
مقا- سلّ : أصل واحد، وهو مدّ الشيء في رفق وخفاء، ثمّ يحمل عليه، فمن ذلك سللت الشيء أسلّه سلّا، والسلّة والإسلال: السرقة. ومن الباب السليل: الولد، كأنّه سلّ من أمّه سلّا. وممّا حمل عليه السلسلة، لأنّها ممتدّة في اتّصال. والسالّ: مسيل في مضيق الوادي، وجمعه سلّان، كأنّ الماء ينسلّ منه أو فيه انسلالاً. وفرس شديد السلّة: وهي دفعته في سباقه.
مصبا- سللت السيف سلًّا من باب قتل وسللت الشيء: أخذته ومنه قيل: يسلّ الميّت من قبل رأسه إلى القبر، أي يؤخذ. والسلّة: السرقة، وهي اسم من سللته سلًّا: إذا سرقته. والسلّة: وعاء يحمل فيه الفاكهة، والجمع سلّات.
والسليل: الولد، والسلالة: مثله، والأنثى سليلة، ورجل مسلول سلّت انثياه أي نزعت خصيتاه. والمسلّة: مخيط كبير، والجمع المسال. والسلّ: مرض معروف. وأسلّه اللّٰه: أمرضه.
مفر- سلّ الشيء من الشيء: نزعه، كسلّ السيف من الغمد، وسلّ الشيء من البيت على سبيل السرقة، وسلّ الولد من الأب، ومنه قيل للولد سليل-. {مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون : 12] - أي من الصعو (اللطيف) الّذي يسلّ من الأرض، وقيل: السلالة كناية عن النطفة تصوّر دونه صفو ما يحصل منه.
التهذيب 12/ 292- سلّ: قال الليث- السلّ سلّك الشعر من العجين ونحوه، والانسلال: المضيّ والخروج من مضيق أو زحام، وسللت السيف من غمده، فانسلّ، والسلّ والسلال: داء مثله يهزل ويضني ويقتل، يقال سلّ الرجل وأسلّه اللّه، فهو مسلول.-. {مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون : 12] - قال الفرّاء: السلالة الّذي سلّ من كلّ تربة. وقال أبو الهيثم: ما سلّ من صلب الرجل وترائب المرأة كما يسلّ الشيء سلًّا، والسليل: الولد، سمّي سليلًا حين يخرج من بطن أمّه.
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو التحصّل والخروج من شيء، كسلّ السيف من الغمد، وسلّ المال بالسرقة والعدوان، والولد سليل من أبويه، والسلالة ما يسلّ ويتحصّل، والفعل متعدّ.
والانسلال: قبول التحصيل والإخراج، يقال: انسلّ الشعر من الزبد والسيف من الغمد. والتسلّل لمطاوعة السلّ، وهو الخروج والتحصّل باختيار وقصد، يقال تسلّل من الزحام، أي اختار الخروج منه. والإسلال يدلّ على جهة الصدور ونسبة الحدث إلى الفاعل، يقال أسلّ السيف إذا كان النظر إلى جهة الصدور.
وأمّا قولهم- يسلّ الميت: فباعتبار إخراجه من التابوت من ساتر يستر الجنازة، حتى يوضع في الميّت. وأمّا السلّة: فباعتبار أنّ محتواه مأخوذة ومخرجة من جملة الفواكه.
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون : 12]. أي ممّا يتحصّل ويخرج من الطين، والطين هو المركّب من ماء وتراب، والنباتات كلّها متحصّلة منهما، وغذاء الحيوان يرجع إلى النبات، وهكذا الإنسان.
والنطفة إنّما هي تتكوّن من الغذاء، فترجع الى الطين-. {ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً} [المؤمنون : 13 ، 14]. {وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ} [السجدة : 7 - 9].
