
"يا أبا ذر: المتقون سادة، والفقهاء قادة، ومجالستهم الزيادة. إنّ المؤمن ليرى ذنبه كأنه صخرة يخاف أن تقع عليه، وإن الكافر يرى ذنبه كأنه ذباب مر على أنفه.
يا أبا ذر: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرًا جعل ذنوبه بين عينيه [ممثلة والإثم عليه ثقيلًا وبيلًا]. وإذا أراد بعد شرًّا أنساه ذنوبه".
بحسب بيان النبي الأكرم (ص) فإنّ الإنسان الذي يتحرّك في مسير الكمال، يكون شديد الحاجة إلى أمرين:
الأوّل: الرفيق المناسب
والثاني: استعظام المعصية والابتعاد عنها.
ولعلّ الجمع بين هذين الشرطين يعود إلى أنّ اختيار الرفيق الصالح يكون مقدمة لاستعظام المعصية واجتنابها في نهاية الأمر، ومصاحبة الصديق السيئ تكون مقدّمة للوقوع في المعاصي والمسارعة إليها.
ذلك لأنّ الرفيق الصالح يمكن أن يكون منبعاً للكثير من الخيرات والبركات، كما أنّ الرفيق السيئ مسبّبٌ للكثير من الانحرافات والمفاسد.
يقوم الصديق الصالح بتكبير المعصية في عين صاحبه، بحيث إذا ارتكب أي معصية فإنّ ذلك يجعله خجلاً ونادماً، وفي المقابل، فإنّ صديق السوء يُصغّر المعاصي في أعيننا ويُقللها إلى الدرجة التي لا يبقى فينا أي شعور بالخجل حين الهمّ بها أو ارتكابها.
وقد بيّن النبي (ص) في هذا المقطع معيارين لاختيار الرفيق:
التقوى ("اَلْمُتَّقُونَ سَادَةٌ")
معرفة الحلال والحرام، وبعبارة أخرى معرفة الدين ("وَاَلْفُقَهَاءُ قَادَةٌ")
إنّ معاشرة الصديق الفاقد للتقوى ومعاينة ارتكابه للذنوب تقلّل من شأن المعصية في نظر الانسان، فيتبعه ذلك هلاكاً وخسراناً مبيناً...
ومثلما يكون الانسان الفاقد للتقوى غير لائق للصداقة، كذلك تكون إقامة علاقة الصداقة مع الجاهل بعيدة عن الصواب، لأنّه إذا أراد القيام بعمل صالح وقع بسبب جهله في الخطأ والانحراف.
وكما أنّ المعرفة والتقوى جناحان للتكامل والتعالي في مسير الحق، فهما معياران قيّمان لاختيار الصديق والرفيق.
ومن هنا كان النبي (ص) في وصيته لأبي ذر يؤكد على التقوى والفقاهة كمعيارين لاختيار الصديق.
ولا شكّ بأنّ هاتين الصفتين ينبغي أن تجتمعا في مثل هذا الإنسان، لأنّ الذي يريد أن يؤدي وظائفه ويكون متقياً، لو لم يكن عارفاً متفقهاً بدينه، فإنّه مهما كان مقدّساً طاهراً سيسقط في خدع شياطين الإنس والجن.
لا يبلغ مقام علي (ع) أحد في الأمّة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (دهر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
استعمالات الوحي في القرآن الكريم
الشيخ مرتضى الباشا
قلع الإمام علي (ع) باب خيبر
الشيخ محمد جواد مغنية
الإمام عليّ (ع) نموذج الإنسان الكامل
الشهيد مرتضى مطهري
اختر، وارض بما اختاره الله لك
الشيخ علي رضا بناهيان
المشرك في حقيقته أبكم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الصبر والعوامل المحددة له
عدنان الحاجي
كيف يكون المعصوم قدوة؟
السيد عباس نور الدين
(وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)
الفيض الكاشاني
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
الجواد: تراتيل على بساط النّدى
حسين حسن آل جامع
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
رَجْعٌ على جدار القصر
أحمد الماجد
خذني
علي النمر
خيمة المتنبّي تسعيد ذكرى شاعرَين راحلَين بإصدارَينِ شعريّينِ
لا يبلغ مقام علي (ع) أحد في الأمّة
معنى (دهر) في القرآن الكريم
(تراتيل عشقك) باكورة إصدارات الكاتبة إيمان الغنّام
فانوس الأمنيات
استعمالات الوحي في القرآن الكريم
قلع الإمام علي (ع) باب خيبر
الإمام عليّ (ع): ما خفي من فضله أعظم
الإمام عليّ (ع) نموذج الإنسان الكامل
أولى جلسات ملتقى شعراء الأحساء بمجلسه الجديد