
سُئل الإمام أبي جعفر، محمّد بن عليّ الجواد عليه السلام: «كيف سُمِّيَ ربّنا سميعاً..»؟
فقال عليه السلام للسائل:
«لأَنّه لَا يَخفَى عَلَيه مَا يُدرَكُ بِالأَسمَاعِ، ولَم نَصِفْه بِالسّمعِ المَعقُولِ فِي الرّأسِ؛ وكَذَلِكَ سَمّينَاهُ بَصِيراً لأَنّه لَا يَخفَى عَلَيه مَا يُدرَكُ بِالأَبصَارِ، مِن لَونٍ أَو شَخصٍ أَو غَيرِ ذَلِكَ. ولَم نَصِفْه بِبَصَرِ لَحظَةِ العَينِ. وكَذَلِكَ سَمّينَاه لَطِيفاً، لِعِلمِه بِالشّيءِ اللّطِيفِ مِثلِ البَعُوضَةِ وأَخفَى مِن ذَلِكَ، ومَوضِعِ النُّشُوءِ مِنهَا والعَقلِ، والشّهوَةِ لِلسّفَادِ والحَدَبِ عَلَى نَسْلِهَا، وإِقَامِ بَعضِهَا عَلَى بَعضٍ، ونَقلِهَا الطّعَامَ والشّرَابَ إِلَى أَولَادِهَا فِي الجِبَالِ، والمَفَاوِزِ، والأَودِيَةِ، والقِفَارِ، فَعَلِمنَا أَنّ خَالِقَهَا لَطِيفٌ بِلَا كَيفٍ، وإِنّمَا الكَيفِيّةُ لِلمَخلُوقِ المُكَيّفِ..».
شرح العلّامة المجلسي للرواية
قال العلّامة المجلسي في (مرآة العقول: 2/48):
«اعلم أنّ المقصود بما ذُكر في هذا الخبر هو نفيُ تعقُّل كُنه ذاته وصفاته تعالى، وبيان أنّ صفات المخلوقات مشوبةٌ بأنواع النّقص والعجز، واللهُ تعالى متّصف (بالصفات الكماليّة)، معرّى عن جهات النقص والعجز؛ كـ«السمع» فإنّه فينا العلمُ بالمسموعات بالحاسّة المخصوصة.
ولمّا كان توقّف علمنا على الحاسّة لعجْزنا، وكان حصولها لنا من جهة تجسّمنا وإمكاننا ونقْصنا، وأيضاً ليس علمُنا من ذاتنا لعجزنا، وعلمُنا حادث لحدوثنا، وليس علمنا محيطاً بحقائق ما نسمعه كما هي، لقصورنا عن الإحاطة، وكلّ هذه نقائص شابت ذلك الكمال، فلذا أثبتنا له سبحانه ما هو الكمال، وهو أصلُ العلم، ونفينا عنه جميع تلك الجهات التي هي سماتُ النقص والعجز.
ولمّا كان علمه سبحانه غير متصوَّر لنا بالكُنه، ورأينا الجهل فينا نقصاً فنفيناه عنه، فكأنّا لم نتصوّر من علمه تعالى إلّا عدم الجهل، فإثباتنا العلم له تعالى إنّما يرجع إلى نفي الجهل، لأنّا لم نتصوّر علمه تعالى إلّا بهذا الوجه، وإذا وفّيتَ في ذلك حقّ النظر وجدته نافياً لما يدّعيه القائلون بالاشتراك اللّفظي في الوجود وسائر الصفات، لا مثبِتاً له...
قوله عليه السلام: «اللّطيف»: قد يكون بمعنى رقيق القوام أو عديم اللّون من الأجسام، أو صغير الجسم، وفيه سبحانه لا يُتصوّر هذه الأمور، لكونها من لوازم الأجسام، فقد يراد به التجرّد مجازاً، أو بمعنى لطيف الصنعة، أو العالم بلطائف الأمور، كما فُسِّر به في هذا الخبر.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
الكتاتيب في الأحساء: ملامح ومناهج وأثر
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء