مقالات

المؤمن دائماً في حالة مواجهة

الإمام الخامنئي "قدّس سرّه"

 

المؤمن دائماً في حالة مواجهة، حتّى ماذا؟ {حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} (البقرة: 193)..

 

طالما هناك فتنة تتصاعد في الأرض، فهو دائماً في حالة مواجهة، فالمواجهة قد تكون أحياناً في صورة هجوم، وأحياناً بصورة دفاع.

 

لذلك جاء في إحدى الروايات: (المؤمن مجاهد)، المؤمن مشغول دائماً بالجهاد والمواجهة، في دولة الحق بنحو وفي دولة الباطل بنحو آخر.

 

ففي دولة الباطل، تكون المواجهة من خلال التنظيم والتدبير والمواجهة السرّيّة، وغير ذلك من الأعمال التي يقوم بها المؤمنون دائماً، أي أنّه في دولة الباطل بالتقيّة، وفي دولة الحقّ بالسيف.

 

إنّ الذي ينشط في العمل السياسي، ومن يقوم بالعمل الثقافي والفكري، وذلك الذي يقوم بالعمل العسكري، هو حالة مواجهة مع العدو إمّا علناً وجهاً لوجه أو في مواجهة عدو مخفي ومُستتر خلف ستار.

 

على أيّ حال، لا ينفصل المؤمن عن المواجهة، وإنّ عِبء المواجهة ثقيل جداً، بمعنى أنّه لا عِبء أثقل من عبء الحرب والقتال وبلاؤهما صعب، لأنّ أثارهما لا تقتصر على الجراح والألم والمعاناة، فالإخفاقات والخوف والرعب... تقف دائماً على رأس طريق المواجهة.

 

وإنّ المجاهد الحقيقي هو الذي لا يستولي عليه الرعب، وإنّ الشرط الأوّل للمواجهة والقتال هو عدم الخوف، أن لا يشعر المؤمن بالخوف أمام أيّ عدو، وما قد سمعتموه من الإمام رضوان الله عليه حيث كان يردد دائماً: "إنّ ما لدينا وما نقصده هو رضى الله تعالى، سواء وصلنا إلى النتيجة أم لم نصل، الهدف هو أنْ نؤدي تكليفنا".

 

عندما يُصبح فكر الإنسان على هذا النحو فلن يرتعب، لذلك، فإنّ المواجهة (الحرب) هي أصعب وأشدّ من كلّ بلاءات الحياة واختباراتها.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد