
الشيخ محمّد رضا المظفّر ..
خلق الله الإنسان مفطوراً على النطق ، وجعل اللسان آلة ينطق بها ولكن مع ذلك يحتاج إلى ما يقوم نطقه ويصلحه ليكون كلامه على طبق اللغة التي يتعلمها ، من ناحية هيئات الألفاظ وموادها : فيحتاج أولاً إلى المدرب الذي يعوِّده على ممارستها ، وثانياً إلى قانون يرجع إليه يعصم لسانه عن الخطأ. وذلك هو النحو والصرف.
وكذلك خلق الله الإنسان مفطوراً على التفكير بما منحه من قوة عاقلة مفكرة ، لا كالعجماوات. ولكن مع ذلك نجده كثير الخطأ في أفكاره : فيحسب ما ليس بعلة علة ، وما ليس بنتيجة لأفكاره نتيجة ، وما ليس ببرهان برهانًا ، وقد يعتقد بأمر فاسد أو صحيح من مقدمات فاسدة وهكذا. فهو إذن بحاجة إلى ما يصحح أفكاره ويرشده إلى طريق الاستنتاج الصحيح ، ويدرِّبه على تنظيم أفكاره وتعديلها. وقد ذكروا أن (علم المنطق) هو الأداة التي يستعين بها الإنسان على العصمة من الخطأ ، وترشده إلى تصحيح أفكاره ، فكما أن النحو والصرف لا يعلمان الإنسان النطق وإنما يعلمانه تصحيح النطق ، فكذلك علم المنطق لا يعلم الإنسان التفكير ، بل يرشده إلى تصحيح التفكير.
إذن فحاجتنا إلى المنطق هي تصحيح أفكارنا. وما أعظمها من حاجة! ولو قلتم : أن الناس يدرسون المنطق ويخطئون في تفكيرهم فلا نفع فيه ، قلنا لكم : إن الناس يدرسون علمي النحو والصرف ، فيخطئون في نطقهم ، وليس ذلك إلا لأن الدارس للعلم لا يحصل على ملكة العلم ، أو لايراعي قواعده عند الحاجة ، أو يخطئ في تطبيقها ، فيشذ عن الصواب.
تعريف علم المنطق
ولذلك عرفوا علم المنطق بأنه (آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر). فانظر إلى كلمة (مراعاتها) ، واعرف السر فيها كما قدمناه ، فليس كل من تعلم المنطق عصم عن الخطأ في الفكر ، كما أنه ليس كل من تعلم النحو عصم عن الخطأ في اللسان ، بل لابد من مراعاة القواعد وملاحظتها عند الحاجة ، ليعصم ذهنه أو لسانه.
المنطق آلة :
وانظر إلى كلمة (آلة) في التعريف وتأمل معناها ، فتعرف أن المنطق إنما هو من قسم العلوم الآلية التي تستخدم لحصول غاية ، هي غير معرفة نفس مسائل العلم ، فهو يتكفل ببيان الطرق العامة الصحيحة التي يتوصل بها الفكر إلى الحقائق المجهولة ، كما يبحث (علم الجبر) عن طرق حل المعادلات التي بها يتوصل الرياضي إلى المجهولات الحسابية.
وببيان أوضح : علم المنطق يعلمك القواعد العامة للتفكير الصحيح حتى ينتقل ذهنك إلى الأفكار الصحيحة في جميع العلوم ، فيعلمك على أية هيئة وترتيب فكري تنتقل من الصور الحاضرة في ذهنك إلى الأمور الغائبة عنك ولذا سموا هذا العلم (الميزان) و (المعيار) من الوزن والعيار ، وسموه بأنه (خادم العلوم) حتى علم الجبر الذي شبهنا هذا العلم به ، يرتكز حل مسائله وقضاياه عليه.
فلا بد لطالب هذا العلم من استعمال التمرينات لهذه الأداة وإجراء عمليتها في أثناء الدراسة ، شأن العلوم الرياضية والطبيعية.
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
السّيّدة زينب تسبيحة الصّبر
حسين حسن آل جامع
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
السّيّدة زينب تسبيحة الصّبر
نكِّروا لها عرشها
فيوض العودة
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
مِئْذَنَةٌ عَاشِرَةٌ: لِقَاءٌ عَلَى مَعَارِجِ الشَّهَادَةِ
لا يُذبح العاشق إلا في حُبّ رب يعرفه
عليّ الأكبر: قرّة عين الإمامة
مئذنة ثامنة: القاسم: ريحانة على مجمر الطّفّ
لا تقتلوه
مئذنة سابعة: العبّاس بن عليّ: أمير فرات الخيام