متابعات

خطوة نحو حياة أفضل مع الأنيميا المنجلية، جلسة تثقيفيّة صحيّة في برّ سنابس

استعرضت مؤخرًا جلسة تثقيفيّة بعنوان: (الهيدروكسي يوريا.. خطوة نحو حياة أفضل مع الأنيميا المنجلية) أحدث الأدلّة العلميّة حول دور دواء الهيدروكسي يوريا في تحسين حياة مرضى فقر الدّم المنجلي، وذلك ضمن مبادرة (مع بعض نقدر) التي نظمتها إدارة التّوعية المجتمعيّة بالمراكز الصّحّيّة في سنابس وتاروت، بالشّراكة مع جمعيّة البرّ الخيريّة بسنابس.

 

وخلال الجلسة أكّد الدكتور محمد آل درويش، استشاريّ طبّ الأطفال وأمراض الدّم والأورام، أنّ الهيدروكسي يوريا يُعدّ من أكثر العلاجات فعاليّة وأمانًا، وقد أثبت نجاحه على مدى أكثر من عقدين في الحدّ من مضاعفات المرض وتحسين جودة حياة المرضى. وأوضح أن العلاج لا يقتصر على تقليل نوبات الألم، بل يسهم في حماية أعضاء الجسم، وخفض معدّلات متلازمة الصّدر الحادّة، وتقليل الحاجة إلى نقل الدّم، مع تحسين مستويات الهيموجلوبين الجنيني، بما يعزّز قدرة المرضى على التّعايش مع المرض بصورة أفضل.

 

وبيّن آل درويش أنّ فوائد العلاج تمتدّ إلى تقليل خطر السّكتات الدّماغيّة الصّامتة، وتحسين أكسجة الأنسجة والوظائف الإدراكيّة، وإبطاء اعتلال الكلى وتأخير ارتفاع ضغط الشّريان الرّئوي، مشيرًا إلى أنّ النّتائج العلاجيّة تظهر تدريجيًّا بعد الانتظام على الدّواء لعدّة أشهر. كما شرح آليّة عمله في زيادة إنتاج الهيموجلوبين الجنيني وتحسين تدفّق الدّم وتقليل تكسّر خلايا الدّم الحمراء، مؤكدًا ضرورة استخدامه تحت إشراف طبيّ مع متابعة الفحوصات الدّوريّة وتحديد الجرعات وفق حالة المريض، لافتًا إلى أنّ آثاره الجانبية محدودة مقارنة بفوائده. كما تناول بإيجاز العلاجات الشّافية، مثل زراعة الخلايا الجذعية والعلاج الجيني.

 

وتحدّثت كذلك اختصاصيّة العلاج الطّبيعيّ والمدرّبة الصّحيّة ياسمين الدرورة إلى أهميّة التّوازن النفسي في التعايش مع المرض، مقدّمة إرشادات عمليّة لتعزيز الصّحّة النّفسيّة، من بينها تمارين التّنفّس، والقراءة، والتّواصل مع الآخرين، والأعمال التّطوعيّة. وقبل أن تختتم الجلسة بحوار مفتوح مع الحاضرين، أعقبه تكريم المنظّمين والمشاركين تقديرًا لجهودهم في إنجاح المبادرة.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد