
يقف الإنسان في الكثير من محطّات حياته عاجزاً أمام ما يحيط به، يُدرك من نفسه أنْ لا سبيل له للخلاص، فلم يعد باليد حيلة، وكلّ القدرات المتوافرة والإمكانات المتاحة لا تُثمر في الوصول إلى ما يريد.
بعض الناس يصل إلى اليأس مباشرةً، وينتقل من هذا اليأس ليضع حداً لحياته، حيث لا يجد منفذاً من أمل يمكن أن يُخرِجَه ممّا هو فيه.
وبعض الناس يلجأ إلى مواطن القوة التي يجد أنّها قد تشكِّل سبيلاً. وطريقاً تجعله في مأمن من اختيار المصير الذي اختاره الفريق الأوّل.
ولكنّ مواطن القوّة إذا كانت بشريّة مخلوقة، فإنّها تملك قدرات محدودة. لا تؤهّلها لكي تكون مساعداً تاماً، فقد تعجز هي أيضاً عن أن تكون طريقاً يسدّ طريق اليأس أمام من يستنجد بها.
ولذا أرشد الله عزّ وجل الناس للجوء إليه، فهو الذي يملك باب الاستجابة لهذا الإنسان. لاجتماع الصفات الكماليّة اللامتناهية في ذاته المقدَّسة.
فبيده أسباب السماوات والأرض وهو المتصرّف بها. لا تخرج عن سلطانه ولا يصدر عنها إلا الطاعة له.
وبعلمه يُحيط بكلِّ خير أو شرّ لهذا الإنسان. فهو الذي يقدّر لهذا الإنسان ما هو من مظاهر رحمته ورأفته.
إنّ غرق الإنسان في الماديّات وفي نظام الأسباب والمسبّبات الماديّة يجعله يتعامل مع محيطه على أساس الخضوع التامّ لهذه الأسباب، وعلى أنّ الخروج منها غير ممكن. ولذا لا يخطر على بال هذا الإنسان كوسيلةٍ أوليّة للخلاص من مشكلته إلا اللجوء إلى هذه الأسباب.
ولكنّ الموحّد الذي ارتقى في مراتب الوحدانيّة.
وعرف سرّ أن لا مؤثِّر في الوجود إلا الله عزّ وجل وأحاط تماماً بأنّ مقاليد السموات والأرض بيد واحدٍ أحد وتيقَّن ذلك في قلبه، سوف يجعل الله عز وجل أوّل ملجأ، فيتجه إليه منادياً على الدوام وقبل كلِّ شيء. ثمّ إذا لجأ إلى سائر الأسباب لم يكن ذلك منه إلا لأنّها في ظلّ الإرادة الإلهيّة المطلقة والتامّة.
فهذا زكرياعليه السلام، لمّا رأى مظهر العطاء الإلهي لمريم في الرزق الذي وجده في محرابها. وكانت كلماتٌ مخلِصةٌ من مخلِصةٍ ﴿هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ﴾ شهد كيف أنّ بعض الظواهر يخرج عمّا اعتاده الناس وألفوه، فنادى مباشرة ودعا: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء﴾( آل عمران : 38).
وهكذا الحال عندما نشهد النصر الإلهيّ وقد تجلّى لعباده المخلصين في مواطن كثيرة، ندرك أنّ المسألة لا ترتبط بالأسباب الطبيعيّة فقط، وأنّ على الإنسان أن يجمع معها التمسك بالدعاء واللجوء إلى الله عز وجل
وأن يتّجه بالنداء لربّ العزة والجلال بالنصرة والخلاص. فهذا نوح النبي لمّا يئس من استجابة قومه له وهو الصابر المحتسب. لجأ إلى ربه فدعا على قومه، فنصره الله عليهم. وبهذا نطقت الآية: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيم﴾ ( الصافات 75-76).
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!
جاسم المشّرف: ضوابط استحضار روحيّة تسبيح الزّهراء (ع)
لا يؤمن الدّهر
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ
براء اختراع أميركيّة لقطفيّينِ ضمن فريق بحثيّ
«مدارات الفكر» جديد الكاتب أمير موسى بوخمسين
الشّيخ عبدالله الوايل في كربلاء: أفدي الغريب بدمع غير منقطع