
السيّد محمد حسين الطباطبائي
للحياة بحسب ما يراه القرآن الكريم معنى آخر أدقُّ مما نراه بحسب النظر السطحي الساذج، فإنّا إنّما نعرف من الحياة في بادىء النظر ما يعيش به الإنسان في نشأته الدنيوية إلى أنْ يحلّ به الموت، وهي التي تصاحب الشعور والفعل الإرادي، ويوجد مثلها أو ما يقرب منها في غير الإنسان أيضاً من سائر الأنواع الحيوانية.
لكنَّ الله سبحانه يقول: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ(64)} (سورة العنكبوت)
ويفيد ذلك أنّ الإنسان متمتعٌ بهذه الحياة غير مشتغل إلا بالأوهام، وأنّه مشغول بها عما هو أهم وأوجب من غايات وجوده وأغراض روحه، فهو في حجاب مضروب عليه يفصل بينه وبين حقيقة ما يطلبه ويبتغيه من الحياة.
وهذا هو الذي يشير إليه قوله تعالى وهو من خطابات يوم القيامة: {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ(22)} (سورة ق)
فللإنسان حياة أخرى أعلى كعباً وأغلى قيمةً من هذه الحياة الدنيوية التي يعدّها الله سبحانه لعباً ولهواً، وهي الحياة الأخروية التي سينكشف عن وجهها الغطاء، وهي الحياة التي لا يشوبها اللعب واللهو، ولا يدانيها اللغو والتأثيم، لا يسير فيها الإنسان إلا بنور الإيمان وروح العبودية قال تعالى: {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} (المجادلة: 22) وقال تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} (الأنعام: 122)
فهذه حياة أخرى أرفع قدراً وأعلى منزلة من الحياة الدنيوية العامة التي ربما شارك فيها الحيوان العجم الإنسان...
وبالجملة فللإنسان حياة حقيقية أشرف وأكمل من حياته الدينية الدنيوية يتلبّس بها إذا تمّ استعداده بالتحلّي بحلية الدين والدخول في زمرة الأولياء الصالحين كما تلبّس بالحياة الدنيوية حين تم استعداده للتلبّس بها وهو جنين إنساني.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة