
ووصيّتي إلى علماء الدين وإخواني المجتهدين أن لا ينطقوا في الفقه ومسائله ولا يتعرّضوا لدقائقه وجلائله إلّا بعد إتقان العربية بأقسامها واستقراء فنون ما تنطق به العرب أو تكتبه بأقلامها، وتتبّع بليغ في كلّ مسألة لأقوال الأصحاب ومداركها وما أدّتهم إليه آراؤهم في معاركها من مسالكها، ولا ينسبوا إلى أحدٍ منهم قولاً إلّا بعد وجدانه في كتابه أو سماع منه شفاهاً في خطابه، ولا يتّكلوا على نقل النقلة بلا كلّ تعويل عليه وإن كانوا كملة، فالسهو والغفلة والخطأ لوازم عادية للناس، واختلاف النسخ واضح ليس به التباس، ولا يعتمدوا في الأخبار إلا أخذها من الأصول، ولا يعوّلوا ما استطاعوا على ما عنها من النقول حتّى إذا وجدوا في التهذيب عن محمّد بن يعقوب مثلاً خبراً فلا يقتصروا عليه بل ليجيلوا له في الكافي نظراً، فربما طغى فيه القلم أو زلّ فعنّ خلاف في المتن أو السند جلّ أو قلّ.
ولقد رأيت جماعة من الأصحاب أخلدوا إلى أخبار وجدوها فيه أو في غيره كما وجدوها وأسندوا إليها آراءهم من غير أن ينتقدوها ويظهر عند الرجوع إلى الكافي أو غيره أنّ الأقلام أسقطت منها ألفاظاً أو صحّفتها وأزالت كلمة أو كَلِماً عن مواضعها وحرّفتها، وما هو إلا تقصير بالغ وزيغ عن الحقّ غير سائغ.
ولا يستندوا في تصحيح الطرق والتضعيف والترجيح لبعضها على بعض والتطفيف إلى ما يوجد في بعض كتب الفروع من غير سبر السند برجاله والبحث عن كلّ رجل وحقيقة حاله، فإنّه إهمال وعن الحقّ إغفال، وربما انكشف عن الكذب حال فانكشف البال وانقطع المقال.
ولا يقتصروا في اللغات على كتاب أو كتابين، بل ليجافوا عن المضاجع الجنبين حتّى ترتفع الشبهة من البين، وليبذلوا فيها مجهودهم ثمّ لينفقوا موجودهم، فالمساهلة فيها اجتراء عظيم على الله في أحكامه ومعاني كلامه وسنّة نبيّه وأقوامه- شملوا بصلوات الله وسلامه- ثمّ إذا ثنيت لهم الوسائد واستميحت منهم الفوائد واستفتحت بهم الشدائد واستشفيت بهم الأدواء وتصدروا للإفتاء بعد ما أحسنوا الانتقاد وبالغوا في الاجتهاد لم يقطعوا في الخلافيّات بجواب وإن ظنّوه الصواب وضموا عليه الإهاب، كدأب قوم لبّهم في الجهل عريق، وقلبهم في الحمق غريق، نراهم يحتمون على الله في أحكامه ويقطعون في الشرع بما لم ينقطع عن إبهامه ولا انسلخ عن ظلامه، فنحن في زمن الحيرة وأيّام النظرة.
وأحكام الشرع إنّما يستيقنها أهله وقوامه، وعندهم الحقّ وبهم قوامه، وليس لنا إلّا الاحتياط في الدين ومجانبة المجازفة والتخمين، فهذه وصيّتي إلى المفتين.
ميتافيزيقا العرفان السياسي (2)
محمود حيدر
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (3)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
أهمّ عناصر النصر (2)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
معركة أحد في 15 شوال عام 3 للهجرة
الشيخ جعفر السبحاني
فلسفة الجهاد
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فتر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ممتنع الوجود
الشيخ محمد جواد مغنية
الجهاد من الإيمان
السيد عبد الحسين دستغيب
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
عدنان الحاجي
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهيد مرتضى مطهري
الحمزة بن عبد المطّلب: ليث عرين النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (8)
ميتافيزيقا العرفان السياسي (2)
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (3)
أهمّ عناصر النصر (2)
معركة أحد في 15 شوال عام 3 للهجرة
(صوتك قوّة) أمسية خطابيّة لنادي النّسيم في جمعيّة أم الحمام الخيريّة
(المرأة، وممرّات الكتابة السّريّة) أمسية أدبيّة لنادي (قوافي) قدّمتها الشاعرة الهميلي
الحمزة بن عبد المطّلب: ليث عرين النّبوّة
لماذا الإعراض عن البحث عمّا وراء الطبيعة؟ (1)
ميتافيزيقا العرفان السياسي (1)