صدى القوافي

أنت السّبيل إلى الإله

الشاعر غازي الحداد

 

أَنْتَ السَّبِيلُ إلَى الإلَهِ وَبَابُهُ

وَبِغَيْرِ بَابِكَ حِصْنُهُ لا يُدْخَلُ

 

بَلْ أَنْتَ رَحْمَتُهُ الّتِي ألْطَافُهَا

حَتَّى ابْنُ مُلْجَمَ لَوْ تَنَدَّمَ تَشْمَلُ

 

فَتَكَشَّفَتْ آيَاتُ عِيسَى يَبْعَثُ

الــمَوْتَى بِإسْمِكَ عِنْدَمَا يَتَوَسَّلُ

 

وَتَبَيَّنَ الأمْرُ الّذِي يُخْزِي العِدَا

وَإلَيْهِ يُؤْوِي العَارِفِينَ وَيَعْزِلُ

 

إنَّ الوِلايَةَ لازِمُ التَّوْحِيدِ لا

يُلْغَى لُزُومُهُمَا وَلا يَتَبَدَّلُ

 

وَالْفَرْضُ مَهْمَا تَمَّ شَرْطُ أدَائِهِ

مِنْ دُونِ حُبِّ المُرْتَضَى لا يُقْبَلُ

 

فَبَكَيْتُ حَتَّى لَمْ أَرَ فِي مَحْجَرِي

إلاّ وَدَادَكَ مِنْ فُؤَادِي يَهْمِلُ

 

لا تَسْأَلُوا: (مِنْ أَيْنَ هَذَا؟) إنَّهَا

أُمِّي فَكُفُّوا بَعْدَهَا أنْ تَسْأَلُوا

 

قَدْ أَرْضَعَتْنِي وَالمَرَاضِعُ حِجْرُهَا

يُؤْوِيكَ فِي كَنَفِ الهَوَى وَيُدَلِّلُ

 

كَانَتْ إذَا سَمِعَتْ بِذِكْرِ المُرْتَضَى

تَنْدَاحُ شَوْقاً وَالمَدَامِعُ تَهْمُلُ

 

فَوَجَسْتُ مَدْمَعَهَا يَسِيلُ بِوَجْنَتِي

فَطَفِقْتُ مِنْ لَبَنٍ وَدَمْعٍ أَنْهَلُ

 

وَأَتَيْتُ أَفْرَحُ فِي زَمَانِ سُرُورِكُمْ

وَبِرُزْئِكُمْ مَاءَ الحُشَاشَةِ أُسْبِلُ

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد