من التاريخ

معلومات الكاتب :

الاسم :
السيد جعفر مرتضى
عن الكاتب :
عالم ومؤرخ شيعي .. مدير المركز الإسلامي للدراسات

سلمان المحمّدي في سطور


السيد جعفر مرتضى العاملي ..
اسمه: سلمان.
كنيته: أبو عبدا‏لله، أو أبو الحسن، أو أبو إسحاق.
ولادته: لا مجال لتحديدها.
وفاته: سنة أربع وثلاثين للهجرة.
عمره: قيل: عاش ثلاث مائة سنة، وقيل: أقل، وقيل: أكثر.
بلده: جي (قرية في اصفهان). وقيل: إنه من رامهرمز، من فارس.
محل دفنه: المدائن.. بلد قرب بغداد، فيه قبره رحمه الله، وقبر حذيفة بن اليمان..
أبوه: كان أبوه دهقان أرضه.
حرفته: كان يسفّ الخوص، ويبيعه ويأكل منه، وهو أمير على المدائن.
إسلامه: عدّ في بعض الروايات هو وعلي عليه السلام من السابقين الأولين. كما قال ابن مردويه ويقال: بل أسلم أوائل الهجرة.
مشاهده: روي: أنه شهد بدراً وأحداً، ولم يفته بعد ذلك مشهد.
عطاؤه: خمسة آلاف، وكان يتصدق به، ويأكل من عمل يده.
بيت سكناه: لم يكن له بيت يسكن فيه، إنما كان يستظل بالجدر والشجر، حتى أقنعه البعض بأن يبني له بيتاً، إن قام أصاب رأسه سقفه، وإن مدّ رجليه أصابهما الجدار.
من خصائص سلمان:
قد عرفنا من بيت سكناه ومن حرفته، ومما يصنعه بعطائه زهد سلمان، وعزوفه عن الدنيا، ولا نريد استقصاء ذلك هنا أكثر من ذلك.. وقد وصفه البعض بأنه: كان خيراً فاضلاً، حبراً عالماً، زاهداً، متقشفاً. وكانت له عباءة يفرض بعضها، ويلبس بعضها...
كان يحب الفقراء ويؤثرهم على أهل الثروة والعدد. وكان حسبما يقال: يعرف الاسم الأعظم. وكان من المتوسمين. والإيمان عشر درجات، وكان سلمان في الدرجة العاشرة. وكان يحب العلم والعلماء. إن سلمان حسبما روي عن الإمام الصادق عليه السلام كان عبداً صالحاً، حنيفاً، مسلماً، وما كان من المشركين. وفي حديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم: لا تغلّطنّ في سلمان، فإن الله تبارك وتعالى أمرني أن أطلعه على علم البلايا والمنايا والأنساب، وفصل الخطاب.. وقد أدرك العلم الأول والآخر، وهو بحر لا ينزف.
وقد أخبر عن مصارع الشهداء في كربلاء، وعن أمر الخوارج...
منزلته ومقامه:
بعض ما سبق يشير إلى علو مقامه، وسامق منزلته، ولا نرى أننا بحاجة إلى المزيد، ولكننا مع ذلك نقول: قال صاحب الاستيعاب: لقد روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم من وجوه، أنه قال: لو كان الدين عند الثريا لنا له سلمان. قال: وقد روينا عن عائشة، قالت: كان لسلمان مجلس من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ينفرد به بالليل، حتى يكاد يغلبنا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: سلمان منّا أهل البيت. وعن الصادق عليه السلام: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأمير المؤمنين صلوات الله عليه يحدثان سلمان بما لا يحتمله غيره، من مخزون علم الله، ومكنونه. ويأتيه الأمر: يا سلمان، إئت منزل فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فإنها إليك مشتاقة، تريد أن تتحفك بتحفة قد اتحفت بها من الجنة.. وعلمته صلوات الله وسلامه عليها أحد الأدعية أيضاً.. وعن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: سلمان منّي، ومن جفاه فقد جفاني، ومن آذاه فقد آذاني الخ. وقال الصادق عليه السلام لمنصور بن بزرج حسبما روي: لا تقل: سلمان الفارسي، ولكن قل: سلمان المحمّدي.
من لطائف الإشارات:
ونذكر من لطائف الإشارات، وطرائف الأحداث: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد آخى بين سلمان، وأبي ذر ويقال: إن تاج كسرى وضع على رأس سلمان، عند فتح فارس، كما قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وحين زفاف فاطمة، ركبت فاطمة عليها السلام بغلة النبيّ الشهباء، وأمر صلّى الله عليه وآله وسلّم سلمان أن يقودها، والنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يسوقها. وكان سلمان رحمه الله أحد الذين بقوا على أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد وفاته.. وكان رحمه الله من المعترضين على صرف الأمر عن علي أمير المؤمنين إلى غيره، وله احتجاجات على القوم في هذا المجال، هو وأبي بن كعب رحمه الله.
وفاة سلمان:
وحين توفي سلمان تولى غسله وتجهيزه، والصلاة عليه ودفنه علي أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، وقد جاء من المدينة إلى المدائن من أجل ذلك. وهذه القضية من الكرامات المشهورة لأمير المؤمنين عليه الصلاة.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد