
إنّ إيمان النّبيّ (ص) وتوحيده قبل بعثته يعتبر من المسلّمات؛ ولكن يبقى أنّهم قد اختلفوا في أنّه (ص) هل كان متعبّداً بشرع أحدٍ من الأنبياء قبله أو لا؟ فهل هو متعبّد بشرع نوح، أو إبراهيم، أو عيسى، أو بما ثبت أنّه شرع، أو لم يكن متعبّداً بشرع أحدٍ؟ ذهب إلى كلٍّ فريقٌ، «1» وتوقّف في ذلك بعض، منهم عبدالجبّار والغزّالي والسيّد المرتضى .
وذهب المجلسي إلى أنّه (ص) حسب ما صرّحت به الرّوايات كان قبل البعثة، مذ أكمل الله عقله في بدو سنّه نبياً مؤيّداً بروح القدس، «2» يكلّمه المَلَك ويسمع الصّوت، ويرى في المنام، ثمّ بعد أربعين سنة صار رسولًا، وكلّمه الملك معاينةً، ونزل عليه القرآن وأمر بالتّبليغ. إنّ ذلك ظهر له من الآثار المعتبرة والأخبار المستفيضة. «3»
وقد استدلّوا على نبوّته (ص) منذ صِغَره بأنّ الله تعالى قد قال حكايةً عن عيسى: (قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا) «4» ويقول الله تعالى عن يحيى (ع): (وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) «5» فإذا أضفنا إلى ذلك: أنّه قد ورد في أخبار كثيرة بعضها صحيح كما في رواية يزيد الكناسي في الكافي إنّ الله لم يعط نبيّاً فضيلة ولا كرامة ولا معجرة، إلّا أعطاها نبيّنا الأكرم (ص). فالنّتيجة: هي أنّ الله تعالى قد أعطى نبيّنا محمّداً (ص) الحكم والنّبوة منذ صغره أو قل: منذ ولد «6» - ثمّ أرسله للنّاس كافّةً، حينما بلغ الأربعين من عمره.
وقد أيّد المجلسي هذا الدّليل بوجوه كثيرة. «7» وأشار العلّامة الأميني أيضاً إلى حديث: إنّه (ص) كان نبيّاً وآدم بين الرّوح والجسد، ورواه عن العديد من المصادر من غير الشّيعة. «8» والمتحصّل من مجموع الرّوايات: أنّه (ص) كان مؤمناً موحّداً، يعبد الله ويلتزم بما ثبت له أنّه شرع الله تعالى ممّا هو من دين الحنيفيّة شريعة إبراهيم (ع) وبما يؤدّي إليه عقله الفطري السّليم، وأنّه كان مؤيّداً ومسدّداً، وأنّه كان أفضل الخلق وأكملهم خَلقاً وخُلقاً وعقلًا، وكان المَلَك يعلّمه ويدلّه على محاسن الأخلاق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ). راجع : تاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 254
( 2 ). وكان عيسى أيضاً مؤيّداً بروح القدس ؛ قال تعالى : « وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ » ولو لم يكن نبينا مؤيّداً بروح القدس لكان يحيى وعيسى أفضل منه.
( 3 ). البحار ، ج 18 ، ص 277
( 4 ). مريم : 30 و 31
( 5 ). مريم : 12
( 6 ). راجع : البحار ، ج 18 ، ص 279 - 278 .
( 7 ). المصدر السابق ، ص 281 277
( 8 ). راجع : الغدير ، ج 9 ، ص 287 .
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي
حليمة بن درويش تقدّم في دبي مقاربة حول التّفاعل بين الكلمة والصورة
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة