
الشيخ جوادي آملي
إنّ الصفات الّتي تنسب الىٰ الله سبحانه منزّهة من الحدود المشوبة بالنقص. وعليه فإنّ اللوازم الإمكانيّة الّتي تقترن بالصفات الإنسانيّة لامجال لها في الساحة المقدّسة الإلٰهيّة، ويثبت منها لله فقط أصل الكمال الموجود فيها مجرّداً من اللوازم والحدود المشوبة بالنقص، فمثلاً الرحمة في الإنسان تقترن بالتأثّر القلبيّ والانفعال الداخليّ أمام المشاهد المثيرة للعاطفة.
والإنسان بعد الشعور بهذا الانفعال والتأثّر يندفع لمساعدة البائس والمحروم، ولكن عامل كمال الإنسان هو الاهتمام بالمساكين ورعايتهم، وأمّا التأثّر والانفعال الداخليّ فهو ناشئ عن نقص وجوديّ في نفس الإنسان ولا ينبغي أن يُعدَّ كمالاً.
إنّ اغاثة المحرومين في العلاقات الإنسانيّة فيها نقص آخر أيضاً وهو أنّ أكثر القائمين بهذا العمل يهدفون إلىٰ علاج تأثّرهم العاطفيّ وليسوا بصدد امتثال التكليف الدينيّ، وبعبارة أخرىٰ إنّ عونهم للضعيف بعنوان «الترحّم» علىٰ المساكين ليس قائماً علىٰ أساس (الاحترام) للنوع الانساني.
وعلاج التأثّر القلبي بمساعدة المحروم ليس جزءًا من حقيقة وجوهر الرحمة، بل هو ناشئ من نقص الإنسان، ومعنىٰ تنزيه الرحمة الإلٰهيّة من اللوازم المشوبة بالنقص هو أنّ الله سبحانه يسدّ حاجة المحتاجين من دون انفعال وتأثّر وتغيّر.
وعلم الله سبحانه أيضاً من حيث النزاهة هو بهذا النحو، لأنّ العلم البشري مسبوق بالجهل من جهة: ﴿وَاللهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَتَعْلَمُونَ شَيْئ﴾[1] وملحوق بالنسيان من جهة أخرىٰ:﴿لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئ﴾[2] والجهل والنسيان من نقائص العلم البشريّ، والعلم الإلٰهيّ منزّه منها، ولكنّ الجوهر الكماليّ للعلم وهو الظهور والحضور والكشف والشهود للمعلوم فينتسب إلىٰ الله سبحانه.
وفي الرحمة الرحمانيّة والرحيمية أيضاً فإنّ أصل الجوهر الكماليّ للرحمة ثابت لله سبحانه، دون اللوازم المشوبة بالنقص مثل احتراق القلب والتأثّر العاطفيّ فهذه الصفات المشوبة بالنقص ليست مأخوذة في جوهر الرحمة ومعناها، حتّىٰ يقال إنّ إطلاق (الرحيم) علىٰ الله سبحانه والملائكة وأفراد الإنسانيّة الكُمّل المنزّهة رحمتُهم من هذه النقائص هو من باب المجاز أو الاشتراك اللفظيّ.
الإنسان الكامل الّذي قلبه متيّم بالحبّ ومفعم بالعشق الإلٰهيّ عندما يطعم المسكين يقول: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُور﴾[3] فمساعدته ليست نابعة من الترحّم والتأثّر ولا بداعي الجزاء وتقديم الشكر. ومثل هذا القلب لا يسمح لغير الله بدخوله. فيفعل الإحسان الىٰ المسكين واليتيم والأسير لأجل امتثال أمر الله فحسب، لا لأجل التأثّر العاطفيّ واحتراق القلب عليهم. فهو يبقىٰ جائعاً ويهب طعامه للمسكين، وعمله لوجه الله فقط لا لإشباع غريزة العطف والترحّم.
ــــــ
[1] . سورة النحل، الآية 78.
[2] . سورة الحج، الآية 5.
[3] . سورة الانسان، الآية 9.
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
محمود حيدر
حينما يتساقط ريش الباشق
عبدالعزيز آل زايد
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
الشيخ محمد هادي معرفة
أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا
الشيخ مرتضى الباشا
كيف نحمي قلوبنا؟
السيد عبد الحسين دستغيب
معنى (فلك) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
حينما يتساقط ريش الباشق
أمسية أدبيّة للحجاب بعنوان: (اللّهجة بين الخصوصيّة والمشتركات)
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
(الاستغفار) الخطوة الأولى في طريق تحقيق السّعادة
أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا
التّشكيليّة آل طالب تشارك في معرض ثنائيّ في الأردن
لماذا تأخرت استجابة الدعاء (33) سنة؟
كيف نحمي قلوبنا؟
(فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا)