
الشهيد مرتضى المطهري ..
ويجدر بنا أن نشير إلى هذه الملاحظة:
إن الدليل القرآني الذي يدل على وجود الله هو بنفسه الدليل على أنه واحد، والمتداول بين الفلاسفة أن يعقدوا لكل منهما بحثاً مستقلاً، فهناك بحث لإثبات وجود الواجب، وبحث آخر لتوحيده، وقد قلدهم في ذلك المتكلمون الإسلاميون.
ولكن الأمر ليس كذلك، في القرآن الكريم، فلم يذكر في موضع مستقل، الدليل على وجود الخالق، وواجب الوجود، والذات القائمة بنفسها، ولا تعتمد في ذاتها على غيرها، وفي موضع آخر، يستعرض الدليل على وحدة الخالق وواجب الوجود، فليس الأمر كذلك، وهذه ملاحظة لها أهميتها في القرآن الكريم، فقد عرف المنطق القرآني ذات الله، بصورة لا يمكن أن يفرض لها ثان، وقد أشير لهذه الفكرة في الآيات القرآنية، بنحو الإشارة، ولكن الإمام أمير المؤمنين (ع) في نهج البلاغة، قد أوضح هذه الفكرة ووسعها، وهذه الفكرة بنفسها، من المعارف القرآنية الكبيرة، والتي تدلّ بوضوح على إعجاز القرآن الكريم، والإمام (ع) هو الذي كشف هذا الإعجاز، واكتشاف الإعجاز بنفسه إعجاز آخر.
ففي حديث، قد سئل أمير المؤمنين (ع) (هل عندكم شيء من الوحي أجاب: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا أن يعطي الله عبداً فهمًا في كتابه) يريد الإمام (ع) أن يقول، بأن هذه الأفكار الكبيرة التي ينطق بها، نابعة في واقعها من فهمه للمضامين القرآنية السامية.
وقد ذكرت، أن النظام الحاكم في الوجود، يدل على الانسجام والترابط بين الموجودات، بحيث يجعل من أجزاء العالم كلاً واحداً، ولكن يمكن أن يوجد ترابط ووحدة وانسجام بين أجزاء كل مجموعة ويمكن أن لا يتوافر ذلك، ونوضح هذه الفكرة بالمثال التالي:
قطيع الغنم يؤلف مجموعة لا يوجد أي ترابط وانسجام بين أجزائها، فكل واحد من الغنم يتخذ لنفسه طريقاً مستقلاً، يسير فيه، ويأكل لوحده وينام وحده، ويشكل لنفسه بنية معينة، ووحدة خاصة، ولكن الانسجام والترابط بين القطيع يمكن ملاحظته بحركته الموحدة بأمر من الراعي وتوجيهه.
وكل واحد من هذه الشياه، يتكون بدنه من ملايين بل والوف الملايين من الخلايا الحية، ومجموعة من هذه الخلايا تؤلف جلده، ومجموعة أخرى تشكل بناء عضلاته ومجموعة أخرى تشكل بناء قلبه، وأخرى لعينه، وهكذا، فكما أن كل مجموعة منها تمارس فعاليات ونشاطات مختلفة وعديدة، ولكل منها في حد ذاتها مهمة خاصة، وهدف معين وكل منها تجهل الأخرى، فخلية الدم جاهلة بوجود خلية الأذن، وخلية الأذن لا تعلم بوجود خلية الأعصاب، فكل خلية لا تعلم بأنها مسخرة ومستخدمة لمجموعة موحدة، وهي الشاة، كما أن لذلك الكائن الحي (الشاة) في نفسه روحاً وحياة، وهدفاً، أشمل وأسمى، فالهدف الذي تنشده كل مجموعة من هذه الخلايا، ضمني، ومقدمي، ووسيلة لذلك الهدف الأشمل والأسمى للحيوان ككل.
أسرار الغيبة والوعد الإلهي (4)
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
معنى (كون) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حجج منكري إعجاز الرّسول (ص)
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
كيف يُساعد الوعي البصري الدماغ على التركيز والانتباه؟
عدنان الحاجي
درهم شطيطة
الشيخ مرتضى الباشا
الغضب نار تأكل صاحبه
السيد عبد الحسين دستغيب
حروب عليٍّ (ع) كانت بأمر الرسول (ص) (2)
الشيخ محمد صنقور
هل إمام الزمان راضٍ عني؟
أسمهان آل تراب
هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم
الشيخ جعفر السبحاني
هو بحقّ عبد الله
الشيخ علي رضا بناهيان
الإمام الصادق: مستودع أسرار العلوم
حسين حسن آل جامع
أفق من الأنوار
زكي السالم
تجلّـيت جلّ الذي جمّـلك
الشيخ علي الجشي
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
بيت أُسّس على التقوى
أسرار الغيبة والوعد الإلهي (4)
معنى (كون) في القرآن الكريم
حجج منكري إعجاز الرّسول (ص)
أسرار الغيبة والوعد الإلهي (3)
الزواج سهلٌ يسير
كيف يُساعد الوعي البصري الدماغ على التركيز والانتباه؟
درهم شطيطة
جائزة للفوتوغرافي آل حسن عن صورته (حنان الأم)
الإمام الصادق: مستودع أسرار العلوم