متابعات

(كربلاء وأزمة ما بعد الصّدمة) مقطع قصير للاختصاصيّ النّفسيّ محمد سليس

قدّم مؤخرًا الاختصاصيّ النّفسيّ الأستاذ محمّد سليس عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ مقطعًا قصيرًا بعنوان: (كربلاء وأزمة ما بعد الصّدمة) تناول فيه قراءة نفسيّة واجتماعيّة لواقعة كربلاء، محاولًا بيان كيفية فهم الآثار النّفسيّة العميقة التي خلّفتها الفاجعة في النّاجين منها، ولا سيّما النساء والأطفال من أهل بيت الإمام الحسين (ع).

 

وأشار سليس إلى أنّ ما جرى في كربلاء لم يكن مجرّد حدث تاريخيّ انتهى بانتهاء المعركة، بل كان تجربة إنسانيّة قاسية تركت آثارًا ممتدة في الذّاكرة الفرديّة والجماعيّة، وهو ما يرتبط بما يعرّفه علم النفس الحديث باضطراب ما بعد الصدمة، الذي يظهر بعد التعرض لمواقف عنيفة أو مهدِّدة للحياة، وقد يستمر أثره سنوات طويلة.

 

واستعرض في المقطع أبرز مظاهر هذا الاضطراب، مثل استرجاع الحدث بصورة متكررة، والكوابيس، والخوف المستمر، وفرط اليقظة، وتجنّب المواقف التي تذكر بالصدمة، إضافة إلى التّأثيرات النّفسيّة والانفعاليّة التي قد ترافق الإنسان بعد التّجارب المؤلمة..

 

وخلص سليس إلى أن واقعة كربلاء لا تزال تمثل مدرسةً أخلاقيّة وإنسانية، قائلاً إنّ التّأمّل في آثارها النّفسيّة يساعد على فهم أعمق لمعاناة الضّحايا، ويؤكد على أهميّة العناية بالصّحّة النّفسيّة لكلّ من يتعرض لصدمات في مختلف الأزمنة.

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد