعرف الأمة الداء ولكن لا يوجد عندها إرادة لا يوجد عندها حالة من التحرر لتتخلص من ذلك الداء، ولهذا أهل الحل والعقد أخدوا يجبنون الحسين، بدلا من أن يقفوا معه ويخرجون معه ويكونوا يدا واحدة معه، وهم يعرفون الداء، علية القوم عبد الله بن عباس، عبد الله ابن عمر، غيرهم وغيرهم من رجالات الأمة أخذوا يقولون للإمام الحسين (ع) أنت إذا خرجت إلى العراق سوف تقتل، أهل العراق ليس بهم أمان، والإمام الحسين (ع) عنده علم من جده ويعلم بمصيره أنه سوف يستشهد ولكن لتحرير إرادة الأمة لابد أن يستشهد الإمام الحسين (ع)، طبعا للتعليق للمعاصرين في هذا الزمان ما أحد من كبار الصحابة ورجالاتها الذين نصحوا الحسين بعدم الخروج ما أحد قال له خروجك حرام، وما يجوز لك تخرج على يزيد ابن معاوية، إنما قالوا له أن مصيرك القتل، رايح تقتل إذا تخرج، أمها ما عندها إرادة ، وأحدهم وهو عبد الله الجعفي يقول للإمام الحسين خذ سيفي وفرسي يقول له الإمام أنا لا حاجة لي في سيفك ولا في فرسك، خذ سيفي وفرسي، ما عنده إرادة ما عنده عزيمة ما عنده ضمير حي، ما عنده وجدان، زعماء البصرة يكتب لهم الإمام الحسين (ع) الأحنف ابن قيس الذي كان من أصحاب أمير المؤمنين يرد على الإمام الحسين (ع) في رسالة "وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ" 60-الروم، هذه لا يستخفنك الذين لا يوقنون يذكرنا ببعض مواقف أهل العلم في النجف الأشرف، لما أخرج الإمام قصرا من النجف إلى باريس، يعلمونا بعض المشائخ العلماء سمعت منهم مباشرة يقولون كان بعض أهل العلم جايين في الدرس يوم ثاني يقولوا الإمام مسكين قاعد في النجف مرجعية وزعامة ودرس وتدريس ويلعبوا عليه بعض الجهلة والشيوعيين وخلوه يطلع من جوار جده من النجف بالتالي مصيره إلى باريس، هذه مثل رسالة الأحنف ابن قيس ولا يستخفنك الذين لا يوقنون، يكتب للإمام الحسين أن الإمام الحسين مستخف من الجهلة ومعدومي الفهم، يعني هو أفهم من الحسين ابن علي! ومو هذا الآن في هذا الزمان ما عندك ناس يجوا يقولوا أن خروج الإمام الحسين (ع) خروج على جماعة المسلمين وخروج كذا، وهو يعرف الإمام الحسين سيد شباب أهل الجنة سبط رسول الله وريحانته، شمامة رسول الله من الجنة.. وإلى آخره، كل تلك الأحاديث يفرض نفسه أفضل من الحسين، يكتب إلى الحسين ولا يستخفنك الذين لا يوقنون، أو لما جاء الإمام الحسين إلى كربلاء ونزل عند مساكن بني أسد وخيامهم، قاموا وشالوا خيامهم وراحوا بعيد عن الإمام الحسين، قاموا ورحلوا عن المكان! طلب منهم النصرة فلم يوافقوا، وارسل لهم مسلم ابن عوسجة وهو من بني أسد، أسدي أرسله لهم أيضا كذلك فرفضوا، بعدين اجتمعوا وقالوا ما نقعد هنا في المكان عند الحسين، نرحل من هذا المكان بالمرة، هذه الأمة عندما تفقد الإرادة ينتهي بها المصير إلى هذه الحالة حينما فقد الشعب العراقي إرادته صار صدام وزمرته يلعبون فيه قتل في العلماء قتل حتى تلاعب وخروب في المنطقة، يلعب شمال تدمير إلى خيرات البلاد ما بنى خمسة وثلاثين سنة تروح الآن إلى العراق تشوف فيها مشروع؟ تشوف فيها شي؟ لم يبني شيء، تلاعب بخيرات الأمة ولعب بهم، دفنهم أحياء في مقابر جماعية، هذه الأمة إن تخلت عن إرادتها ينتهي بها إلى ذلك الأمر.

 

الناس تموت تصير زي النعاج، هذه هي راحت الإرادة من الأمة تحول الشعب إلى هذه الكيفية، هذا الواقع، ولهذا الإمام الحسين (ع) أراد أن يحرر إرادة الأمة ويوقظ ضمير الأمة ويحيي ذلك الضمير ويبدله بضمير حي، وهكذا استطاع الإمام الحسين (ع) أن يوقظ الأمة ويحرر إرادتها وإذا أرادت الأمة الإسلامية جمعاء بل كل أحرار الدنيا وشعوب العالم أن تتحرر من داء نفوسها فلتأخذ الإمام الحسين (ع) نبراسا وتأخذ من الإمام الحسين (ع) درسا، إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة، السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين، اللهم اكتب لنا قدم صدق عندك مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين إنك سميع مجيب.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد