وخلاصة الأمر: إنه ليس المراد بالوجه: معناه الحقيقي، بل المراد به: الجهة، كما هو في أصل اللغة.. ولذلك جاء التعبير عنه في الروايات: بأنه الدين، حيث يتوسل به إلى الله عز وجل، ويتوجه به إليه، وينال به رضوانه. أو عبر عنه بأنه الأنبياء، والرسل، والأئمة الطاهرون، لأن بهم يتوجه إلى الله عز وجل، وإلى رضوانه، فمن أراد طاعته تعالى، يتوجه إليهم، ويأخذ منهم وعنهم.
إنّ إيمان النّبيّ (ص) وتوحيده قبل بعثته يعتبر من المسلّمات؛ ولكن يبقى أنّهم قد اختلفوا في أنّه (ص) هل كان متعبّداً بشرع أحدٍ من الأنبياء قبله أو لا؟ فهل هو متعبّد بشرع نوح، أو إبراهيم، أو عيسى، أو بما ثبت أنّه شرع، أو لم يكن متعبّداً بشرع أحدٍ؟ ذهب إلى كلٍّ فريقٌ، وتوقّف في ذلك بعض، منهم عبدالجبّار والغزّالي والسيّد المرتضى .
إن التحريف قد ينال جميع الكتاب أيضاً، حتى ليصبح كتاباً آخر لا يمت إلى الأصل بصلة، لكن بما أن صاحبه يزعم أنه هو نفس الأصل، وبما أنه قد تلاعب وتصرف في جميع الفقرات، وغيَّر وبدَّل في كلماتها.. مع بقاء الصورة العامة، فإنه يصح أن يقال له على سبيل المجاراة في إطلاق الاسم: إن الذي عندك ليس هو الإنجيل الحقيقي، بل هو إنجيل محرف، أو توراة محرفة..
ويذكرنا هذا الجو الذي يواجهه الإمام علي عليه السلام بما كان يتعرض له النبي (ص) في حربه مع المشركين من دسائس اليهود الذين كانوا يعيشون في المدينة، مع فارق آخر، يزيد من حراجة الموقف بالنسبة لعلي (ع)، وهو أن اليهود كانوا عدواً ظاهراً معروفاً لدى المسلمين، عدو له نمط حياة خاص به متميز عن المسلمين، وفي معزل عنهم.
في هذه الظروف بالذات، وفي حين كانت المدينة المنورة هي مركز القيادة السياسية للأمة الإسلامية، إذ كان فيها جلّة المهاجرين والأنصار، ومن الصحابة الصفوة الأخيار.. في هذه الظروف الدقيقة جداً نلاحظ: أن علياً عليه السلام يترك المدينة ويختار الكوفة عاصمة لخلافته ومنطلقاً لتحركاته..
فالظاهر: أن صاحب هذه القضية مع عبد الملك هو الإمام زين العابدين بالذات، وليس هو الإمام الباقر(ع).. قال الصعدي: قال في الانتصار: وأول من ضرب الدراهم في الإسلام عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين من الهجرة، وكان السبب في ذلك: أن القرطاس كان يحمل إلى الروم، وكان يكتب على عنوانه: لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فكيف يكون موقفنا من هذا التناقض الموجود في الرواية ؟!. ولماذا الخوف من عبد الملك؟! ولماذا يرفض عملة الروم كلياً ويأمر بتداول النقد الفارسي الكسروي فقط إلى أن يجد الوسيلة التي تضيع على ملك الروم أهدافه وما كان قد عقد العزم عليه ؟!.. وإذا كان قد أمر بتغيير الطراز؛ فلماذا لا يأمر بتغيير النقد؟!
فلما ثبتت القراطيس بالطراز المحدث بالتوحيد، وحمل إلى بلاد الروم، ومنها انتشر الخبر، ووصل إلى ملكهم، فترجم له ذلك الطراز الإسلامي؛ فأنكره وغلظ عليه، واستشاط غيظاً.. فكتب إلى عبد الملك يطلب منه أن يرجع الطراز إلى حالته الأولى، وأرسل إليه بهدية... فرد عبد الملك الهدية والرسول، وأعلمه أن لا جواب له.
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الفيض الكاشاني
معنى (سلف) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مناجاة المريدين (11): وإلى هواك صبابتي
الشيخ محمد مصباح يزدي
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
محمود حيدر
النظام الاقتصادي في الإسلام (2)
الشهيد مرتضى مطهري
صبغة الخلود
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
تمارين الحركة جانب ضروري من اللياقة البدنية كلما تقدّمنا في السّنّ
عدنان الحاجي
الدولة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الحسن والقبح العقليّان
الشيخ جعفر السبحاني
العبادة على سبعين وجهًا
الشيخ مرتضى الباشا
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
حسين حسن آل جامع
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
معنى (سلف) في القرآن الكريم
مناجاة المريدين (11): وإلى هواك صبابتي
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
النظام الاقتصادي في الإسلام (2)
(الحياة في أوراق) كتاب إلكترونيّ رابع لعبدالشّهيد الثّور
نتائج مسابقة (رئة الوحي) بنسختها الثّامنة
صبغة الخلود
(الحقيقة لها عدة وجوه) جديد الكاتبة سوزان عبدالرزاق آل حمود