
إنّ الإيمان بالمعاد يشكِّل إجابة على أحد الأسئلة التي تراود الذهن الإنساني، وهي عبارة:
1. من أين جِئتُ ؟، 2. لماذا جئتُ ؟، 3. إلى أين أذهب ؟
وكلّ إنسان ميّال بطبعه إلى الإجابة عن هذه الأسئلة الثلاثة، وقد عجزت المناهج البشرية عن الإجابة عليها فلم يجد الإنسان بغيته فيها، فالإنسان في تلك المناهج ككتاب خطي سقط أوّله وآخره، فإذا سألتها عن مبدأ الإنسان والغاية المنشودة من وراء خلقته ومصيره بعد الموت لاعترفت بالعجز عن الإجابة، فكأنّه خلق لأن يعيش في هذه الدنيا كسائر الدواب يأكل ويشرب ثمّ يفنى.
وأمّا المناهج السماوية فقد أجابت على تلك الأسئلة بأجوبة واضحة رصينة.
فتجيب عن السؤال الأوّل بقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ). (1)
كما أنّها تجيب عن السؤال الثاني بأنّ من وراء خلق الإنسان غاية تعدّ كمالاً له، يقول سبحانه: (وما خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ). (2)
كما أنّها تجيب عن السؤال الثالث بأنّ الحياة الدنيويّة قنطرة للحياة الأُخروية، وليس الموت فناء للإنسان، بل انتقال من نشأة إلى أُخرى، تبتدئ بموته وتستمر بحياته البرزخية ثمّ الأخروية حتى يبلغ مصيره في تلك النشأة.
ولأجل الإشارة إلى أنّ الحياة الأخروية أكمل من الحياة الدنيوية، سمّى بداية تلك النشأة بأسماء مختلفة، وهي بين ما عبّر عنها بلفظ اليوم مضافاً أو موصوفاً، بوصف من أوصاف ذلك اليوم، أمّا الأوّل فكالتالي:
1. يوم القيامة، 2. يوم الدين، 3. يوم الآخر، 4. يوم عظيم، 5. يوم كبير، 6. يوم محيط، 7. يوم الحسرة، 8. يوم عقيم، 9. يوم عليم، 10. يوم الوقت المعلوم، 11. يوم الحق، 12. يوم مشهود، 13. يوم البعث، 14. يوم الفصل، 15. يوم الحساب، 16. يوم التلاق، 17. يوم الأزفة، 18. يوم التناد، 19. يوم الجمع، 20. يوم الوعيد، 21. يوم الخلود، 22. يوم الخروج، 23. يوم عسير، 24. يوم التغابن، 25. اليوم الموعود، 26. يوماً عبوساً، 27. يوم معلوم، 28. يوم لا ريب فيه، 29. يوم الفتح. (3)
فقد أضيف اليوم في هذه الأسماء إلى شيء يومئ إلى حال من أحوال ذلك اليوم، وأمّا الثاني أي تسميته بشيء من أوصافه، وهي أيضاً كالتالي:
1. «الساعة»: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا). (4)
2. «الآزفة»: (أَزِفَتِ الآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللهِ كَاشِفَةٌ). (5)
و«الآزف» في اللغة بمعنى القرب، وكأنّه يشير إلى أنّ الساعة قريبة وليست ببعيدة وإن كان الناس يتخيّلون خلافه.
3. «الحاقة»: (الحَاقَّةُ * مَا الحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الحَاقَّةُ). (6)
والحاقّة مؤنث الحق يطلق على شيء حتمي الوقوع.
4. «القارعة»: (الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ). (7)
والقرع بمعنى الضرب المبرح، وكأنّ القيامة تهزّ القلوب هزاً شديداً.
5. «الطامة الكبرى»: (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى). (8)
الطامّة في اللغة بمعنى المصيبة، وكأنّ المصيبة التي يواجهها الإنسان ذلك اليوم، تُنسِي سائر المصائب التي مرّت به، ولذلك وصفت بالكبرى.
6. «الواقعة»: (إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ). (9)
والواقعة هي الحادثة، والاسم كناية عن عظمها وهولها.
7. «الصاخّة»: (فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ). (10)
والصاخّة هي الصوت المرعب، ولعلّها كناية عن نفخ الصور...
8. «الغاشية»: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ). (11)
الغاشية هي المحيطة، وكأنّ الحوادث المرعبة تحيط بجميع الناس.
9. «الآخرة»: (وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ). (12)
وسمّيت بالآخرة لأنّها متأخّرة عن الدنيا.
10. «الميعاد»: (إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ المِيعَادَ). (13)
وثمة آيات أخرى تصف يوم القيامة وتذكر شيئاً من أحوالها وأهوالها، قال سبحانه: (يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إلّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ). (14)
وقال سبحانه: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ). (15)
وقال سبحانه: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ). (16)
ونظائر هذه الآيات كثيرة في الذكر الحكيم لم نذكرها في عداد أسماء يوم القيامة لأنّها بصدد التوصيف لا التسمية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1). الملك: 23.
(2). الذاريات: 56.
(3). «يوم الفتح» (قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنظَرُونَ). (السجدة: 29). والمراد من الفتح هو الحكم بالثواب والعقاب يوم القيامة، وكان المشركون يسمعون المسلمين يستفتحون بالله عليهم، فقالوا لهم: متى هذا الفتح، أي متى هذا الحكم فينا؟ فأُجيبوا بما في الآية ويؤيده قوله سبحانه: (قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ) (سبأ: 26).
(4). الأعراف: 187
(5). الحاقة: 1 ـ 3.
(6). النازعات: 34
(7). عبس: 33
(8). النجم: 57 ـ 58.
(9). القارعة: 1 ـ 3.
(10). الواقعة: 1.
(11). الغاشية: 1.
(12). المؤمنون: 74
(13). الشعراء: 88 ـ 89
(14). آل عمران: 106.
(15). آل عمران: 9.
(16). آل عمران: 30.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
توقيع كتاب: (أعلام آل أبي خمسين.. مواقف وعطاء) في الأحساء
(أسرار التّربية) جديد الباحث والمترجم عدنان الحاجي
(فان) أو (آفان): الواحة القطيفيّة التّاريخيّة
ضحى أخضر تقدّم دورة دامجة في فنّ المكرميّات في الكويت
اختتام النّسخة الثّانية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (النّفس الزّكيّة)
الشّيخ علي نقي الأحسائي في كربلاء: ما ذكرت الحسين (ع) إلّا واشتعل قلبي
مجلس الزّهراء الثّقافيّ يجمع بين اللّياقة الذّهنيّة والعلاقة بين العلم والدّين
(تحدّيات في الحياة الزّوجية) محاضرة لآل خليفة في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة بالقطيف
منشغلاً بمستحيل ما
(استجابتك حياة) فعاليّة في سيهات لتعزيز الوعي بالإسعافات الأوّليّة