لمّا كان النظر في الآية الأولى إلى مطلق خلق الإنسان: فذكر المبدأ والمنشأ الأصليّ الجامع بين جميع الأفراد. وأمّا هذه الآية الكريمة: فالنظر فيها إلى التفصيل بين بدء خلقه وخلق نسله، فذكر بأنّ مبدأ الخلق وبدأه كان من الطين، وأمّا النسل وفي الطبقات المتأخّرة: فهو من سلالة من ماء مهين، أي ممّا يتحصّل ويخرج من النطفة، والمهين هو الحقير.
{قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا } [النور : 63]. التسلّل اختيار التحصّل والخروج من اجتماع أو برنامج، والتحصّل يشعر بالدقّة والخفاء والاستخفاء. واللواذ والملاوذة بمعنى إدامة الالتجاء من جهة إلى جهة، ويلازمه الاستبعاد والمخالفة، يقال لاوذ بفلان إذا التجأ إليه ولاذ به، ولاوذ فلانًا خالفه. ولاوذ عنه راوغ.
يراد خروجهم من دائرة الدين والطاعة بأعمال مخالفة وحركات شنيعة ومعاصي وانحرافات مخفيّة، يريدون القرب والاتّصال إلى المخالفين والبعد والانفصال عن الإسلام والمسلمين، والاستقرار تحت جمعيّة المنافقين، ملتجئين إليهم.
فالتسلّل إشارة إلى جهة الخروج، واللواذ إلى جهة التقرّب من المخالفين، واللواذ: منصوب على أنّه مفعول لأجله، أي يتسلّلون لأجل اللواذ إليهم.
والآية الكريمة مربوطة بما قبلها. {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ} [النور : 63] فإنّ الدعوة إمّا باللسان والإظهار أو بالقلب والتوجّه والتعلّق الباطنيّ، والقسم الثانيّ أهمّ، فإنّ اللسان ترجمان الجنان، فالآية تشير إلى أنّ الدعوة للرسول لازم أن تكون من القلب وبالتوجّه والتعلّق الباطنيّ، لا كدعاء بعضكم بعضًا، يظهرون بالتعلّق ويسرّون التسلّل واللواذ. فظهر لطف التعبير بالمادّة دون الخروج والبعد والانفصال وغيرها.
________________________
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، ٦ مجلدات ، طبع مصر ١٣٩ هـ .
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مفر = المفردات في غريب القرآن للراغب ، طبع ١٣٣٤ هـ. .
- التهذيب = تهذيب اللغة للأزهري ، 15 مجلّداً ، طبع مصر ، 1966م .
لا يبلغ مقام علي (ع) أحد في الأمّة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (دهر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
استعمالات الوحي في القرآن الكريم
الشيخ مرتضى الباشا
قلع الإمام علي (ع) باب خيبر
الشيخ محمد جواد مغنية
الإمام عليّ (ع) نموذج الإنسان الكامل
الشهيد مرتضى مطهري
اختر، وارض بما اختاره الله لك
الشيخ علي رضا بناهيان
المشرك في حقيقته أبكم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الصبر والعوامل المحددة له
عدنان الحاجي
كيف يكون المعصوم قدوة؟
السيد عباس نور الدين
(وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)
الفيض الكاشاني
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
الجواد: تراتيل على بساط النّدى
حسين حسن آل جامع
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
رَجْعٌ على جدار القصر
أحمد الماجد
خذني
علي النمر
خيمة المتنبّي تسعيد ذكرى شاعرَين راحلَين بإصدارَينِ شعريّينِ
لا يبلغ مقام علي (ع) أحد في الأمّة
معنى (دهر) في القرآن الكريم
(تراتيل عشقك) باكورة إصدارات الكاتبة إيمان الغنّام
فانوس الأمنيات
استعمالات الوحي في القرآن الكريم
قلع الإمام علي (ع) باب خيبر
الإمام عليّ (ع): ما خفي من فضله أعظم
الإمام عليّ (ع) نموذج الإنسان الكامل
أولى جلسات ملتقى شعراء الأحساء بمجلسه الجديد