
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ..
كم هي جميلة التعابير القرآنية عندما تَصِفُ البعض بأنّهم ذوو صدور منشرحة وأرواح واسعة، وتصف البعض الآخر بأنّهم ذوو صدور ضيقة، كما ورد في الآية 125 من سورة الأنعام: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ..﴾.
هذا الموضوع يتّضح بصورة كاملة في حالة دراسة أوضاع وأحوال الأشخاص، فالبعض لهم صدور منشرحة رحبة تتّسع لاستيعاب أيّ مقدار من الحقائق، في حين أنّ البعض الآخر على العكس، إذ إنّ صدورهم ضيّقة وأفكارهم محدودة لا يمكنها أحياناً استيعاب أيّ حقيقة، وكأنّ عقولهم محاطة بجدران فولاذية لا يمكن اختراقها. وبالطبع لكلّ واحد منهما أسبابه.
فالدراسة الدائمة والمستمرّة، والاتصال بالعلماء والحكماء الصالحين، وبناء الذات، وتهذيب النفس، واجتناب الذنوب وخاصّة أكل الطعام الحرام، وذكرُ الله دائماً، كلّها أسباب وعوامل لانشراح الصدر. وعلى العكس، فإنّ الجهل، والذنب، والعناد، والجدل، والرياء، ومجالسة أصحاب السوء والفجّار والمجرمين، وعبيد الدنيا والشهوات، كلّها تؤدّي إلى ضيق الصدر وقساوة القلب.
فعندما يقول القرآن الكريم: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا..﴾ فهذه الإرادة وعدم الإرادة ليست اعتباطية وبدون دليل، بل هي نابعة من أعماقنا وذواتنا في البداية.
وقد ورد حديث عن الإمام الصادق عليه السلام جاء فيه: «أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى موسى: يا موسى، لا تفرَح بكثرةِ المال، ولا تدَعْ ذِكري على كلِّ حالٍ، فإنّ كَثرةَ المال تُنسي الذنوب، وإنّ تركَ ذكري يقسّي القلوب».
وفي حديثٍ آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام، جاء فيه: «ما جَفّتِ الدّموعُ إلا لِقسوةِ القلوب، وما قَسَتِ القلوبُ إلا لكثرةِ الذّنوب».
كما ورد في حديثٍ ثالث أنّ من جملة كلام الله سبحانه وتعالى مع موسى عليه السلام: «يا موسى، لا تطوّل في الدنيا أمَلَك فيَقسو قلبُكَ، والقاسي القلبِ منّي بعيدٌ».
وأخيراً، ورد حديث عن أمير المؤمنين عليه السلام، جاء فيه: «لَمّتان: لمّة من الشيطان ولمّة من المَلَك، فلمّةُ الملَكِ الرقّة والفَهم، ولَمّةُ الشيطان السّهوُ والقسوةُ». (اللَّمّة: الخَطرة تقع في القلب)
على أيّ حال، فإنّ مَن يريد انشراح صدره وإزالة القساوة من قلبه، عليه أن يتوجّه نحو الباري عزّ وجلّ، كي يبعث الأنوار الإلهية في قلبه كما وعد بذلك الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم، وعليه أن يصقل مرآة قلبه من درَن الذنوب، ويطهّر روحه من أوساخ هوى النفس والوساوس الشيطانية، استعداداً لاستقبال المعشوق، وأن يسكب الدموع خوفاً من الله وحبّاً له، فإنّ في ذلك تأثيراً عجيباً لا نظير له على رقّة القلب ولِينه ورحابة الروح، وفي المقابل فإنّ جمود العين هو إحدى علامات القلب المتحجّر.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء
زكي السّالم: (كونك مديرًا لأمسية.. أليس من حقك أن تكون أحد نجومها؟)
مجموعة من الوثائق الخاصّة بالشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن أبو مجلّي
أبناء الشّاعر محمد الجلواح يحتفون بوالدهم في أمسية شعريّة استثنائية
رحلة الشّيخ منصور بن سبيّ الأحسائيّ بين الكتب وأسرار النّجوم