
لنفرض أنّ هناك صيّاداً يمتطي فرساً، ويمتلك كلباً يتّبعه، فكلّ واحد من هذه الموجودات الثلاثة له رغباته الخاصّة به، والسؤال المطروح هنا: أيّهم ينبغي تسليم زمام الأمر؟
فإذا كان أمر التخطيط بيد الفرس، فإنّه سيميل إلى كلّ موضع فيه عشب أخضر ووفير، ويهتمّ بأكله وعلفه فقط، من دون أن يعتني بالخطر الذي يتهدّد راكبه وبسقوطه، لأنّ الفرس تحكمه الشهوة، ومن ثَمَّ سيُخطّط لسفره بحسب ما تمليه عليه شهوته، لا أنّ الملاك الذي يعتمد عليه هو العقل، ولهذا فإنّ نتيجة ذلك هو السقوط.
وأمّا إذا أوكلنا التخطيط إلى كلب الصيد، فإنّ من دأبه أن يهجم على كلّ صيدٍ يراه، وينطلق مسرعاً نحو كلّ جبل وواد وسهل، من دون التفكير بسلامة الفرس وراكبه، فهذا الحيوان يُهاجم مدفوعاً بقوّة الافتراس والعدوان، ومن ثَمَّ فإنّه سيُلقي حتماً بكلّ من الفرس والراكب في هاوية الهلاك، لأنّه محكومٌ بالغضب، لا بالعقل.
لكن إذا أوكلنا عمل هذه المجموعة والتخطيط لهذه القافلة إلى الإنسان الراكب الذي يتّصف بالعقل، فإنّه سيضمن لنا سلامته هو، وسلامة كلّ من الفرس والكلب.
إنّ للإنسان عقلاً يكون بمنزلة ذلك الصيّاد، وله شهوة تكون بمثابة الفرس الذي يركبه، وله غضبٌ يكون بمنزلة كلب الصيد.
فلو أنّ الإنسان أوكل التخطيط إلى شهوة الشباب، فإنّها ستُدمّر كُلّاً من قوّة الغضب - تلك القوّة الإلهيّة النشيطة - وقوّة العقل، فالشاب الذي يحصر همّه في إشباع نزواته وشهوته سيقضي على عقله، فيحرم نفسَه من تحصيل العلوم والمعارف، ويُدمّر في داخله قوّة الغضب والدفاع عن الحقّ، فيتقاعس عن حماية دينه وحدود بلاده الإسلاميّة، ليتحوّل إلى مجرّد شاب شهواني لا يُبالي بشيء.
وأمّا إذا أوكل الإنسان مهمّة التخطيط إلى قوّة القهر والغضب، فإنّه سيُضحي إنساناً عدوانيّاً ومزعجاً، حيث سيسعى دائماً إلى إشباع غريزته السبعيّة، ومن ثَمَّ سيحرم نفسَه اللذائذ المحلّلة، ومن تحصيل العلم والمعرفة، ولن يهتمّ بتهذيب نفسه وتزكية روحه، ولأنّ غضبه غير عقلاني، فإنّه سيسعى نحو التفجير والتخريب والإرهاب والعدوان، لا نحو الدفاع عن الشرع والشرف.
لكن إذا سلّم الإنسان زمام الأمر إلى العقل - والذي له الدور الأساس في بناء هويّته - فإنّه سيضمن سلامة القوى الثلاث، والمراد من هذا العقل المؤسّس للهويّة الذي "به يُعبد الرحمن، ويُكتسب الجنان"...
معرفة الإنسان في القرآن (5)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (منّ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
معرفة الإنسان في القرآن (5)
خديجة الكبرى المسلمة الأولى
شرح دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
معنى (منّ) في القرآن الكريم
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
اختتام حملة التّبرّع بالدّم (النّفس الزّكيّة)
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
معرفة الإنسان في القرآن (4)