المفهومان يتأسسان على أن الإنسانية وجود (ينشأ) وليس وجودًا قد (نشأ) بالفعل وجفَّ القلم عن إنشائه مزيدًا. جدير بالذكر أن صَدر المُتألِّهين- فيلسوف إسلامي صاحب مدرسة الحكمة المتعالية- كان قد نظَّر لهذه النظرية قبل مئات السنين؛ حيث عبَّر عن الكون برمته بما فيه من الكائنات بأنه يتمركز في نطاق (الصيرورة) وليس في نطاق (الكينونة)؛ أي أنه لا يزال (يصير)، لا أنه قد صار.
وجهة النظر الثانية يتبناها الملحدون وتعتنقها الفلسفة المادية، في حين يتبنى وجهة النظر الأولى جميع موَحِّدي العالم، وتعتنقها كل الديانات السماوية، لأنها تقول بوجود (الله) الذي حقيقته بأنَّه (قائم بذاته لذاته) أي لا يستمد واقعيته من واقعية أخرى، في حين كل الواقعيات الأخرى ليست فحسب تستمد وجودها منه، وإنما (آيات) تُشير إليه.
هكذا صوَّر لنا أوغست كونت مُؤسس الفلسفة الوضعية (1857م) سر لجوء البشرية إلى الاعتقاد بالميتافيزيقا. إنه الجهل الذي أوجد كائنًا باسم (الإله)، وحيث إنَّ العلم أشرقت شمسه على المعمورة، أسقط في يد الميتافيزيقا أدوارها واحدًا تلو الآخر، وما عدنا في حاجة إلى الإله الذي جعله الجهل أبًا للطبيعة، وعلينا القيام بعزله بعد شكره على خدماته الـمُؤقتة.
ما زلنا نحاول تقديم مزيد من الإضاءة على المسألة الفلسفية التي ابتكرتها مدرسة "الحكمة المتعالية" حول صلة العالم بالقِدَمِ والحدوث، فلقد مرَّ في المقال السابق بعنوان "العقل واللحظة الأولى للعالم" أن "صدر المتألهين" كان قد انبرى لتقديم رؤية جديدة حول هذه المسألة والتي باتت أزمة تسببت في اشتعال حرب ثقافية تمخضت عن اتهامات بالتكفير وظلت مُستعرة إلى وقت طويل.
توضح من المكتوب السابق، أن نظام الترهيب في الإسلام، وكذلك نظام الترغيب، ليسا نظامان يستندان على عوامل تربوية فقط، أي أن الإسلام لا يستخدم الترغيب لأجل الجذب فحسب، كما ولا يستخدم الترهيب لمحض التخويف فحسب، بل يؤكد تأكيدا شديدا جدا، بأن الخلود في الجنان وفي الجحيم حقيقة لا تقبل النقض بتاتا.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة